الإضراب شهد مصادمات عنيفة تم خلالها إحراق سيارات وإطارات لإغلاق الطرق (الجزيرة)

أفادت أنباء بأن أنصار المعارضة اللبنانية قاموا برفع الحواجز عن الطرق الرئيسية بما فيها طريق مطار بيروت. جاء ذلك استجابة لقرار قيادات المعارضة تعليق الإضراب الذي شهد يومه الأول أمس مصادمات عنيفة قتل فيها ستة أشخاص وجرح أكثر من 130.

وقالت المعارضة في بيان عقب اجتماع لها الليلة الماضية إنها سوف تعتمد أشكالا أخرى من الاحتجاج "أشد تأثيرا" في المستقبل لتحقيق مطالبها بحكومة وحدة وطنية وانتخابات مبكرة.

ودعا البيان ما سماه "الفريق المتسلط " إلى أخذ العبرة من هذا الحدث، وحمله مسؤولية "إخراج لبنان من المأزق الكبير الذي أدخله به".

وقد رافق الإضراب العام سلسلة احتجاجات ميدانية تحولت لمواجهات بين أنصار المعارضة والحكومة جرى فيها إطلاق النار، وكانت أعنف المصادمات في بيروت وطرابلس حيث تراشق شبان من الجانبين وحاول عناصر من الجيش تفريقهم بإطلاق النار في الهواء.

دعوة السنيورة

السنيورة رفض ما وصفه بالترهيب والفتنة (رويترز)

من جهته دعا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إلى عقد جلسة استثنائية عاجلة لمجلس النواب لمناقشة تطورات الأوضاع، وأكد استعداده للتجاوب مع أية جهود عربية لحل الأزمة.

وأضاف في كلمة أذاعها التلفزيون أن الإضراب تحول إلى "ممارسات وتحرشات تجاوزت كل الحدود وذكرت بأزمنة الفتنة والحرب والوصاية".

وأكد السنيورة أن مسؤولية حكومته وواجبات الجيش والقوى الأمنية لا تسمح بالتساهل أو المساومة في أمر الصالح العام والنظام العام والسلم الأهلي واحترام القانون.

كما اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية القطب المسيحي بالفريق الحاكم سمير جعجع، في تصريح للجزيرة، أن ما يجري "محاولة انقلابية لشل البلاد" وإطاحة السلطة الحالية، مضيفا أن ذلك يأتي في سياق "أخذ لبنان إلى موقع غير الذي اختاره اللبنانيون عبر الاستفتاء الشعبي والانتخابات".

من جانبه قال وزير الرياضة والشباب أحمد فتفت وهو من أقطاب الأغلبية الحاكمة، للجزيرة، إن أطراف المعارضة لجأت إلى ترهيب اللبنانيين مثلما فعلت إسرائيل. واعتبر أن ما يجري هو "عملية أمنية وعدوان ومحاولة انقلابية مفضوحة وليس إضرابا".

فيما ذكر النائب عن كتلة حزب الله حسن فضل الله للجزيرة أن الإضراب كان رسالة شعبية واضحة تؤكد أن المعارضة تريد مشاركة وطنية تستعيد صيغة العيش المشترك، داعيا الحكومة للتراجع عن موقفها الذي قال إنه يستند إلى الدعم الأميركي.

واشنطن نددت بما سمته العنف بلبنان (رويترز)
أما النائب عن كتلة القوات اللبنانية أنطوان زهرة فأوضح للجزيرة أن ما يجري محاولة للاستيلاء على السلطة بالكامل، وأكد أن دعوة الإضراب لم تلق استجابة شعبية فلجأ أنصار المعارضة لقطع الطرق لمنع الناس من الذهاب لأعمالهم. وأضاف أنه بالحوار فقط يمكن الوصول إلى حل.

تأييد غربي للسنيورة
وفي سياق ردود الفعل الدولية جددت واشنطن موقفها الداعم لحكومة فؤاد السنيورة، وندد المتحدث باسم خارجيتها شون ماكورماك بما أسماه "العنف في لبنان".

من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه البالغ من النزاع السياسي الدائر حاليا في لبنان.

ودعت المتحدثة باسمه ميشيل مونتاس كافة الأطراف اللبنانية إلى العمل عبر الوسائل الديمقراطية ومواصلة الحوار الوطني لحل خلافاتهم. وقالت في تصريحات للصحفيين إن حكومة السنيورة هي المنتخبة ديمقراطيا والأمين العام يؤيد استمرار المسيرة الديمقراطية مع التأكيد على مشاركة جميع الأطراف.

المصدر : الجزيرة + وكالات