السوريون بذلوا جهودا جبارة لعقد لقاء بين عباس ومشعل (رويترز)
 
يعقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اجتماعا بعد أن رمت سوريا بكل ثقلها لعقد اللقاء بين الزعيمين الفلسطينيين في دمشق التي يزورها عباس.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في دمشق نقلا عن مصدر فلسطيني أن لقاء موسعا سيضم وفدين من الرئاسة وحماس يعقبه اللقاء الخاص بين عباس ومشعل.
 
وفي السياق أشار رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى أن لقاء الرئيس عباس بمشعل قد تنتج عنه "إمكانية التوصل إلى حكومة وحدة على أساس وثيقة الوفاق الوطني".
 
وأكد هنية في كلمة ألقاها في غزة "أهمية هذا اللقاء في الظرف التاريخي الصعب، ليشكل رسالة بعدم وجود قطيعة بين فتح وحماس".
 
وأجرى نائب الرئيس السوري فاروق الشرع محادثات منفصلة اليوم مع كل من عباس ومشعل في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وإنهاء الاقتتال الداخلي الفلسطيني.
 
وتتمحور الخلافات بين الطرفين حول الشخصيات التي ستشغل وزارات الداخلية والخارجية والمالية في الحكومة المرتقبة، وحول مضمون خطاب التكليف الذي تعترض حماس على تضمنه الاعتراف بإسرائيل والإشارة إلى الالتزام بالاتفاقات السابقة معها، وهو ما يريده الغرب.
 
وكان القيادي في حماس عزت الرشق قد أشار في وقت سابق إلى أن المحادثات بين مساعدي عباس ومسؤولي حماس في الأيام القليلة الماضية توصلت إلى تفاهم على أن يقود رئيس الوزراء إسماعيل هنية الحكومة المقبلة.
 
الشرع ومشعل وتقريب وجهات نظر الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
اجتماعات عباس
وقد التقى عباس في بداية زيارته دمشق الرئيس السوري بشار الأسد, ثم التقى عددا من قادة الفصائل الفلسطينية بينهم زعيم حركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح.
وقال شلح بعد الاجتماع إن هناك قضايا مهمة لم تحل بعد، وإنه لا يوجد لدى حماس أو فتح جدول زمني للتوصل إلى اتفاق.
 
من جهة أخرى قال مسؤول ملف المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات في تصريحات سابقة إن الرئيس عباس أبلغ الأسد بأن برنامج الحكومة الفلسطينية القادمة يجب أن يلبي الشروط التي وضعها الغرب من أجل رفع العقوبات التي أضرت بالاقتصاد الفلسطيني.
 
وقال عريقات "نحتاج إلى حكومة وحدة وطنية وفقا لبرنامج قادر على فك الحصار عن شعب فلسطين".
 
كما اعتبر زعيم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة أن الفشل في تشكيل حكومة وحدة سيؤخر القضية الفلسطينية عقودا.
 
وتأتي زيارة عباس لدمشق التي وصلها قادما من الأردن، في إطار مساعيه لإيجاد مخرج من الحصار الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية على كافة المستويات.
 
صاروخ فلسطيني أطلق على بلدة سيدروت (الفرنسية-أرشيف)
وكان عباس قد لوّح مجددا بالانتخابات المبكرة إذا فشلت محادثات حكومة الوحدة. وأعلن بعيد لقائه في رام الله منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أنه "إذا لم تشكل حكومة فيجب العودة إلى الشعب"، معتبرا أن ذلك "لا يعني رمي حماس إلى البحر, فحماس انتخبت وقد تنتخب مرة أخرى".

المصدر : الجزيرة + وكالات