أنصار المعارضة اللبنانية أقاموا حواجز وأشعلوا الإطارات بمستهل الإضراب العام (الفرنسية)

أقفل أنصار المعارضة اللبنانية طرقا رئيسة بينها طريق المطار الدولي الوحيدة بمستهل الإضراب العام الذي بدأ اليوم، وهو ما اعتبرته الحكومة على لسان أحد وزرائها اعتداء مماثلا للاعتداء الإسرائيلي على البلاد في يوليو/ تموز الماضي.

وبدأ أنصار المعارضة بإغلاق الطرق الرئيسة في بيروت والشمال والبقاع، وأحرق المتظاهرون إطارات وألقوا ترابا وحجارة وسط الطرق في مناطق بيروت والأشرفية والحمراء وطريق المطار والمتن وحالات وجبيل وغيرها.

ودعت المعارضة إلى هذا الإضراب احتجاجا على حكومة فؤاد السنيورة وللمطالبة بحكومة وحدة وطنية، فيما دعا الاتحاد العمالي العام إلى الإضراب احتجاجا على ورقة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إلى إصلاح الاقتصاد.

وشوهدت سحب الدخان الكثيف الناجمة عن حرق الإطارات والسيارات القديمة تتصاعد في سماء العاصمة ومدينة جبيل ومدينة شتورة الواقعة شرق البلاد على طريق بيروت دمشق.

الإضراب وإشعال الإطارات شمل معظم المناطق اللبنانية والمعارضة نفت أن يكون أنصارها مسلحين(الفرنسية)

وذكرت مراسلة الجزيرة أن أنصار المعارضة وضعوا سواتر ترابية على طريق مرفأ بيروت وأشعلوا الإطارات.

وأضافت أن القوى الأمنية تحاول أن تفتح طريق المرفأ. في حين أشار مراسل آخر الى أن طائرة أقلعت من مطار بيروت في حين يتعذر على المسافرين الوصول إليه.

ونفذ الجيش اللبناني انتشارا كثيفا لعناصره وآلياته، فيما عززت قوى الأمن الداخلي وجودها في مختلف المناطق.

وأفاد شهود ومصادر طبية بأن شخصين على الأقل أصيبا بجروح فجر اليوم عندما أطلق مسلحون النار على مناصرين للمعارضة يحاولون إقفال طريق في شمال بيروت.

وجرح مارك حويك برصاصة في ظهره فيما أصيب جورج فرح برصاصة في بطنه حسب ما أفادت مصادر في مستشفى لامارتين بمدينة جبيل شمال بيروت إلى حيث نقل الجريحان.

وقال الجريحان إنهما ينتميان إلى التيار الوطني الحر الذي يتزعمه النائب المسيحي ميشال عون.

فتفت اعتبر الإضراب وإغلاق طريق المطار شبيها بحرب تموز(الفرنسية)
فتفت وأرسلان
وفي أول رد فعل على الإضراب قال وزير الرياضة والشباب أحمد فتفت وهو من أقطاب الأغلبية الحاكمة للجزيرة إن أطراف المعارضة لجأت عبر الإضراب إلى ترهيب اللبنانيين "مثلما فعلت إسرائيل"، مشيرا إلى أن إقفال المطار هو تكرار لما قامت به إسرائيل خلال حرب يوليو/ تموز الماضي.

واعتبر فتفت أن ما يجري هو "عملية أمنية" و"عدوان" ومحاولة "فرض إضراب" على اللبنانيين و"محاولة انقلابية مفضوحة" وليس إضرابا.

من جهته قال عضو البرلمان عن القوات اللبنانية إنطوان زهرة إنه لا يمكن التفاوض بين الحكومة "وقطاع طرق".

ونفى زعيم الحزب الديمقراطي المعارض طلال أرسلان وجود أسلحة بيد المتظاهرين، واتهم أنصار الفريق الحاكم بإطلاق النار على أنصار المعارضة في جبيل "والتصرف نيابة عن القوى الأمنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات