عباس في سوريا للقاء الأسد واجتماع مرتقب بمشعل
آخر تحديث: 2007/1/20 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/20 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/2 هـ

عباس في سوريا للقاء الأسد واجتماع مرتقب بمشعل

محمود عباس يواصل تحركاته العربية لإيجاد مخرج للأزمة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق حيث بدأ مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد. وترجح عدة مصادر فلسطينية في دمشق أن يلتقي الرئيس عباس برئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل.

واستقبل وزير الخارجية وليد المعلم عباس في مطار دمشق. وردا على سؤال عما إذا كان سيلتقي مشعل قال عباس للصحفيين "كل الفصائل موجودة هنا ومن يرغب أن يلتقي معنا فأهلا وسهلا ما الذي يمنع؟".

وتأتي زيارة عباس إلى دمشق في إطار مساعيه لإيجاد مخرج لحالة الحصار التي تعيشها الأراضي الفلسطينية على كافة المستويات. ويقترح عباس في حال فشل محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

وقبل وصول عباس إلى دمشق أجرى مشعل اتصالا هاتفيا بوزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أطلعه فيه على آخر تطورات المحادثات بين حركتي التحرير الوطني (فتح) وحماس للتوصل إلى حل للأزمة بين الفلسطينيين بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية. وكان المسؤول القطري قام في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي بمهمة وساطة لرأب الصدع بين الحركتين.

خالد مسعل يطلع القطريين على آخر تطورات المحادثات بين حماس وفتح (رويترز-أرشيف)
تحويل أموال
وفيما وصف بمحاولة لدعم عباس في مواجهة حماس، أعلنت الحكومة الإسرائيلية تحويل مائة مليون دولار من الأموال المستحقة للسلطة. المبلغ تلقته الرئاسة الفلسطينية مباشرة، فيما أفاد مسؤول إسرائيلي كبير أن هذه الأموال لن تذهب لدفع مرتبات الموظفين الفلسطينيين، بينما قال عريقات إن المبالغ ستستخدم في مشاريع إنسانية ولدعم القطاع الخاص.

لكن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رفض الشروط الإسرائيلية قائلا -بعد صلاة الجمعة في غزة- إن الأموال "ملك للشعب الفلسطيني ومن حق الرئاسة ورئاسة الوزراء صرفها وفق الأجندة الفلسطينية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني"، داعيا الدول العربية للضغط على إسرائيل لتفرج عن بقية الأموال المجمدة.

وكان عباس لوّح مجددا بالانتخابات المبكرة إذا فشلت محادثات حكومة وحدة وطنية. وأعلن بعيد لقائه برام الله منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أنه "إذا لم تشكل حكومة فيجب العودة إلى الشعب" معتبرا أن ذلك "لا يعني رمي حماس إلى البحر, فحماس انتخبت وقد تنتخب مرة أخرى".

عباس وأولمرت
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الطرف الفلسطيني وافق على لقاء يجمع الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بحضور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

ورجح أبو ردينة في تصريح أن ينعقد اللقاء في غضون الأسابيع القادمة بعد عودة رايس إلى المنطقة وبعد إجراء سلسلة مشاورات عربية وأوروبية وفلسطينية.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية اتفقت خلال لقائها قبل عدة أيام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي على عقد لقاء ثلاثي لبحث سبل دفع العملية السلمية.

محمد دحلان يدعو حماس للتخلي عن أوهامها وفتح عن أحلامها (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات دحلان
على صعيد آخر انتقد القيادي بفتح محمد دحلان بشدة حماس، متهما إياها بالانقلاب على الماضي الفلسطيني والتخبط السياسي وممارسة الاغتيالات السياسية ضد كوادر وأعضاء فتح.

وقال دحلان خلال مؤتمر صحفي في رام الله "لم نشارك بحكومة وحدة وطنية منذ البداية لأن حماس اعتقدت أن فوزها بالانتخابات يعطيها الحق بالانقلاب على كل الماضي الفلسطيني وإنجازاته بما فيها عدم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية رغم أن منظمة التحرير هي من جاء بالسلطة الفلسطينية وأسسها".

ووصف القيادي الفتحاوي القوة التنفيذية التابعة للداخلية بأنها عصابات ومليشيات قائلا "سنمنعهم من استخدام منطق القتل لفرض ما يسمى القانون"، وطالب بتقديم تقرير عن أداء الحكومة مشيرا إلى عملية إدخال الأموال عبر المعابر.

غير أن دحلان أكد مجددا أن المستقبل يجب أن يقرب وجهات النظر "حيث تتخلى حماس عن أوهامها وفتح عن أحلامها". وأوضح أن الأولوية القصوى لفتح والرئيس عباس الوصول إلى حكومة وحدة وطنية على أساس سياسي مقبول عربيا ودوليا وفلسطينيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات