إعدام صدام صوره مسؤول رفيع لا أحد الحراس
آخر تحديث: 2007/1/3 الساعة 01:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/3 الساعة 01:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/14 هـ

إعدام صدام صوره مسؤول رفيع لا أحد الحراس

القوات الأميركية صادرت كل أجهزة الموبايل ممن حضروا الإعدام (الفرنسية)

قال القاضي منقذ فرعون الفتلاوي مساعد المدعي العام في محاكمة الدجيل إن من صور إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين عن طريق الهاتف النقال هو مسؤول رفيع وليس أحد الحراس كما ذكر وزير العدل وأحد مستشاري رئيس الوزراء نوري المالكي.
 
وقال الفتلاوي لرويترز إن مسؤولين رفيعي المستوى أدخلا هاتفيهما النقالين المزودين بكاميرات إلى موقع تنفيذ حكم الإعدام، وإنه عدا ذلك لم يكن مسموحا بإدخال الهواتف.
 
وأضاف أنه يعرف اسم أحد المسؤولين لكنه لا يريد الإفصاح عنه, وأما الآخر فيعرفه وجهه فقط.
 
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن موفق الربيعي مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كان أحد المسؤولين الحاضرين المحاكمة وكان يحمل هاتفه النقال.
 
وبدأت الحكومة العراقية تحقيقا حول تصوير عملية إعدام صدام حسين بواسطة هاتف محمول الذي ظهر بعد ذلك على شبكة الإنترنت. وقد بثت قنوات تلفزيونية ومواقع إنترنت تسجيل الفيديو القصير الذي يعرض الدقائق الأخيرة في حياة صدام حسين.
 
وظهر في التسجيل أحد المنفذين لحكم الإعدام وهو يصيح في وجه صدام بقوله "إلى جهنم"، فقابله صدام بالاستهزاء بمن حوله. وتخشى السلطات العراقية من أن يؤجج بث شريط الهاتف المحمول العنف الطائفي بين السنة والشيعة في العراق.
 
الهواتف صودرت
وأضاف الفتلاوي أنه لا يعرف كيف استطاعا إدخال الهواتف النقالة لأن الأميركيين احتجزوا كل الهواتف بما فيها هاتفه هو غير المزود بكاميرا.
 
منقذ فرعون الفتلاوي امتنع عن ذكر اسم المسؤول العراقي (رويترز-أرشيف)
وقال الفتلاوي إنه هدد بالانسحاب إذا لم تتوقف الاستفزازات ضد صدام, وكان من شأن ذلك أن يوقف الإعدام لأن القانون ينص على حضوره خلال التنفيذ, لكنه في المقابل قال إن الهتافات كانت فردية ولم يطلب من الحراس ترديدها.
 
وتسمع في الشريط صيحات "مقتدى مقتدى مقتدى", ورد صدام عليها بقوله: هيه دي المرجلة؟ (الرجولة), كما يسمع صوت آخر يطلب من الحراس التوقف عن الهتافات قائلا: "أترجاكم الرجل في إعدام".
 
وحسب الأميركيين فإنهم لم يسلموا صدام إلى الجهات العراقية إلا يوم السبت قبل وقت قصير من تنفيذ الإعدام, وقد فتشوا الحضور قبل نقلهم إلى مكان التنفيذ.

اتفاق مسبق
وكان سامي العسكري مستشار نوري المالكي قد ذكر من جهته أنه قبل دخول غرفة الإعدام كان هناك اتفاق بألا يحضر أحد هاتفا محمولا.

وقال العسكري إن بعض الحراس رددوا هتافات لم تكن لائقة وإن ذلك موضع تحقيق من جانب الحكومة, معتبرا أنها تضر بالتيار الصدري.

وحسب مسؤول عراقي فإن سفير واشنطن زلماي خليل زاد دعا المالكي إلى إرجاء الإعدام أسبوعين بعد عيد الأضحى وأصر على أن يتسلم وثائق رئيسة منها تفويض موقع من الرئيس جلال الطالباني وموافقة على الإعدام موقعة من رئيس الوزراء, وهي وثائق قدمها جميعا مكتب المالكي.
المصدر : رويترز