المعتقلون طالبوا بالزواج أسوة بزملاء لهم في سجون أخرى (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

وجه معتقلون إسلاميون بسجن عين البرجة بالدار البيضاء نداء للمطالبة بالحق في الزواج داخل السجن أسوة بزملاء لهم في سجون أخرى.  

وقال المعتقلون عصام الشويدر وكمال الشطبي ومحمد عطور والغالي عبد الحكيم في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنهم راسلوا وكيل الملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء منذ ما يزيد على تسعة أشهر من أجل الترخيص بالزواج داخل السجن دون رد. 

ولفت رئيس جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين بالمغرب عبد الرحيم مهتاد إلى "أن هناك معتقلين آخرين في سجن بوركايز بفاس، وسجن تولال بمكناس، والسجن المركزي بالقنيطرة وافقت إدارة السجون على الترخيص لهم وعقد قرانهم في مدة لا تزيد على شهرين، في حين أن حالة هؤلاء الأربعة تأخر الجواب عنها".

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي بيان من وكيل الملك بالدار البيضاء، أفادت مديرية السجون أن الشروط المنصوص عليها لإتمام الزواج وفق القانون المغربي هي الحصول على إذن من وكيل الملك للسماح بإدخال عدليين إلى المعتقل لتحرير عقد الزواج وتصريح يخول للمعتقل تحصيل شهادة الخطوبة.

جمعية النصير أكدت للجزيرة نت أن طالبي الزواج استوفوا الشروط القانونية المطلوبة، كما أوضحت أن من بين هذه الحالات حالتين لتعدد الزوجات، وهي حالة عمر معروف الذي ينتظر الإذن بالزواج من أرملة المجاطي، وهو المغربي الذي قتلته قوات الأمن السعودية منذ عامين في مطاردتها لخلايا إرهابية، والحالة الثانية لأبي حذيفة.

كما أضافت الجمعية أن أزيد من عشر طلبات الإذن بالزواج لا تزال تنتظر البت فيها منذ شهور منها حالات لطالبي الزواج لأول مرة وأخرى لتعدد الزوجات، موضحة أن سجون القنيطرة وفاس ومكناس وسلا وعكاشة لا تتأخر في البت في الطلبات، بينما يماطل سجنا الدار البيضاء وطنجة ولا يردان سواء بالرفض أو بالموافقة.

"
مديرية السجون عملت على تمتيع المعتقلين ذوي السيرة الحسنة بما يسمى الخلوة الشرعية مكافأة لهم على استقامتهم واحترامهم للقوانين
"
حق الخلوة الشرعية
من جهة ثانية رخصت مديرية السجون وإعادة إدماج السجناء للمعتقلين الإسلاميين بلقاء زوجاتهم استجابة لطلباتهم التي أسموها "حق الخلوة الشرعية"، الذي يتيح للمعتقلين الالتقاء بزوجاتهم داخل السجن في مكان منفرد.

وقالت المديرية السجون إنها "عملت على تمتيع المعتقلين ذوي السيرة الحسنة بما يسمى الخلوة الشرعية مكافأة لهم على استقامتهم واحترامهم للقوانين المعمول بها".

وأكدت أن هذا النوع من الزيارة ليس حقا للمعتقل منصوصا عليه في القانون وإنما هو حافز يدخل في إطار التدابير التشجيعية وأيضا توجه يصب في اتجاه ما اعتمده المشرع كوسيلة لاستمرار التواصل والترابط العائلي.

ونظرا للتجربة التي عرفتها المؤسسات السجنية في هذا المجال، ارتأت المديرية الترخيص بالخلوة الشرعية مباشرة وتلقائيا من طرف مدير المؤسسة لكل معتقل تتوفر فيه الصفات الذاتية الحسنة ومنها على الخصوص حسن السلوك واحترام نظام المؤسسة وعدم المساس بأمنها وتوفره على وثائق تثبث العلاقة الزوجية وعدم الانفصال، وخلو الزوجين من الأمراض المعدية عن طريق شواهد طبية، وبيان بحالة الزوجة تثبت الحمل أو عدم الحمل أثناء الزيارة، وبيانات الهوية الشخصية.

إضراب مفتوح
وعلى صعيد آخر، أعلن حوالي 50 معتقلا إسلاميا بالسجن المركزي بالقنيطرة، في بيان تلقت الجزيرة نت بنسخة منه، عن دخولهم مجددا في إضراب مفتوح عن الطعام كانوا قد قطعوه بضغط من عائلاتهم بمناسبة عيد الأضحى، وذلك احتجاجا على المعاملة السيئة التي تعرضوا لها، على حد قولهم.

المصدر : الجزيرة