حركة كفاية تتظاهر ضد الغلاء وتقاطع التعديلات
آخر تحديث: 2007/1/19 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/19 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/1 هـ

حركة كفاية تتظاهر ضد الغلاء وتقاطع التعديلات

عشرات المتظاهرين طالبوا بخفض الأسعار التي تثقل كاهل المواطن المصري (الجزيرة نت)


عمرو مجدي-القاهرة

تظاهر عدد من أنصار حركة كفاية في ميدان السيدة زينب بالقاهرة احتجاجا على رفع الأسعار، بينما قال منسق الحركة جورج إسحق للجزيرة نت إن كفاية ستقاطع التعديلات الدستورية "لأنها مضيعة للوقت".

ولم تخلُ المظاهرة من الهتافات ضد الرئيس مبارك ونجله جمال، لكن معظم الهتافات ركزت على المطالبة بخفض الأسعار. وردد المتظاهرون "غلاء السكر غلاء الزيت.. خلانا بعنا عفش البيت"، " قبل التعديل في الدستور.. أولى تعلّي في الأجور".

وفي إشارة إلى تضامنهم مع التظاهرات العمالية الضخمة التي شهدتها عدة مصانع في حلوان والمحلة في الأسابيع الماضية، هتف المشاركون "يحيى الطلبة مع العمال.. ضد حكومة رأس المال".

جورج إسحق قال إن اختيار حي السيدة زينب سببه أنه حي شعبي (الجزيرة-أرشيف)
وحمل بعض المتظاهرين خضراوات الفلفل والبصل وقطعا من الخبز وقرعوا الأطباق الفارغة بالملاعق، في إشارة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وحول اختيار مكان السيدة زينب للتظاهر تحديدا قال منسق الحركة إن مردّ ذلك أنه مكان شعبي، غير أنه أضاف أن المظاهرات ستعم مناطق مختلفة.

وتأتي المظاهرة إحياء لما أسمته الحركة "بالانتفاضة الشعبية المجيدة" يومي 18 و19 يناير/كانون الثاني 1977 من أجل "لقمة العيش". وشبه بيان صادر عنها ما يحدث الآن بما حدث في الماضي حين وصف الرئيس السابق أنور السادات المظاهرات الشعبية "بانتفاضة الحرامية"، بينما كانت "ثورة على العبث بلقمة العيش واحتجاجا على الرفع الجزافي لأسعار مواد المعيشة الرئيسية".

وقال البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن "الشعب ما زال يتعرض للاستغلال والقهر والنهب ويعيش تحت وطأة الفقر والبطالة بفعل سياسات السلطة التي ضاعفت من معدلات اغتصابها للثورة الوطنية".

الدستور أم الغلاء؟
من جانبه رأى المتحدث الرسمي باسم الحركة عبد الحليم قنديل أن "انتفاضة 1977 كانت آخر آهة غضب جماعي للشعب المصري".

وقال في حديث للجزيرة نت إن هدف المظاهرة تذكير الشعب المصري بمقدرته على أن يفعل شيئا، "حيث استطاع أن يلغي قرارات السادات رفع الأسعار ورهن الاقتصاد المصري بإرادة الأجنبي".

وحول عدم قيام الحركة بأي فعاليات بشأن تعديل الدستور، أجاب قنديل بأن الحديث عن الدستور لدى غالبية المصريين لا يعني شيئا في هذه اللحظة لأنهم يريدون حق الحياة.

وأضاف أن عدم وجود أحزاب سياسية قوية تمزج بين المطالب السياسية والاجتماعية يجعل الوعي الفطري التلقائي مرتبط بحق الحياة وحق المطالب الأساسية.

المتظاهرون أعلنوا تضامنهم مع العمال في حلوان والمحلة (الجزيرة نت)
وشدد قنديل على أن "هناك تقصيرا من الطلائع السياسية التي خانت مطالب الشعب الأساسية"، محذرا من أن استمرار تقصيرها سيجعل الأوضاع في مصر تنزلق إلى انفجار اجتماعي تلقائي على طريقة انتفاضة 1977"، ورأى أن "السبيل الوحيد أمام تحرر الشعب هو الإضراب والتظاهر والعصيان المدني".

وأكد منسق كفاية أن الحركة تقاطع التعديلات الدستورية، و"لن ندخل في هذه المتاهة لأنها مضيعة للوقت".

عدوى الاحتجاج
ونفى جورج إسحق أن تكون هذه المظاهرة ردا على ما نشرته الصحف من وجود انشقاقات داخل الحركة، مؤكدا للجزيرة نت أن "كفاية وُجدت لتبقى، وهي قوية وموجودة في الشارع"، ووصف تناول الصحف للموضوع بأنه "أحاديث أمنية".

وعلق قنديل على ذلك قائلا بأنه لا أحد ممن تركوا كفاية ضد الفكرة الأساسية لهذا الكيان، مشيرا إلى أن "كفاية ليست حزباً وإنما دعوة".

واعتبر أن الحركة نقلت عدوى الاحتجاج وأن ما تقوم به نداء تغيير، وضرب لذلك مثلا بأن "إضراب عمال المحلة لم تصنعه كفاية، ولكن المبادرة تنتشر".

المصدر : الجزيرة