ندوة فكرية بالقاهرة تحذر من خطر الطائفية في المنطقة
آخر تحديث: 2007/1/24 الساعة 10:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/24 الساعة 10:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/6 هـ

ندوة فكرية بالقاهرة تحذر من خطر الطائفية في المنطقة

جانب من ندوة الصراعات الطائفية والمذهبية في العالم العربي (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

حذر سياسيون وأكاديميون مصريون وعرب من مغبة الوقوع في شرك الطائفية والنزاعات العرقية في العالم العربي والفتنة التي بدأت تطل برأسها في العراق وتنذر بالتمدد في دول أخرى.

جاء ذلك في ندوة نظمتها اللجنة المصرية للتضامن الأفروآسيوي مساء أمس تحت عنوان "الصراعات الطائفية والمذهبية في العالم العربي"، والتي أكدت أن ثمة إستراتيجية مشتركة بين أميركا وإسرائيل تهدف إلى تمزيق وتفتيت الأمة العربية وتحويل دول المنطقة إلى دويلات صغيرة عبر تغذية الخلافات المذهبية والعرقية.

أجندة أميركية إسرائيلية
أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة أكد أن الصراعات الطائفية والمذهبية في الوطن العربي جاءت وفق أجندة أميركية إسرائيلية اتخذت من العراق مركزا لتصدير الصراع إلى أماكن عربية أخرى، مشيرا إلى أن التكوينات العرقية تختلف من قطر إلى آخر، وأن هذه التكوينات يفترض أن تدعم التعددية وتعمق الديمقراطية.

"
الصراعات الطائفية والمذهبية في الوطن العربي جاءت وفق أجندة أميركية إسرائيلية اتخذت من العراق مركزا لتصدير الصراع إلى أماكن عربية أخرى

حسن نافعة
"

وأرجع نافعة في حديث للجزيرة نت تعميق الصراعات في العراق والعالم العربي إلى غيبة المواطنة باعتبارها السبيل الأول لتحقيق التكافؤ بين المواطنين بعيدا عن انتماءاتهم العرقية والدينية، ووصف الصراع الدائر في المنطقة العربية الإسلامية بأنه سياسي في المقام الأول، وأنه ناتج عن عجز النظم في إقامة ديمقراطية حقيقية.

وعزا ما أشيع عن محاولة استقلال الأكراد بالمنطقة الكردية والشيعة بالمنطقة الجنوبية إلى وجود النفط في هذه الأماكن، الأمر الذي يثير مخاوف في المنطقة السنية التي يخشى أهلها أن تصبح المنطقة الأفقر، مشددا على أن الشيعة والسنة عرب يجمع بينهما الدين الإسلامي والعروبة وأن الأصوات المعتدلة في الفريقين قادرة على مواجهة المخطط الكبير.

مخطط بوش
من جانبه أكد رئيس مؤسسة الثقلين المفكر العراقي آية الله فاتح كاشف الغطاء أن الأقليات العراقية لم تكن تستشعر الخطر في ظل اندماجها في النسيج الجامع للعراقيين عبر التزاوج الذي لم يفرق بين مذهب وآخر وعمل دائما على كسر الحاجز الطائفي.

وأوضح كاشف الغطاء أن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 كانت وبالا على العراقيين والأميركيين معا، حيث عمد بوش إلى تنفيذ مخطط كبير للسيطرة على العالم عبر اتهام أي دولة بالإرهاب، ومن ثم محاربتها بل وإسقاط نظامها تحت ذرائع واهية.

الندوة نظمتها اللجنة المصرية للتضامن الأفروآسيوي (الجزيرة نت)
وأرجع فشل الساسة العراقيين بالداخل في إدارة البلاد إلى سابق إقامتهم لفترات طويلة في المنافي بما أدى إلى عزلتهم عن الشعب.

وحول انغماس التيار الصدري في الصراع الطائفي قال كاشف الغطاء إن التيار الصدري أقام مع السنة جبهة وطنية أرقت أميركا كثيرا نظرا لحجم وتأثير التيار الصدري الكبير في الشارع فضلا عن ولائه الوطني، لكن مخطط الاعتداء على مرقدي الإمامين العسكريين كان بمثابة الخنجر الأول في خاصرة المشروع الوطني، ما أسفر عن انقلاب التيار الصدري على مشروعه ليمارس أفعالا طائفية مقابل الأفعال الطائفية التي يمارسها السنة.

وقال رئيس مؤسسة الثقلين إن الحل بيد الشيعة والسنة والأكراد معا، وبيد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وبيد جميع اللبنانيين، وأن المخطط الأميركي الإسرائيلي لن يكتب له النجاح بحال في منطقة الشرق الأوسط، كما أن تنامي الفكر الإرهابي سيزداد في المنطقة جراء الوجود الأميركي الذي يعاني الآن خسارة مادية ونفسية.

وندد كاشف الغطاء بدعم إيران لجهات عراقية مشيرا إلى أن إيران تخدم مصالحها، وأن من مصلحة شيعة العراق التكتل مع سنته لتحقيق المصلحة العراقية.

المصدر : الجزيرة