بيرتس سيقدم خطته للحكومة لإقامة السلام مع إسرائيل (رويترز-أرشيف)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس عن خطة سيقدمها باسم حزب العمل إلى الحكومة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.

وأوضح بيرتس في مؤتمر هرتسليا أن خطته مزيج من خارطة الطريق والمبادرة السعودية للسلام، وأنها تهدف إلى إقامة دولتين، منوها إلى أن الخطة تتكون من ثلاث مراحل تكون مفاوضات الحل الدائم في مرحلتها الثانية بعد ستة أشهر.

واستبعد الوزير الإسرائيلي طرح دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، ورحب بالتفاوض مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذا اعترفت بإسرائيل.

دولة فلسطينية

هنية وافق على دولة فلسطينية في حدود 67 (الفرنسية-أرشيف)
على الجانب الفلسطيني أعلن رئيس الحكومة التي تشكلها حماس إسماعيل هنية أن حكومته توافق على إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 شريطة أن تكون عاصمتها "القدس الشريفة".

وأكد هنية حرص الحكومة الفلسطينية على إقامة علاقات مع جميع الدول، وقال "لسنا ضد فتح حوار حتى مع الأميركيين، وليس عندنا ما نخفيه أو نخاف منه، نحن مشكلتنا فقط في المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي لأن تجربة التفاوض تجربة فاشلة".

وجدد تمسك حكومته "بالثوابت الفلسطينية"، وقال "سنبقى أمناء على ميراث الأمة، ولن نتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، هذا عهدنا مع الله وأمتنا وشعبنا"، كما ناشد الدول العربية الحفاظ على اللاجئين الفلسطينيين في وحمايتهم مؤقتا إلى حين عودتهم، وطالب بفتح الأبواب العربية أمامهم، وعدم وضعهم على الحدود أو في خيام مؤقتة.

الحوار الوطني
على صعيد الوضع الداخلي أعلنت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية أن جميع الفصائل والقوى الفلسطينية دعيت إلى استئناف جلسات الحوار الوطني غدا الثلاثاء في غزة لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأوضحت اللجنة أن الحوار سيجري برعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية وبدعوة من رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر ورئيس لجنة المتابعة العليا إبراهيم أبو النجا.

من جانبه أكد الناطق باسم حماس إسماعيل رضوان أنه لا يوجد سقف زمني لهذا الحوار "لأنه حوار وطني شامل لتشكيل حكومة الوحدة على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، ولمناقشة تفعيل منظمة التحرير والقضايا التي تهم الشأن الفلسطيني"، مؤكدا أنه ليس أمام الشعب الفلسطيني أو الفصائل إلا الوصول إلى توافق فلسطيني.

محمود عباس وخالد مشعل اتفقا أمس على مواصلة الحوار (الفرنسية)

عباس ومشعل
وتأتي هذه التطورات بعيد الاجتماع الذي ضم في دمشق أمس محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، والذي اتفق فيه الرجلان على مواصلة الحوار بشأن تشكيل حكومة الوحدة، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، رغم فشلهما في إيجاد حلول نهائية للخلافات بين فتح وحماس.

وشدد الرجلان على رفض ونبذ الاقتتال الداخلي، ووقف الحملات التحريضية، وتحريم الدم الفلسطيني، واللجوء للحوار بدلا من القتال.

وتتمحور الخلافات بين الطرفين بشأن حكومة الوحدة حول الشخصيات التي ستشغل وزارات الداخلية والخارجية والمالية في الحكومة المرتقبة، وحول مضمون خطاب التكليف الذي تعترض حماس على تضمنه الاعتراف بإسرائيل والإشارة إلى الالتزام بالاتفاقات السابقة معها، وهو ما يريده الغرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات