انتخابات اليوم هي المحطة قبل الأخيرة من المرحلة الانتقالية (الفرنسية-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

توجه الناخبون الموريتانيون لانتخاب ممثليهم في مجلس الشيوخ الموريتاني (الغرفة الثانية من البرلمان) وهي المحطة قبل الأخيرة من المسلسل الانتقالي الذي بدأه العسكر في الثالث من أغسطس/آب 2005.

وتتنافس في هذا الاستحقاق الانتخابي الرابع خلال المرحلة الانتقالية 170 قائمة انتخابية من ضمنها 118 ترشحت بصفة مستقلة، و37 قائمة مقدمة من طرف أحزاب سياسية، بينما تشارك 15 قائمة مقدمة من قبل أحلاف وتكتلات سياسية.

وسيختار الناخبون في هذا الاستحقاق البالغ عددهم 3688 مستشارا بلديا، 53 من أعضاء مجلس الشيوخ المكون من 56 شيخا، بينما تترك ثلاثة مقاعد يمثلون الموريتانيين المقيمين في الخارج للانتخاب التكميلي الذي من المفترض أن يتم من طرف الشيوخ المنتخبين، وذلك في الجلسة الأولى للمجلس الجديد.

ويستمر التصويت من الساعة السابعة صباحا، وحتى السابعة مساء على أن تعلن النتائج الأولية في الساعات الأولى من بداية الاقتراع نظرا لمحدودية هيئة الناخبين المكونة فقط من المستشارين البلديين. وستجرى جولة ثانية إذا لزم الأمر في 4 فبراير/شباط المقبل.

ويتوقع أن تحقق المعارضة السابقة تقدما معتبرا على مستوى العاصمة، وبعض المقاطعات الكبيرة نتيجة لتقدمها في عدد المستشارين البلديين في هذه المناطق، ونتيجة أيضا لتحالفاتها الانتخابية.

وتأتي انتخابات الشيوخ يوم الأحد في ظل مخاوف المعارضة من عمليات شراء واسعة لذمم عدد من المستشارين البلديين وفي ظل مخاوف أشد من تمديد المرحلة الانتقالية وتأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 11 مارس/آذار المقبل.

ولد بلخير تعهد بإجراء تعديلات دستورية(الجزيرة نت)
بلخير للرئاسيات
وإلى رئاسيات موريتانيا أعلن رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير ترشحه ليصبح بذلك المرشح الرابع والعشرين لهذه الاستحقاقات الهامة، والتي تشكل المحطة الأخيرة في المسلسل الانتقالي.

وتعهد ولد بلخير أمام تجمع حاشد من أنصاره مساء أمس بإجراء تعديلات دستورية واسعة في حالة نجاحه، وتكريس مبدأ فصل السلطات، وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية ومحاربة الاسترقاق، وكافة الممارسات المشابهة.

وفي إشارة إلى ما تردد من شائعات مؤخرا عن عزم المجلس العسكري تمديد المرحلة الانتقالية وتأجيل الانتخابات، حذر ولد بلخير المجلس العسكري الحاكم من مغبة وتبعات التراجع والالتفاف على التعهدات التي قطعها على نفسه غداة تغيير الثالث من أغسطس/آب الذي أطاح بالنظام السابق.

وأوضح أن تلك التعهدات كانت هي السبب في الإجماع الذي حصل على مستوى القوى السياسية في البلاد، كما أنها كانت هي السبب في احتضان وحماية هذا التغيير والتجاوب الواسع معه من طرف الجميع.

وناشد العسكر بـ"العودة إلى رشدهم، حفاظا على المصداقية والشرف، وخدمة الوطن والمواطن"، مؤكدا أن المصداقية التي نالوها بإزاحتهم لكابوس الظلم عن الشعب الموريتاني مهددة الآن.

ويعتبر مسعود ولد بلخير من أبرز المدافعين عن حقوق العرب السود (لحراطين) في موريتانيا، وقد سجن عدة مرات في ظل النظام السابق نتيجة لمواقفه في هذا الاتجاه، ونتيجة لذلك أصبح البعض يلقبه بمارتن لوثر كينغ موريتانيا، كما عرف أيضا بمواقفه المنتقدة بشدة للنظام العسكري الحالي.

وكان ولد بلخير قد ترشح للانتخابات الرئاسية الماضية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2003، وحصل على أقل من 10% من أصوات الناخبين الموريتانيين، ويمثل حزبه التحالف الشعبي التقدمي في البرلمان الجديد بخمسة نواب.

المصدر : الجزيرة