الحكومة الانتقالية تتوقع وصول قوات حفظ السلام نهاية الشهر الجاري (رويترز)

واصل زعماء حرب صوماليون تسليم أسلحتهم في مقديشو، بينما يبحث الاتحاد الأفريقي الترتيبات النهائية لنشر قوات لحفظ السلام في الصومال.

وقال متحدث باسم الحكومة الانتقالية إن أمراء الحرب سلموا 70 آلية مسلحة و120 قذيقة هاون ودبابة، وأسلحة رشاشة وبطاريات صواريخ مضادة للطائرات.

في هذه الأثناء يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اجتماعا بمقر الاتحاد في أديس أبابا على مستوى السفراء لبحث نشر قوات سلام أفريقية في الصومال.

ويناقش الاجتماع تقرير بعثة الاستطلاع التي أرسلها الاتحاد الأفريقي إلى الصومال نهاية الأسبوع الماضي. كما يبحث التوصيات التي ستلي اجتماعا عسكريا للاتحاد حول حاجات قوة السلام في الصومال من حيث العدد والتمويل.

وفي هذا الإطار قالت مراسلة الجزيرة في أديس أبابا إن الاتحاد الأفريقي ينتظر دعما من المنظمات والهيئات الدولية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قدم 15 مليون يورو لرفع الإمكانات الأفريقية.

وفي السياق أشارت المراسلة إلى أن هناك اتفاقا على أن دول الجوار لن تكون جزءا من هذه القوات باعتبار أن إثيوبيا باتت طرفا في الموضوع، لافتة إلى تصريحات لرئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي بأن بلاده لن تشارك في القوة وستنسحب من الصومال.

وكان مسؤول كبير في الاتحاد الأفريقي أعلن الاثنين الماضي أن المنظمة تسعى إلى نشر طلائع جنود السلام في الصومال قبل نهاية يناير/كانون الثاني الجاري. لكن أوغندا وحدها أبدت حتى الآن استعدادا لإرسال كتيبة معززة من ألف عنصر، ومن هنا تأتي محاولة الاتحاد إقناع مزيد من الدول الأعضاء.

المظاهر المسلحة في الصومال تشكل أبرز التحديات (رويترز-أرشيف)
دعوة للحوار

من جهة أخرى أعلن مصطفى عبد العزيز الذي قدم نفسه على أنه الناطق الجديد باسم المحاكم الإسلامية في الصومال أن معظم قادتها لايزالون داخل البلاد، مشيرا إلى أنهم لا يمانعون في إجراء حوار مع أي طرف.

ونقل عن المتحدث قوله إن "مقاتلي المحاكم سيتجهون للمقاومة ما لم تخرج القوات الإثيوبية من الصومال", محذرا من توجيه ضربات "غير مسبوقة في التاريخ" لهذه القوات.

تأتي هذه التصريحات بعد يومين من إعلان مركز والتا الإعلامي الحكومي الإثيوبي إلقاء القبض على الشيخ شريف أحمد شيخ الرجل الثاني في المحاكم عند نقطة تفتيش دامايالي عندما كان في طريقه متخفيا وسط مئات اللاجئين الصوماليين بمنطقة جاريسا القريبة من الحدود الكينية.

الدور الأميركي
على صعيد آخر أثار هجوم جوي أميركي على الصومال هذا الشهر انتقادات واسعة النطاق وتوقعات بأنه سيؤدي إلى تفاقم العنف في البلاد ويضر بالمصالح الأميركية في أرجاء شرق القارة الأفريقية.

وقالت واشنطن إن الهجوم الذي نفذ بطائرة من طراز أي.سي130 لقصف بطارية مدفعية لم يستهدف سوى أعضاء في تنظيم القاعدة مشتبه بهم. ويعد هذا الهجوم أول عمل عسكري علني لواشنطن داخل الصومال منذ انتهاء مهمتها عام 1994.

وقد رفضت واشنطن تقارير أشارت إلى وقوع ضحايا مدنيين ونفت بشكل قاطع شن أي غارات أخرى.

المصدر : وكالات