الجيش اللبناني تدخل لفض الاشتباكات بين أنصار الحكومة والمعارضة (الفرنسية)

أصيب 13 وألقي القبض على آخرين مع تحول الإضراب التصعيدي للمعارضة اللبنانية إلى اشتباكات بين أنصارها وأنصار الفريق الحاكم في مناطق متفرقة من البلاد تدخل الجيش وقوى الأمن لفضها.

وأفاد مراسل الجزيرة أن أربعة من مؤيدي الحكومة أصيبوا في صدامات بين أنصار المعارضة والحكومة في بلدة حلبا شمال لبنان.

وذكرت الشرطة اللبنانية أن أربعة من أنصار التيار الوطني الحر بزعامة النائب ميشال عون وخامس من تيار المردة بزعامة النائب السابق سليمان فرنجية أصيبوا بإطلاق نار وقع في مدينة جبيل الساحلية شمال لبنان. وأشارت مصادر الشرطة إلى اعتقال الفاعل.

وذكرت مراسلة الجزيرة في مدينة طرابلس أن أربعة أشخاص أصيبوا في المدينة، فيما أشار مراسل الجزيرة ببيروت إلى اشتباكات بالحجارة بين أنصار المعارضة وأنصار الفريق الحاكم بمنطقة كورنيش المزرع أدت إلى إصابة عسكري كان ضمن قوة الجيش التي تحاول الفصل بين الطرفين.

جاءت هذه التطورات بعد صدامات في منطقة الزوق شمال بيروت بين أنصار المعارضة الذين أقفلوا الطرق وأنصار القوات اللبنانية الذين حاولوا فتحها بعد تنظيم مظاهرة مضادة. وألقت قوى الأمن التي فصلت بين الجانبين بإطلاق النار في الهواء القبض على أشخاص من الطرفين.

بداية الاحتجاجات
وكان أنصار المعارضة قد أقفلوا فجرا عددا من الطرق الرئيسة ببيروت ومناطق لبنانية أخرى التزاما بدعوة المعارضة والاتحاد العمالي للإضراب، احتجاجا على رفض الفريق الحاكم الاستجابة لحكومة وحدة وطنية ورفضا لورقة رئيس الحكومة الإصلاحية.

إشعال الإطارات وإقفال الطرق تطور لاشتباكات بين فريقي المعارضة والسلطة (الفرنسية)
وأحرق أنصار المعارضة وألقوا ترابا وحجارة وسط الطرق في مناطق بيروت والأشرفية والحمراء وطريق المطار والمتن وحالات وجبيل وطرابلس ومناطق أخرى.

ونفذ الجيش اللبناني انتشارا كثيفا لعناصره وآلياته، فيما عززت قوى الأمن الداخلي وجودها في مختلف المناطق وحاول عناصرها إزالة حواجز أقامها المحتجون على طريق مرفأ بيروت.

وأشار مراسل للجزيرة إلى أن طائرة أقلعت من مطار بيروت، في حين يتعذر على المسافرين الوصول إليه، أعقب ذلك إعلان إدارة المطار عن إلغاء 8 رحلات قادمة ومغادرة.

وأشارت مراسلة الجزيرة بالشمال إلى أن التزام متاجر مدينة طرابلس شمال لبنان بالإضراب كانت نسبته 50% وواصلت بنوك المدينة نشاطها.

وجاءت الاحتجاجات التي اعتبرت اختبار قوة بين الفريق الحاكم والمعارضة قبل يومين من انعقاد مؤتمر باريس3 الخاص بالدولة المانحة للبنان الذي غادر رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لحضوره قبل بدء الإضراب.

مصير الإضراب
وذكر النائب عن التيار الوطني الحر إبراهيم كنعان للجزيرة أن أطراف المعارضة ستجتمع اليوم لدراسة ما إذا كانت ستواصل الإضراب الذي كان قد حدد بيوم واحد. وهاجم الفريق الحاكم معتبرا أن من يقطع الطرق هو من "يقطع الطريق إلى الشراكة والتوازن والحلول الدستورية".

من جهته اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الله حسن عز الدين في تصريحات للجزيرة، أن إغلاق بعض الطرق جاء "تعبيرا عن الغضب" وأن طرقات البلاد لم تغلق بالكامل، مضيفا أن شرائح المجتمع اللبنانية شاركت بالإضراب.

واعتبر عز الدين أن الإضراب رسالة إلى "الدول الداعمة للفريق الحاكم"، في إشارة إلى فرنسا والولايات المتحدة، مفادها أن بعض اللبنانيين لا يريدون أن "يؤخذ البلد إلى حيث يجب ألا يكون".

جعجع اتهم القوى الأمنية بالتواطؤ مع المعارضة بعد إقفال الطرق(الفرنسية) 
في المقابل اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية والقطب المسيحي بالفريق الحاكم سمير جعجع للجزيرة إن ما يجري "محاولة انقلابية لشل البلاد" وإطاحة السلطة الحالية، مضيفا أن ذلك يأتي في سياق أخذ لبنان إلى "موقع غير الذي اختاره اللبنانيون عبر الاستفتاء الشعبي والانتخابات".

وذكر في تصريحات أخرى أن ما يحصل "لا علاقة له بالديمقراطية وتحول إلى ثورة فعلية وانقلاب"، معربا عن أسفه لأن القوى الأمنية "تحمي من يقطع الطرق ويمنع الناس من التوجه إلى أعمالهم". واتهم جعجع أجهزة الأمن بالتواطؤ مع المعارضة.

وقال وزير الرياضة والشباب أحمد فتفت -وهو من أقطاب الأغلبية الحاكمة- للجزيرة إن أطراف المعارضة لجأت (عبر الإضراب) إلى ترهيب اللبنانيين مثلما فعلت إسرائيل، مشيرا إلى أن إقفال المطار هو تكرار لما قامت به إسرائيل في حرب يوليو/ تموز الماضي.

واعتبر فتفت أن ما يجري هو "عملية أمنية" و"عدوان" ومحاولة "فرض إضراب" و"محاولة انقلابية مفضوحة" وليس إضرابا.

المصدر : الجزيرة + وكالات