إحراق إطارات وقطع طرق نفذه أنصار المعارضة بلبنان اليوم (الجزيرة نت)

اعتبرت الأغلبية الحاكمة في لبنان إضراب المعارضة وقيام أنصارها بإقفال الطرق "محاولة انقلابية" واتهمت قوى الأمن بالتواطؤ مع "الانقلابيين" وحمايتهم.

وقال رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية والقطب المسيحي بالفريق الحاكم سمير جعجع للجزيرة إن ما يجري "محاولة انقلابية لشل البلاد" وإطاحة السلطة الحالية، مضيفا أن ذلك يأتي بسياق أخذ لبنان إلى "موقع غير الذي اختاره اللبنانيون عبر الاستفتاء الشعبي والانتخابات".

وذكر في تصريحات أخرى أن ما يحصل "لا علاقة له بالديمقراطية وتحول إلى ثورة فعلية وانقلاب"، معربا عن أسفه لأن القوى الأمنية "تحمي من يقطع الطرق ويمنع الناس من التوجه إلى أعمالهم".

وتابع إن "الوضع مؤسف وكل شيء ممكن ووارد حين لا تقوم السلطة بدورها وحين يحصل تقاعس أو تواطؤ من الأجهزة الأمنية".

وكان مناصرو المعارضة قد أغلقوا منذ الفجر عددا من الطرق الرئيسية بينها طريق مطار بيروت الدولي وطرق أخرى في المناطق تلبية لدعوة المعارضة إلى إضراب عام للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال وزير الرياضة والشباب أحمد فتفت- وهو من أقطاب الأغلبية الحاكمة- للجزيرة إن أطراف المعارضة لجأت (عبر الإضراب) إلى ترهيب اللبنانيين مثلما فعلت إسرائيل، مشيرا إلى أن إقفال المطار هو تكرار لما قامت به إسرائيل خلال حرب يوليو/تموز الماضي.

جعجع اتهم قوى الأمن بالتواطؤ مع المعارضة (الفرنسية)
واعتبر فتفت أن ما يجري هو "عملية أمنية" و"عدوان" ومحاولة "فرض إضراب" و"محاولة انقلابية مفضوحة" وليس إضرابا.

رد حزب الله
بالمقابل اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الله حسن عزالدين في تصريحات للجزيرة، أن إغلاق بعض الطرق جاء "تعبيرا عن الغضب" وأن طرقات البلاد لم تغلق بالكامل، مضيفا أن شرائح المجتمع اللبنانية شاركت بالإضراب".

واعتبر عزالدين أن الإضراب رسالة إلى "الدول الداعمة للفريق الحاكم" -في إشارة إلى فرنسا والولايات المتحدة- مفادها أن بعض اللبنانيين لايريدون أن "يؤخذ البلد إلى حيث يجب ألا يكون".

من جهته نفى زعيم الحزب الديمقراطي المعارض طلال أرسلان وجود أسلحة بيد المتظاهرين واتهم أنصار الفريق الحاكم بإطلاق النار على أنصار المعارضة في جبيل "والتصرف نيابة عن القوى الأمنية".

وفي تطورات الإضراب أحرق المتظاهرون إطارات وألقوا ترابا وحجارة وسط الطرق في مناطق بيروت والأشرفية والحمراء وطريق المطار والمتن وحالات وجبيل وطرابلس ومناطق أخرى.

ونفذ الجيش اللبناني انتشارا كثيفا لعناصره وآلياته، فيما عززت قوى الأمن الداخلي وجودها في مختلف المناطق وحاول عناصرها إزالة حواجز أقامها المحتجون على طريق مرفأ بيروت.

وشوهدت سحب الدخان الكثيف الناجمة عن حرق الإطارات والسيارات القديمة تتصاعد في سماء العاصمة ومدينة جبيل ومدينة شتورة الواقعة شرقي البلاد على طريق بيروت دمشق.

أنصار المعارضة يقيمون سواتر ترابية في بعض الطرق بلبنان(الفرنسية)
مظاهرة مضادة
وذكرت مصادر التيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون أن ثلاثة من عناصره أصيبوا بنيران أطلقها عليهم مجهولون في مدينة جبيل الساحلية شمالي لبنان فيما أِشار مصدر آخر إلى إصابة أربعة من التيار وواحد من تيار المردة الموالي للنائب السابق سليمان فرنجية.

وأفاد مراسلو الجزيرة بأن أنصار المعارضة وضعوا سواتر ترابية على طريق مرفأ بيروت وأشعلوا الإطارات فيما قطع المحتجون بالإطارات المشتعلة الطريق الدولي الرابط بين بيروت ودمشق في بلدة شتورة البقاعية.

ونظم أنصار الأغلبية مظاهرة مضادة  -حسب مراسلة الجزيرة- شمال بيروت وحاولوا فتح طرق كان قد أغلقها أنصار المعارضة.

وأشار مراسل للجزيرة إلى أن طائرة أقلعت من مطار بيروت في حين يتعذر على المسافرين الوصول إليه فيما أشارت مراسلة الجزيرة بالشمال إلى أن التزام متاجر مدينة طرابلس شمال لبنان بالإضراب كانت نسبته 50% وواصلت بنوك المدينة نشاطها.

وجاءت الاحتجاجات التي اعتبرت اختبار قوة بين الفريق الحاكم والمعارضة قبل يومين من انعقاد مؤتمر باريس3 الخاص بالدولة المانحة للبنان والذي غادر رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لحضوره قبل بدء الإضراب.

المصدر : الجزيرة + وكالات