جنديان أميركيان خلال دورية بأحد شوارع بغداد (رويترز) 

قتل خمسة أميركيين عندما تحطمت مروحية تابعة لشركة أمنية أميركية فوق منطقة الفضل وسط العاصمة العراقية بغداد.

وقد تضاربت الأنباء عن سبب تحطم المروحية، فبينما ذكر شهود عيان ومصدر عسكري عراقي أنها أسقطت بنيران أرضية، استبعد مسؤول عسكري أميركي هذا الاحتمال. واشتبكت قوات أميركية وعراقية معززة بإسناد جوي مع مسلحين بالمنطقة التي سقطت فيها المروحية.

يأتي ذلك بعد أيام من سقوط مروحية أميركية من طراز بلاك هوك شمالي بغداد وقتل كل من كان على متنها وهم 12 فردا. وقد تبنى تنظيم القاعدة بالعراق في موقع على الإنترنت إسقاط المروحية، وتوعد القوات الأميركية بالمزيد من الهجمات.

وفي تطور سابق أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده بهجمات منفصلة, أحدهما جنوب بغداد والآخر بمحافظة الأنبار غربي البلاد, فيما توفي الثالث متأثرا بجراح أصيب بها الاثنين في تفجيره لعبوة ناسفة وسط العاصمة.

سيناريو المفخخات تكرر أمس في بغداد (رويترز)
وبموازاة ذلك أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية مصرع 19 وإصابة عشرات آخرين بجروح في هجمات متفرقة، بينهم ثلاثة على الأقل قتلوا بانفجار سيارتين مفخختين في بغداد وخمسة من رجال الشرطة بالموصل.

من جهته ذكر الجيش الأميركي أنه قتل تسعة مسلحين وأصاب تسعة آخرين في ثلاثة حوادث منفصلة بمدينة الرمادي غرب العراق، كما قتل 16 مسلحا واحتجز عشرة آخرين من المشتبه فيهم بعمليات في بغداد وحديثة.

جيش المهدي
وفي تطور آخر قال بيان أميركي إن عدد المعتقلين من جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر، لدى قوات التحالف وقوات الأمن العراقية، يفوق ستمائة عنصر بينهم عدد من المسؤولين ينتظرون توجيه التهم إليهم.

ولم يذكر البيان متى اعتقل هؤلاء، إلا أنه أوضح أن المعتقلين "يتحملون مسؤولية شن هجمات استهدفت الحكومة العراقية والمواطنين وقوات التحالف ونشاطاتهم الإجرامية أدت إلى زعزعة الاستقرار في العراق".

وأشار البيان إلى أن "قوات عراقية خاصة عاملة ضمن قوات التحالف تعتقل 16 من كبار المسؤولين، خمسة بينهم من مدينة الصدر، كما أنها قتلت أحدهم" مشيرا إلى أن هذه الاعتقالات سبقها القبض على ستة من قادة التنظيم مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما أفاد الجيش الأميركي بأن "القوات المشتركة شنت 52 عملية دهم استهدفت جيش المهدي خلال الأيام الـ45 الأخيرة".

وضع مؤلم

بيترايوس تعهد بالتحدث صراحة في حال فشل الخطة الجديدة (رويترز)
في هذه الأثناء أقر القائد الجديد للقوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفيد بيترايوس أن الموقف بهذا البلد مؤلم والمخاطر مرتفعة، لكنه شدد على أن الفرصة ما زالت سانحة لتغيير ذلك من خلال النشر المرتقب للمزيد من القوات الأميركية.

وأوضح بيترايوس في جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بالشيوخ الأميركي أن إرسال جنود إضافيين إلى قوة يبلغ قوامها نحو 130 ألف جندي سيسمح للولايات المتحدة بالقيام بدور فعال بدرجة أكبر في توفير الأمن للعراقيين وخاصة بغداد.

غير أنه شدد على أن تحقيق تقدم لوقف العنف الطائفي بهذه المدينة قد يستغرق وقتا، مؤكدا أن أي جهد أميركي لا يمكن أن ينجح بدون توصل العراقيين إلى توافق حيال المشاكل التي تواجه بلدهم. وتعهد بالتحدث صراحة في حال خلص إلى أن الخطة الجديدة لم تؤت ثمارها.

وأشاد أعضاء بالشيوخ من الحزبين بالجنرال بيترايوس الذي خدم بالعراق وكان رئيسا لجهود الولايات المتحدة لتدريب قوات الأمن العراقية. ويتوقع أن يفوز بموافقة مجلس الشيوخ بسهولة على تعيينه.

المصدر : وكالات