مجلس السلم الأفريقي يبحث نشر قوة سلام في الصومال
آخر تحديث: 2007/1/19 الساعة 11:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/19 الساعة 11:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/1 هـ

مجلس السلم الأفريقي يبحث نشر قوة سلام في الصومال

المبعوث الأممي فرانسوا لونسيني قال إنه حث عبد الله يوسف على إجراء مصالحة (الفرنسية)

يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اجتماعا اليوم الجمعة بمقر الاتحاد بأديس أبابا على مستوى السفراء لبحث نشر قوات سلام أفريقية في الصومال.

وسيناقش الاجتماع تقرير بعثة الاستطلاع التي أرسلها الاتحاد الأفريقي إلى الصومال نهاية الأسبوع الماضي. كما يبحث التوصيات التي ستلي اجتماعا عسكريا للاتحاد حول حاجات قوة السلام في الصومال من حيث العدد والتمويل.

وفي هذا الإطار قالت مراسلة الجزيرة في أديس أبابا إن الاتحاد الأفريقي ينظر لتلقي دعم من المنظمات والهيئات الدولية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قدم 15 مليون يورو لرفع الإمكانات الأفريقية.

وفي السياق أشارت المراسلة إلى أن هناك اتفاقا على أن دول الجوار لن تكون جزءا من هذه القوات، باعتبار أن إثيوبيا باتت طرفا في الموضوع، لافتة لتصريحات لرئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي بأن بلاده لن تشارك في القوة وستنسحب من الصومال.

وكان مسؤول كبير في الاتحاد الأفريقي أعلن الاثنين الماضي أن المنظمة تسعى إلى نشر طلائع جنود السلام في الصومال قبل نهاية يناير/كانون الثاني. لكن أوغندا وحدها أبدت حتى الآن استعدادا لإرسال كتيبة معززة من ألف عنصر، ومن هنا تأتي محاولة الاتحاد إقناع مزيد من الدول الأعضاء.

زيناوي صرح بأن القوات الإثيوبية ستغادر الصومال فور انتهاء مهمتها (رويترز-أرشيف)
ووافق مجلس الأمن الدولي في قرار أصدره في السادس من ديسمبر/كانون الأول 2006 على نشر قوة للاتحاد الأفريقي في الصومال تضم ثمانية آلاف عنصر.

فرصة تاريخية
من جهة أخرى قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة فرانسوا لونسيني فال إن أمام الصومال فرصة تاريخية خلال 16 عاما لتحقيق السلام.
 
وقال فال الذي وصل إلى مقديشو إنه "يجب التحرك خطوة خطوة وبذل كل الجهود لإعادة بناء البلد", وحث خلال لقاء مع الرئيس عبد الله يوسف إلى إجراء حوار بين كل الفرقاء الصوماليين، "كما هي رغبة المجموعة الدولية".
 
ودعا فال إلى حماية الحكومة الانتقالية بعد انتقالها إلى مقديشو وتسهيل انسحاب القوات الإثيوبية, وهو انسحاب توقع دبلوماسي إثيوبي في واشنطن أن يبدأ في الأيام القليلة القادمة.
 
الإطاحة برئيس البرلمان
غير أن فال انتقد إطاحة البرلمان الصومالي برئيسه شريف حسن شيخ أدن ووصفه بـ "المؤسف", في موقف مماثل لمواقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين قالا إن الخطوة قد تضر بجهود المصالحة.
 
ورفض الناطق باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن ديناري الاتهامات قائلا إن السلطات أبلغت فال بأن "رئيس البرلمان عزل بشكل قانوني وأن الصوماليين هم من يقررون من يليق بهم".
 
شيخ أدن كان يقوم بالوساطة بين المحاكم والحكومة الانتقالية قبل الحرب (الفرنسية-أرشيف)
واعتبر شيخ أدن من روما الإطاحة به نزوعا نحو دكتاتورية توافرت عناصرها الأساسية في الصومال مثل التشريع بالمراسيم، فـ"الرئيس يعتقد أنه يستطيع أن يحكم بالقوة. وسيحاول حكم البلاد بمفرده بمساعدة القوات الإثيوبية".
 
من جهتها قالت الولايات المتحدة إن عملياتها العسكرية بالصومال ستتواصل حتى القضاء على أهداف القاعدة التي تتهمها بتفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998 في عمليتين تقول إن الضالعين الرئيسيين فيهما ثلاثة تتستر عليهم المحاكم.
 
غير أن جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية قالت إن العمل العسكري يسير جنبا إلى جنب مع عمل دبلوماسي وسياسي لإعادة الاستقرار إلى الصومال, بما فيها تسريع نشر قوات أفريقية, وهي خطة رصدت لها واشنطن ثلث المبلغ المقرر للصومال وهو أربعون مليون دولار.
 
ويقول بعض المتابعين للشأن الصومالي إن واشنطن تبالغ في تأثير القاعدة على المحاكم الإسلامية لتبرر العمل العسكري والغارات الجوية, على حد قول جون بريندرغاست من مجموعة الأزمات الدولية.
المصدر : الجزيرة + وكالات