محمود عباس أجرى محادثات في عمّان مع بيتر ماكاي في إطار اتصالاته الدبلوماسية (الفرنسية)

قال مسؤول ملف المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية إن رئيس السلطة محمود عباس سيتوجه اليوم إلى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الأسد. وأضاف صائب عريقات أن عباس قد يلتقي ببعض قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمن فيهم رئيس المكتب السياسي خالد مشعل.

وكان مشعل أجرى أمس اتصالا هاتفيا بوزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أطلعه فيه على آخر تطورات المحادثات بين حركتي التحرير الوطني (فتح) وحماس للتوصل إلى حل للأزمة بين الفلسطينيين بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية. وكان المسؤول القطري قام في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي بمهمة وساطة لرأب الصدع بين الحركتين.

وفيما وصف بمحاولة لدعم عباس في مواجهة حماس، أعلنت حكومة تل أبيب أمس تحويل مائة مليون دولار من الأموال المستحقة للسلطة. المبلغ تلقته الرئاسة الفلسطينية مباشرة، فيما أفاد مسؤول إسرائيلي كبير أن هذه الأموال لن تذهب لدفع مرتبات الموظفين الفلسطينيين، بينما قال عريقات إن المبالغ ستستخدم في مشاريع إنسانية ولدعم القطاع الخاص.

من جهته رفض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الشروط الإسرائيلية قائلا، بعد صلاة الجمعة في غزة، إن الأموال "ملك للشعب الفلسطيني ومن حق الرئاسة ورئاسة الوزراء صرفها وفق الأجندة الفلسطينية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني" داعيا الدول العربية للضغط على إسرائيل لتفرج عن بقية الأموال المجمدة.

وكان عباس لوّح مجددا بالانتخابات المبكرة إذا فشلت محادثات حكومة وحدة وطنية. وأعلن بعيد لقائه برام الله منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أنه "إذا لم تشكل حكومة فيجب العودة إلى الشعب" معتبرا أن ذلك "لا يعني رمي حماس إلى البحر, فحماس انتخبت وقد تنتخب مرة أخرى". من جهته دعا سولانا الفلسطينيين إلى الاتحاد ووقف التقاتل, خاصة في غزة, قائلا إن رغبة الاتحاد الأوروبي هي إحياء مسيرة السلام.

وقد أجرى رئيس السلطة الفلسطينية أمس محادثات، فور وصوله العاصمة الأردنية، مع وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي.

محمد دحلان وصف القوة التنفيذية بالعصابة (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات دحلان
وفي رام الله انتقد القيادي بفتح محمد دحلان بشدة حماس متهما إياها بالانقلاب على الماضي الفلسطيني، والتخبط السياسي وممارسة الاغتيالات السياسية ضد كوادر وأعضاء فتح.

وقال دحلان خلال مؤتمر صحفي في رام الله "لم نشارك بحكومة وحدة وطنية منذ البداية لأن حماس اعتقدت أن فوزها بالانتخابات يعطيها الحق بالانقلاب على كل الماضي الفلسطيني وإنجازاته بما فيها عدم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية رغم ان منظمة التحرير هي من جاء بالسلطة الفلسطينية وأسسها".

ووصف القيادي الفتحاوي القوة التنفيذية التابعة للداخلية بأنها عصابات ومليشيات قائلا "سنمنعهم من استخدام منطق القتل لفرض ما يسمى القانون" وطالب بتقديم تقرير عن أداء الحكومة مشيرا إلى عملية إدخال الأموال عبر المعابر.

غير أن دحلان أكد مجددا أن المستقبل يجب أن يقرب وجهات النظر "حيث تتخلى حماس عن أوهامها وفتح عن أحلامها". وأوضح أن الأولوية القصوى لفتح والرئيس عباس الوصول إلى حكومة وحدة وطنية على أساس سياسي مقبول عربيا ودوليا وفلسطينيا.

كنيس يهودي
في هذه الأثناء يقوم مستوطنون، بترخيص من بلدية القدس، ببناء كنيس يهودي قبالة المسجد الأقصى بالقدس المحتلة.
 
وبدأ بناء الكنيس الذي تشيده جمعية عطيرت كوهانيم اليهودية، قرب باب القطانين أحد مداخل الحرم القدسي الشريف، ورفعت لافتات كتب عليها باللغة العبرية "موقع بناء, الاقتراب خطر".

وذكر مدير أوقاف القدس عدنان الحسيني أن المستوطنين قدموا، قبل أربع سنوات، خارطة للبلدية تتضمن بناء ضخما مع قبة عالية يغيّر معالم القدس بالكامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات