القوات الأميركية والعراقية تهاجم الحي للمرة الثانية منذ مطلع العام الحالي (الفرنسية)

قالت وزارة الدفاع العراقية إن زهاء ستين مسلحا قتلوا أو اعتقلوا في الاشتباكات التي تجري لليوم الثاني على التوالي في شارع حيفا بوسط بغداد.
 
واستعملت في الاشتباكات الطائرات المروحية وقذائف الهاون, وتمركز القناصة من الجيشين الأميركي والعراقي على أسطح البنايات العالية في الحي الذي ظلت أعمدة الدخان ترتفع منه طيلة النهار.
 
وتعتبر هذه ثاني معركة كبيرة منذ بداية العام الحالي في الحي الذي لا يبعد إلا كيلومترين عن المنطقة الخضراء مقر الحكومة العراقية والسفارتين الأميركية والبريطانية.
 
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع محمد العسكري إن بين المعتقلين خمسة أجانب, أربعة مصريين وسوداني, فيما تحدث الجيش الأميركي عن اعتقال سبعة أشخاص فقط, ومصادرة أسلحة وذخائر, بلا إشارة إلى وقوع قتلى.
 
القصف ينحصر في شارعين تسكنهما نحو خمسمائة عائلة (الفرنسية)
عملية إبادة
وقد اعتبرت هيئة علماء المسلمين ما يحدث في شارع حيفا والمناطق المحيطة به عملية "إبادة وتصفية" تنفذها من وصفتها بعصابات إجرامية, وإشارة واضحة إلى ما يعرف بالخطة الأمنية الجديدة.
 
وقالت الهيئة في بيان لها إن المنازل دمرت على رؤوس أصحابها, وفرض حصار على مناطق الحي, وتعذر معه معرفة عدد الضحايا والمصابين.
 
بلا كهرباء
وقال أحد سكان الحي في اتصال مع الجزيرة نت إن العملية هي في الحقيقة استمرار لعملية أخرى بدأت منذ نحو عشرين يوما, ظل خلالها السكان بلا كهرباء ومحاصرين بسبب حظر التجول.
 
وقال المصدر إن القوات العراقية والأميركية تستعمل الطائرات والدبابات والآليات, في القصف الذي تركز في شارعين تفصل بينهما مسافة خمسمائة متر, لكنه نفى وجود مسلحين, وقال إن ذلك ذريعة فقط لاستهداف الحي, وأكد سقوط قتيلين مدنيين على الأقل و15 جريحا اليوم.
 
وقد أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده اليوم في وسط بغداد, لكن دون أن يذكر إن كان الأمر على علاقة بما يحدث بشارع حيفا.
 
هجمات متفرقة
وقد قتل عشرون شخصا في هجمات أخرى في العراق, بينهم أربعة من عائلة واحدة في هجوم في قرية الجبيل غربي الصويرة.
 
وأعلنت الشرطة العراقية عثورها على 17 جثة في بغداد, دون أن يعرف إن كانت لـ 17 فلسطينيا أعلن اختطافهم في وقت سابق من بيت تؤجره مفوضية اللاجئين الأممية.
 
كما قال رئيس الجامعة المستنصرية في بغداد إن قوة أمنية عراقية أميركية مشتركة دهمت فجر اليوم مجمعا سكنيا مخصصا للأساتذة وذلك في عملية هي الأولى من نوعها.
 
وقال تقي علي الموسوي إن أفراد القوة اقتحموا البناية من فوق السياج وهب سكان المجمع لمقاومتهم لاعتقادهم أنهم لصوص, ثم بدأ الجنود بتكسير الأبواب بحثا عن مسلحي المليشيات, حسب قولهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات