جنود صوماليون في مقر قيادة مليشيا محمد أفراح الذي قرر تسليم أسلحته للحكومة (الفرنسية)

قال مبعوث الأمين العام الأممي فرانسوا لونسيني فال إن أمام الصومال فرصة تاريخية خلال 16 عاما لتحقيق السلام.
 
وقال فال الذي وصل إلى مقديشو إنه "يجب التحرك خطوة خطوة وبذل كل الجهود لإعادة بناء البلد", قبل لقاء مع الرئيس عبد الله يوسف وصفه بالهام, ودعاه خلاله إلى محاورة كل الأطراف, كما هي رغبة المجموعة الدولية.
 
ودعا فال إلى حماية الحكومة الانتقالية بعد انتقالها إلى مقديشو وتسهيل انسحاب القوات الإثيوبية, وهو انسحاب توقع دبلوماسي إثيوبي في واشنطن أن يبدأ في الأيام القليلة القادمة.
 
أدن كان يتوسط بين الحكومة الانتقالية والمحاكم قبل هزيمتها (الفرنسية-أرشيف)
الإطاحة بشيخ أدن
غير أن فال انتقد إطاحة البرلمان الصومالي برئيسه شريف حسن شيخ أدن ووصفه بـ "المؤسف", في موقف مماثل لمواقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين قالا إن الخطوة قد تضر بجهود المصالحة.
 
ورفض الناطق باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن ديناري الاتهامات قائلا إن السلطات أبلغت فال بأن "رئيس البرلمان عزل بشكل قانوني وأن الصوماليين هم من يقررون من يليق بهم".
 
نزوع نحو الدكتاتورية
واعتبر شيخ أدن من روما الإطاحة به نزوعا نحو دكتاتورية توافرت عناصرها الأساسية في الصومال مثل التشريع بالمراسيم، فـ"الرئيس يعتقد أنه يستطيع أن يحكم بالقوة.. وسيحاول حكم البلاد بمفرده بمساعدة القوات الإثيوبية".
 
واتهم أدن الرئيس بتطهير كل معارضيه, مثله هو ومثل نواب آخرين, وبمحاولة إرجاع البلاد إلى عهد محمد سياد بري, مؤكدا أن الغالبية الساحقة في الصومال تقف معه هو لأنه "ضد الاحتلال الإثيوبي".
 
وكان عبد الله يوسف قال إن رئيس البرلمان فقد منصبه لتحالفه مع أمراء الحرب ومن وصفهم بإرهابيين وأعداء, وقلل من قدرته على تشكيل قطب معارضة في الخارج.
 
عملياتنا ستتواصل
من جهتها قالت الولايات المتحدة إن عملياتها العسكرية بالصومال ستتواصل حتى القضاء على أهداف القاعدة التي تتهمها بتفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998 في عمليتين تقول إن الضالعين الرئيسيين فيهما ثلاثة تتستر عليهم المحاكم.
 
غينداي فرايزر: جهودنا العسكرية والدبلوماسية بالصومال يسيران جنبا لجنب (الفرنسية-أرشيف)
غير أن غينداي فرايزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية قالت إن العمل العسكري يسير جنبا إلى جنب مع عمل دبلوماسي وسياسي لإعادة الاستقرار إلى الصومال, بما فيها تسريع نشر قوات أفريقية, وهي خطة رصدت لها واشنطن ثلث المبلغ المقرر للصومال وهو 40 مليون دولار.
 
ويقول بعض المتابعين للشأن الصومالي إن واشنطن تبالغ في تأثير القاعدة على المحاكم الإسلامية لتبرر العمل العسكري والغارات الجوية, على حد قول جون بريندرغاست من مجموعة الأزمات الدولية.
 
وقد اتهم رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الأفريقية بمجلس الشيوخ الأميركي روس فاينغولد واشنطن بعدم امتلاكها إستراتيجية شاملة بشأن الصومال.
 
وقال فاينغولد إن الإدارة الأميركية قامت بأعمال عسكرية دون خطة واضحة، مضيفا أن دخول الإثيوبيين دون أن تكون لديها خطة حول كيفية إيجاد حكومة مستقرة وإعادة الإعمار يشبه من كان لديه عربة دون حصان.

المصدر : وكالات