ترحيب عربي باتفاق عباس ومشعل وحوار وطني لبلورته
آخر تحديث: 2007/1/23 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/23 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/5 هـ

ترحيب عربي باتفاق عباس ومشعل وحوار وطني لبلورته

لقاء عباس ومشعل أوجد أجواء إيجابية في الداخل ولم يحل كل الخلافات

رحبت الجامعة العربية باتفاق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في دمشق على مواصلة الحوار بشأن تشكيل حكومة الوحدة، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة إن "ما يهم الجامعة الآن هو تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية قادرة على رفع الحصار، وأن يتوحد الشعب الفلسطيني على كلمة واحدة تكون قادرة على إبطال حجة إسرائيل بأنه لا يوجد شريك فلسطيني وتستمر في الاستيطان".

من جانبها أعربت الخارجية الروسية عن أملها في أن يؤدي هذا الاتفاق إلى رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على مناطق السلطة واستئناف تقديم المساعدات للفلسطينيين.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية "نوفوستي" عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين، أن "تطور الأحداث بهذا الشكل سيوفر فرصة حقيقية لتحريك العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، واستئناف المحادثات بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية على أساس خطة "خريطة الطريق".

أما الأردن الذي سبق أن عرض استضافة حوار بين الرئاسة والحكومة الفلسطينيين على أراضيها فقد عبر عن الأمل في أن يقود لقاء عباس ومشعل إلى مصالحة وطنية.

وقال الناطق باسم الحكومة ناصر جودة خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي "إذا كانت نتيجة الاجتماع في دمشق هي رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتحريك عملية السلام وحكومة وحدة وطنية ومنع الاقتتال الداخلي الفلسطيني، فهذا كله شيء إيجابي وجهود يدعمها الأردن".

ونفى جودة أن يكون اللقاء الذي توسطت فيه دمشق "التفافا على المبادرة الأردنية".

"
تقول مصادر فلسطينية إن عباس ومشعل  توافقا على مرشحين لوزارات الخارجية والمالية والداخلية شريطة أن تحدد حماس مرشحها لهذه الأخيرة ويوافق عليها عباس
"
حوار وطني

وأعلنت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية أن حوارا وطنيا سيبدأ الثلاثاء في غزة لإيجاد صيغة مشتركة بين حركتي فتح وحماس من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ورغم أن عباس ومشعل أعلنا في مؤتمرهما الصحفي المشترك في دمشق رفض ونبذ الاقتتال الداخلي، ووقف الحملات التحريضية، وتحريم الدم الفلسطيني، واللجوء للحوار بدلا من القتال، فإن الخلافات حول تشكيل الحكومة مازالت بحاجة لمزيد من الوقت لإنهائها.

وتقول مصادر فلسطينية إن عباس ومشعل توافقا على مرشحين لوزارات الخارجية والمالية والداخلية شريطة أن تحدد حماس مرشحها لهذه الأخيرة ويوافق عليه عباس، إلا أن مضمون خطاب التكليف الذي سيوجهه الرئيس الفلسطيني لرئيس الحكومة القادم إسماعيل هنية لايزال بحاجة إلى تفاهم حوله.

وتقول هذه المصادر إن هناك خلافا بين فتح وحماس حول استخدام كلمتي (الاعتراف) و(احترام) الاتفاقات الراهنة مع إسرائيل ضمن خطاب التكليف.

الخطة الإسرائيلية نصت على إزالة المستوطنات العشوائية ولم تشر إلى المستوطنات الأخرى (الفرنسية)
اعتقالات وخطة إسرائيلية

من جانب آخر اعتقلت قوات الاحتلال عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح حاتم عبد القادر، وأمين سر الحركة في القدس صلاح الزحيكة، وثلاثة عاملين في مستشفى المقاصد بمدينة القدس المحتلة.

وقد جرت الاعتقالات عندما اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية المستشفى حيث كان يقام حفل لإحياء ذكرى انطلاقة حركة فتح. وبررت سلطات الاحتلال الاعتقال بأن الحفل تم بصورة غير قانونية.

وقد أدانت حركة حماس الاعتقالات، واعتبرت في بيان لها أن هذه الخطوة "محاولة جديدة لطمس الهوية الفلسطينية التي طالت العديد من رموز شعبنا وعلى رأسهم نواب المجلس التشريعي في مدينة القدس المحتلة الذين يمثلون الشرعية الفلسطينية".

في سياق آخر أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس خطة سيقدمها باسم حزب العمل إلى الحكومة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.

وأوضح بيريتس في مؤتمر هرتسليا أن خطته مزيج من خارطة الطريق والمبادرة السعودية للسلام، وأنها تهدف إلى إقامة دولتين، منوها بأن الخطة تتكون من ثلاث مراحل تكون مفاوضات الحل الدائم في مرحلتها الثانية بعد ستة أشهر.

واستبعد الوزير الإسرائيلي طرح دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، ورحب بالتفاوض مع حركة حماس إذا اعترفت بإسرائيل.

على الجانب الفلسطيني أعلن رئيس الحكومة إسماعيل هنية أن حكومته توافق على إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 شريطة أن تكون عاصمتها "القدس الشريفة".

المصدر : الجزيرة + وكالات