القوات الأميركية تتكبد خسائر فادحة في يوم واحد (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي مقتل خمسة من جنوده وجرح ثلاثة آخرين في هجوم استهدف مقر محافظة مدينة كربلاء جنوبي العراق، لترتفع خسائره إلى 21 قتيلا خلال الـ24 ساعة الماضية بينهم 13 في تحطم مروحية.
 
وقال بيان عسكري أميركي إن من وصفهم بمليشيات مسلحة غير قانونية هاجمت المبنى بالقنابل والقذائف الصاروخية والأسلحة الخفيفة، أثناء اجتماع بين الأميركيين والعراقيين لبحث تأمين المدينة والمشاركين في ذكرى عاشوراء التي تحل بعد أيام قليلة وتؤرخ لاستشهاد الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما.
 
وأشار المتحدث باسم القوات المتعددة الجنسيات في بغداد الجنرال فنسينت بروكس إلى أن بعض وسائل الإعلام المحلية نقلت خطأ أن الهجوم الذي تعرض له مقر المحافظة شنته قوات أميركية وعراقية مشتركة.
 
وفي وقت سابق قال محافظ كربلاء عقيل الخزعلي إن قوات أميركية داهمت مقر المحافظة بحثا عن مطلوبين، لكنها غادرت قبيل منتصف الليل دون أن تعتقل أي شخص.
 
وأوضح مسؤول محلي، طلب عدم نشر اسمه، أن القوات الأميركية وقوات خاصة عراقية اقتحمت مكتب المحافظ ونائبه ورئيس مجلس المحافظة قائلين إنهم يردون على هجوم وقع بالمنطقة بعد حلول الظلام مباشرة.
 
وذكرت متحدثة باسم الجيش الأميركي في وقت سابق أن هجوما وقع على مكتب التنسيق الأمني الأميركي العراقي المشترك في كربلاء، دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
تحطم مروحية
مروحية أميركية من طراز بلاك هوك في العراق (الفرنسية-أرشيف)
وسبق أن أعلن الجيش الأميركي مقتل  13 عسكريا أمس السبت في حادث تحطم مروحية بمدينة بهرز جنوب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
ولم يقدم بيان الجيش الأميركي مزيدا من التفاصيل عن الحادث, واكتفى بالقول إن جميع ركاب الطائرة بمن فيهم طاقمها هم عسكريون. 
 
وتقود القوات الأميركية في بهرز حاليا عمليات عسكرية مكثفة بحثا عن جنودها القتلى. وقالت وكالة قدس برس إن مروحيات تلك القوات أضاءت سماء بهرز بالقنابل الكاشفة والمضيئة, وحاصرت المدينة ومنعت التجول فيها. 
 
وعن تفاصيل سقوط المروحية، قالت الوكالة إن نيران رشاشات أطلقت من بساتين بهرز على إحدى المروحيات وأصابتها إصابة مباشرة أدت إلى سقوطها. وقال أهالي المدينة إن البحث جار حاليا في البساتين ونهر المدينة حيث يعتقد أن عددا من الجنود سقطوا فيه.
 
كما أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده في بغداد والموصل والفلوجة، أحدهم لقي مصرعه السبت واثنان سقطا الجمعة كما أصيب ثلاثة آخرون بهجمات أخرى متفرقة.

قتلى عراقيون
عمليات القتل اليومي لم تتوقف منذ غزو العراق قبل نحو أربع سنوات (الفرنسية)
على الجانب العراقي، قتل عشرون شخصا بينهم 11 في سلسلة هجمات طالت عناصر بالشرطة أحدهم ضابط برتبة مقدم في بغداد حيث عثر مساء أمس على 29 جثة بمناطق متفرقة.

ولقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب 15 إثر سقوط قذائف هاون على منطقة الصليخ. كما قتل شخص وأصيب آخران من العاملين بشركة أثير للهواتف النقالة على يد مسلحين بمنطقة اليرموك.

وفي المدائن جنوبي العاصمة العراقية قتل مسلحون ثلاثة أشخاص بينهم امرأتان. وفي الموصل لقي العقيد نزار حميد مصرعه وأصيب جنديان بجروح بانفجار عبوة ناسفة فجر السبت.

هجوم على بوش
وقد صعدت خطورة الوضع بالعراق من الحرب الكلامية بين البيت الأبيض الأميركي والأغلبية الديمقراطية بالكونغرس بشأن خطط الرئيس جورج بوش في العراق.
 
نانسي بيلوسي هاجمت بوش بشدة (الفرنسية)
واتهمت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الرئيس باستغلال أرواح الجنود الأميركيين لأغراض سياسية. وقالت في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية، إن بوش يدرك أن الكونغرس لن يوقف تمويل القوات الأميركية في العراق لأن الجنود معرضون هناك للخطر.

واعتبرت بيلوسي ذلك سببا في أنه "يتحرك بسرعة لتعريضهم للخطر" مؤكدة أن الديمقراطيين لن يرفضوا على الإطلاق تمويل قوات أميركية وقت الحرب.
 
في تطور آخر تعهد الرئيس السوري بشار الأسد بالتعاون مع السلطات العراقية من أجل اجتثاث ما وصفه بالإرهاب. جاء ذلك في بيان مشترك مع نظيره العراقي جلال الطالباني في ختام زيارته لدمشق.
 
وكان الطالباني قال قبيل الزيارة إنه سيطلب من سوريا تسليم مساعدين كبار للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

المصدر : الجزيرة + وكالات