التفجيرات باتت منظرا يوميا في المشهد العراقي (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد جنوده وجرح ثلاثة آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم جنوب غرب بغداد ليكون أول جندي أميركي يقتل في عام 2007. وقال بيان عسكري إن من بين جرحى الهجوم الذي وقع أمس مترجما كان يريد التحدث مع بعض الناس حول العنف الطائفي في العراق.

وبلغت الخسائر الأميركية في العراق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي 112 قتيلا ليصبح بذلك هذا الشهر الأعنف منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2004 حين قتل 137 جنديا أميركيا.

كما ارتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003 إلى 3003، بينهم 822 عام 2006 المنصرم.

وفي تطور آخر لقي ثلاثة عراقيين مصرعهم وأصيب سبعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت مدنيين في منطقة كمسارة شرقي بغداد صباح اليوم وفق ما أعلنت مصادر أمنية عراقية.

وأمس قتل ستة عراقيين إثر غارة شنتها القوات الأميركية على مقر حزب جبهة الحوار الوطني العراقي الذي يتزعمه صالح المطلك، في عملية زعمت القوات العراقية والأميركية أنها استهدفت مبنى يشتبه بأنه ملاذ لتنظيم القاعدة.

ضحايا مدنيون
المدنيون في العراق يدفعون ثمن الوضع الأمني المتردي (رويترز-أرشيف)
وفي ظل استمرار وتصاعد أعمال العنف كشفت وزارة الداخلية العراقية أن عدد المدنيين العراقيين الذين قتلوا بلغ العام الماضي أرقاما قياسية مقارنة بالأعوام السابقة.

وأظهرت الإحصائيات أن 14298 مدنيا عراقيا قتلوا عام 2006 فيما يصنفه مسؤولون بالعنف "الإرهابي" نصفهم خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام المنصرم.
 
وذكرت مصادر رسمية عراقية أن عدد المدنيين العراقيين الذين قتلوا جراء العنف السياسي في البلاد قفز إلى 1930 في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وأوضحت وزارة الداخلية العراقية أن هذا الرقم يزيد ثلاث مرات ونصف عن الرقم المسجل في يناير/كانون الثاني 2006 والبالغ 548 قبل تصاعد أعمال القتل الطائفي التي أعقبت تدمير مزار ديني شيعي في فبراير/شباط الماضي.
 
وكانت الأمم المتحدة قد قدمت في وقت سابق إحصاء –استنادا لبيانات لوزارة الصحة ومشرحة بغداد– يفيد أن عدد الضحايا المدنيين العراقيين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بلغ 3700 قتيل، وهو ما اعتبرته بغداد "مبالغا فيه".
 
وأوضح الرقم الذي قدمته الأمم المتحدة أن حوالي 120 مدنيا يقتلون في العراق يوميا.
 
ونقلت مصادر صحفية عن مسؤول بوزارة الداخلية قوله إن عدد الضحايا المدنيين لشهر نوفمبر/تشرين الثاني 2006 والذي بلغ 1850 قتيلا، يشمل أشخاصا قتلوا في تفجيرات وهجمات بإطلاق الرصاص لكنه لا يشمل الوفيات المصنفة على أنها "جنائية".
 
جيش المهدي
جيش المهدي متهم بتنفذيه الكثير من أعمال القتل الطائفي (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر رجح مسؤولون عراقيون كبار أن تشن القوات الأميركية هجوما محدودا خلال أيام ضد جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر على غرار العملية التي قتل خلالها مساعد كبير للصدر في النجف الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول شيعي كبير لرويترز إن عمليات مركزة ستشن ربما في الخامس من هذا الشهر ضد أعضاء بجيش المهدي، وتوقع حدوث كثير من المفاجآت على الأرض.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية وصفت جيش المهدي في تقرير الشهر الماضي بأنه يمثل أكبر تهديد لأمن العراق. كما يقول عدد من مسؤولي الأحزاب السياسية الشيعية إن صبرهم بدأ ينفد إزاء أتباع الصدر الذين يعرضون جميع جهودهم وإنجازاتهم للخطر.

اشتباكات بسجن
في الأثناء أعلن مصدر أمني عراقي مقتل شخص وإصابة ثلاثة سجناء وسبعة من رجال الأمن بجروح إثر وقوع أحداث شغب أمس في سجن بادوش الواقع شمال مدينة الموصل كبرى مدن شمال العراق.

وقال مدير السجن المقدم علي محمود إن أحداث الشغب اندلعت إثر شجار بين أحد نزلاء السجن مع حارس تطور إلى اشتباك بين السجناء وحراس المعتقل العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات