نصر الله يدعو المعارضة إلى المشاركة بقوة في الإضراب (الفرنسية)

حذر حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني من بقاء السلطة الحالية إذا لم يكن هناك شراكة حقيقة مع قوى المعارضة، مشيرا إلى أن بقاءها سيؤدي إلى انهيار اقتصادي.
 
وأكد نصر الله في كلمة أمام حشد من أنصاره إصرار المعارضة على المضي في تحركها اليوم الثلاثاء، وقال "لن نخاف ولن نتراجع ولن نذهب إلى حرب أهلية وفتنة مذهبية، ومهما حصل لن نشهر سلاحا ولن نقاتل أحدا".
 
واستبعد الأمين العام لحزب الله اللبناني العودة للتحالف الرباعي مع قوى الأكثرية متهما إياها بطعن الحزب في الظهر، حسب تعبيره.
 
وتطرق نصر الله إلى مؤتمر "باريس 3" وقال "فرنسا تحشد لباريس 3 الذي سيأتي بأموال الدعم للفريق الحاكم".
 
يأتي ذلك بعد يوم من تأكيد رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون أن الإضراب الذي دعت إليه المعارضة اللبنانية اليوم في إطار سعيها لإسقاط الحكومة، هو حق مكتسب للمواطنين ومن أساليب التعبير الديمقراطية حتى ولو انطوى على تصعيد.
 
من جهته توعد النائب السابق سليمان فرنجية خلال لقاء لكوادر حزبه المردة، الأكثرية قائلا "ابتداء من الثلاثاء سيرون أمورا لم يروها من قبل". ودعا أنصاره إلى المشاركة بكثافة في الإضراب.
 
السنيورة يدعو اللبنانيين إلى الذهاب لأعمالهم ورفض الإضراب (رويترز)
السنيورة يرفض
جاءت هذه التصريحات بعد ساعات قليلة فقط من دعوة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اللبنانيين إلى عدم الالتزام بالإضراب، وطالب الناس بالذهاب إلى أعمالهم كالمعتاد، مؤكدا أن القوى الأمنية لن تسمح للمتظاهرين بإقفال الطرق الرئيسية أو المؤسسات.
 
واعتبر السنيورة في مؤتمر صحفي عقده قبيل انعقاد مؤتمر "باريس 3" الهادف إلى تقديم المساعدة الاقتصادية، أن المعارضة تريد "كبح نمو لبنان وتعطيله ليبقى أسيرا بين هذا الطرف أو ذاك المحور من أصحاب النفوذ".
 
ونفى رئيس الوزراء اللبناني أن تكون هناك "التزامات سياسية من أي نوع" حيال المجتمع الدولي لتأمين انعقاد مؤتمر "باريس 3"، واعتبر أن "المعارضة لا تملك برنامجا آخر للخروج من المأزق، كأنها تعمل لإفقار الناس وتخويفهم وإرهابهم".
 
وترفض المعارضة الورقة الإصلاحية التي ستقدمها الحكومة إلى المؤتمر الدولي لدعم لبنان الذي سينعقد في باريس يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري، وأبرز بنودها خصخصة عدد من قطاعات الدولة وزيادة الضريبة على القيمة المضافة.
 
من ناحيته دعا رئيس تيار المستقبل سعد الحريري إلى تجاهل الإضراب "واعتماد جميع الوسائل السلمية والقانونية لمواصلة الحياة الطبيعية، بصفتها ردا طبيعيا وحضاريا ووطنيا على المشروع الانقلابي الذي يتعرض له لبنان".
 
وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط شارك الحريري في هذه الدعوة، ولكنه هاجم أيضا حزب الله حينما قال إن حرب يوليو/تموز الفائت كانت ورقة لتحسين شروط التفاوض بين سوريا وإسرائيل وقد دفع اللبنانيون الثمن.
 
من ناحيته دعا قائد القوات اللبنانية سمير جعجع القوى الأمنية اللبنانية إلى منع أي محاولات للمعارضة لشل البلاد هذا الأسبوع عبر إقفال الطرقات الرئيسية والمؤسسات.

المصدر : الجزيرة + وكالات