البشير ونائبه (يسار) تبادلا مؤخرا الاتهامات علنا بشأن تنفيذ اتفاق السلام (الفرنسية-أرشيف)

اتهم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الحركةَ الشعبية لتحرير السودان بالمسؤولية عن تأخر تنفيذ اتفاقية نيفاشا للسلام في جنوب البلاد. وقال مسؤول ملف أبيي في المؤتمر الوطني الدرديري محمد أحمد ندوة بالخرطوم إن أهم المشاكل التي تواجه تنفيذ الاتفاقية هي أن حكومة الجنوب أصبحت دولة ذات سيادة.

وأكد أن حكومة جنوب السودان بدأت في انتزاع سلطات الحكومة الاتحادية، وقال إن لديها 18 سفارة في الخارج تتولى بعضها إصدار تأشيرات وجوازات سفر، مشيرا إلى أن التأشيرات تصدر أحيانا لشخصيات غير مرغوب فيها مثل الإسرائيليين. وأضاف أن حكومة الجنوب بدأت أيضا في منح امتيازات للتنقيب عن النفط.

أما المتحدث باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان فقد اتهم حزب المؤتمر الوطني برعاية "أعمال عدائية ضد الحركة" وتمويل ما قال إنها مليشيات في الجنوب لإضعافها.

اتهامات علنية

"
معارك ملكال كشفت عمق الخلافات بين الجانبين واعتبرتها الأمم المتحدة أكبر انتهاك لاتفاق السلام

"
يشار إلى أن الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الجنوبي سلفاكير ميارديت تبادلا الاتهامات علنا منذ نحو أسبوعين بشأن تأخر تنفيذ بنود اتفاق سلام الجنوب الموقع في يناير/كانون الثاني 2005.

وتتركز الخلافات حول حسم النقاط الثلاث المتعلقة بوضع منطقة أبيي الغنية بالنفط وترسيم الحدود الإدارية بين الشمال والجنوب وتقاسم الموارد النفطية بينهما.

كما تصاعد التوتر إثر اشتباكات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية ما أسفر عن مقتل وجرح المئات.

وقد أعلن الجيش السوداني وقتها أن أحداث مدينة ملكال هي نتاج صراع جنوبي بشأن إدارة الحكم وتوزيع المناصب وتبعية بعض الفصائل للحركة والجيش السوداني, الأمر الذي سيؤثر في التعامل مع مثل هذه الأحداث مستقبلا. وقد وصفت الأمم المتحدة المعارك بأنها انتهاك صارخ وخطير لاتفاق سلام الجنوب.

المصدر : الجزيرة