حكومة الصومال تستعجل القوات الدولية وتبدأ جمع السلاح
آخر تحديث: 2007/1/2 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/2 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/13 هـ

حكومة الصومال تستعجل القوات الدولية وتبدأ جمع السلاح

قوات الحكومة الانتقالية تسعى لتعزيز سلطتها في مقديشو (الفرنسية)

تبدأ اليوم مهلة مدتها ثلاثة أيام منحتها الحكومة الانتقالية في الصومال لسكان مقديشو لتسليم أسلحتهم طواعية أو مواجهة نزعها عنوة.

يأتي هذا التطور بعد سيطرة القوات الإثيوبية مصحوبة بالحكومية على مدينة كيسمايو الساحلية آخر معاقل المحاكم الإسلامية وملاحقة فلول مقاتليهم في الجبال. فيما ناشد رئيس الوزراء علي محمد غيدي الاتحاد الأفريقي إرسال قوات لحفظ السلام بأسرع وقت ممكن لمساعدة حكومته على إحلال الأمن.

وأوضح غيدي في مؤتمر صحفي أمس أن الحكومة قررت بالتشاور مع القادة والأعيان والمجتمع المدني جمع السلاح, قائلا إن عهد زعماء الحرب ومليشيات القبائل قد ولى. وعينت الحكومة أماكن لتسليم السلاح بينها الميناء.

ويعتبر نزع السلاح التحدي الأكبر للحكومة الانتقالية بعد دحرها قوات المحاكم، وقال مراسل الجزيرة في مقديشو إن بعض القبائل وخصوصا تلك التي ساندت المحاكم تتخوف من عملية نزع السلاح وتريد ضمانات بذلك، فيما يخشى رجال الأعمال ضياع ممتلكاتهم وتعرضهم للنهب والسرقة في حال تسليمهم السلاح الذي بحوزتهم دون ضمانات.

وأشار المراسل إلى احتمال اندلاع اشتباكات ومواجهات مسلحة إذا أقدمت الحكومة الانتقالية على جمع السلاح عنوة، خصوصا مع عدم وجود نظام وأجهزة أمن في العاصمة.

وفي السياق دعا غيدي الاتحاد الأفريقي إلى الإسراع بنشر قوات حفظ سلام في البلاد لمساعدة حكومته على إحلال الأمن والاستقرار واستمرار "الديمقراطية".
وأعربت إثيوبيا عن رغبتها في المساهمة في هذه القوات، كما أبدت أوغندا ونيجيريا استعدادهما للمشاركة.

إغلاق الحدود
وقد طلبت الحكومة الصومالية من كينيا إغلاق حدودها المشتركة لمنع فرار مقاتلي المحاكم. وقال موفد الجزيرة إلى كينيا إن نيروبي استجابت لذلك الطلب. وأشار المتحدث باسم الحكومة الكينية إلى أن بلاده لا يمكن أن توفر الملاذ لأشخاص ترفضهم الحكومة الشرعية ببلادهم.

كما قالت السلطات الكينية إنها أرسلت دوريات جوية وبرية كافية إلى المنطقة الحدودية الممتدة على مسافة 700 كلم للتأكد من عدم مرور مقاتلي المحاكم من هناك.

وتشتبه السلطات الكينية بأن عناصر المحاكم الفارين من الصومال يتجهون نحو رأس كامبوني، وهي نقطة حدودية محاذية للمحيط الهندي حيث توجد غابة كثيفة.

ملاحقة المحاكم
قوات إثيوبية تدخل كيسمايو (رويترز)
جاء هذا بعدما بدأت القوات الصومالية والإثيوبية ملاحقة مقاتلي المحاكم الإسلامية، إثر دحرهم من آخر معاقلهم في مدينة كيسمايو في جنوب البلاد.

وقال رئيس الوزراء الصومالي إن الحرب ستنتهي في الصومال عندما نطرد من سماهم الإرهابيين أو نقبض عليهم.

وأمام تقدم القوات الصومالية مدعومة بالقوات الإثيوبية انسحب مقاتلو المحاكم من كيسمايو، آخر معقل لهم واقع على الساحل على بعد حوالي 180 كلم من الحدود الكينية.

وجاءت سيطرة قوات الحكومة الصومالية على ميناء كيسمايو الإستراتيجي الواقع على بعد 500 كلم جنوب العاصمة مقديشو، بعد أن انسحب منها مقاتلو المحاكم دون قتال.

وأكدت المحاكم أنها سحبت مقاتليها من المدينة لتجنيب السكان إراقة الدماء. وتصر على أن الأمر يتعلق مرة أخرى بانسحاب تكتيكي.
 
وبعد محاصرتهم من الشمال والغرب، بات أمام المحاكم مخرجان فقط، إما المحيط الهندي حيث تجوب سفن حربية المياه في إطار عملية "الحرية الدائمة" بقيادة الولايات المتحدة لمكافحة ما يسمى بالإرهاب، وإما كينيا المجاورة.
المصدر : الجزيرة + وكالات