الشيخ شريف مقيم في أحد فنادق نيروبي الفخمة (الجزيرة نت-أرشيف)
 
أعلنت السفارة الأميركية في كينيا أن السفير مايكل رانبرغر سيلتقي رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية الصومالية الشيخ شريف شيخ أحمد في نيروبي، لحثه على دعم جهود تشكيل حكومة شاملة والامتناع عن شن أعمال عنف في البلاد. يأتي هذا التطور فيما بدأت القوات الإثيوبية انسحابا تدريجيا من العاصمة مقديشو.
 
وقالت المتحدثة باسم السفارة الأميركية جينيفر بارنز إن السفير يعتزم مقابلة الشيخ شريف هذا الأسبوع وربما اليوم في نيروبي.
 
وكشف النقاب الأحد الماضي عن إقامة رئيس المحاكم في أحد الفنادق الفخمة بالعاصمة الكينية بحماية الشرطة، فيما تضاربت الأنباء بشأن تسليمه نفسه للسلطات الكينية أم أنه موجود في إطار صفقة للتفاوض بضمانات أميركية ومن الجامعة العربية.

وأوضحت المتحدثة أن أمام الشيخ شريف الآن فرصة كفرد لإظهار استعداده للعمل من أجل التوصل إلى حل إيجابي طويل الأمد في الصومال عبر حث أنصاره على التخلي عن "العنف والتطرف".
 
وتصنف واشنطن الشيخ شريف بأنه "معتدل" واعتبرته وسيطا مفيدا. ويأمل دبلوماسيون أن يلعب دورا فعالا في الجمع بين الفصائل الصومالية.
 
والتقى رانبرغر -الذي تشمل مهامه الصومال- الشيخ شريف في نيروبي العام الماضي بعد فرار أمراء الحرب المدعومين أميركيا من مقديشو، في محاولة لدفع المحاكم التي كانت قوية في ذلك الوقت لاتخاذ موقف معتدل.
 
في السياق قال مراسل الجزيرة في مقديشو إن الحكومة منقسمة على نفسها حيال المحادثات مع المحاكم، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء علي محمد غيدي يرفضها رفضا قاطعا، لكن هناك شريحة أخرى داخل الحكومة والبرلمان ترى ضرورة إجراء محادثات مع الأطراف المعتدلة في المحاكم ويشددون على أن أي مصالحة من دون المحاكم مصيرها الفشل.
 
وسيطرت المحاكم اعتبارا من يونيو/ حزيران 2006 على مقديشو وأجزاء واسعة من جنوب الصومال، لكنها منيت بهزيمة كبيرة أمام تدخل القوات الإثيوبية إلى جانب الحكومة الانتقالية الضعيفة نهاية العام الماضي.
 
انسحاب إثيوبي
انسحاب أول كتيبة إثيوبية من مقديشو (الفرنسية)
فيما تنشط الجبهة الدبلوماسية بدأت القوات الإثيوبية انسحابا تدريجيا من العاصمة الصومالية حيث تعرضت في الأيام القليلة لهجمات عديدة تبنتها المحاكم الإسلامية.
 
ونظم حفل رسمي قصير في المقر العام السابق للجيش الصومالي جنوب مقديشو، لوداع كتيبة تضم نحو 200 جندي إثيوبي. ولم يفصح الجنرال الأثيوبي سويم هاغوس الذي شارك في الحفل, عما إذا كانت هذه القوات ستنسحب من كامل الأراضي الصومالية أم ستكتفي بالتمركز في مواقع قرب العاصمة.
 
من جانبه قال وزير الداخلية الصومالي حسين محمد عيديد إن قوات أفريقية من أوغندا وملاوي ونيجيريا ستحل محل الإثيوبيين خلال أسبوع.
 
(ملف خاص)
وقال عيديد إن "الجيش الإثيوبي دعم ببسالة الحكومة الانتقالية لإعادة البلاد إلى طبيعتها بعد 16 عاما من العنف", وأشار إلى أن انسحاب القوات الإثيوبية يدل على أن هذه القوات ليس لديها برنامج سياسي لها بل أسهمت في إحلال الاستقرار في الصومال.
 
في السياق قال وزير دفاع ملاوي ديفس كاتسونغا إن بلاده تخطط لإرسال قوات إلى الصومال كجزء من قوة حفظ السلام الأفريقية المقترحة، مشيرا إلى أن حجم هذه القوات سيعتمد على حجم مشاركة الدول الأفريقية الأخرى فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات