الأمم المتحدة أسفت لتجاهل الحكومة العراقية نداءها لوقف إعدام برزان والبندر (رويترز)

طالب أربعة من محامي هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين وعدد من معاونيه بتحقيق تنجزه لجنة دولية في إعدام برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام، وعواد البندر رئيس محكمة الثورة في عهد النظام السابق.

وقال المحامون في بيان إنهم يريدون أن تقرر هذه اللجنة وقائع الأحداث بدءا من طريقة تسليم المعدومين من الجانب الأميركي للعراقيين، إلى حصول عملية الدفن لمعرفة الحقائق ونشرها على الملأ ومتابعة المسؤولين عن العملية ومحاكمتهم وفق ما ينتهي إليه التحقيق.

وناشد البيان الأمين العام للأمم المتحدة وجميع المنظمات الدولية ذات الصلة التحرك الفوري لتشكيل لجنة التحقيق وتمكينها من معرفة الحقيقة تمهيدا لمحاكمة هؤلاء المسؤولين.

برزان والبندر أعدما فجر الاثنين ودفنا في تكريت (الفرنسية-أرشيف)
وعبر المحامون عن التنديد الشديد بعملية قتل كل من برزان والبندر المشابهة لسيناريو إعدام صدام، معتبرين أنها جريمة بشعة ارتكبت تحت غطاء وحماية السلطات العراقية وبمشاركة أميركية.

ووقع البيان المحامون الأردني عصام الغزاوي والعراقي ودود فوزي شمس الدين والتونسي أحمد الصديق والمصري محمد منيب الجنيدي.

وقد واصل المئات من سكان مدينة تكريت كبرى مدن محافظة صلاح الدين توجههم إلى بلدة العوجة لتقديم التعازي في برزان والبندر اللذين أعدما فجر الاثنين شنقا بعد إدانتهما بمقتل 148 عراقيا من قرية الدجيل حيث تعرض صدام لمحاولة فاشلة لاغتياله مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

وقوبلت عملية الإعدام بتنديد دولي، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عن أسفه لتجاهل السلطات العراقية نداءه قبل أسبوع بعدم تنفيذ الحكم.

واعتبرت المتحدثة باسمه ميشال مونتا الإعدام انتهاكا لحقوق الإنسان. ووصفت المحاكمة بأنها "لا تحترم مبادئ تطبيق العدالة".



تصريحات بوش
وفي إطار متصل قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الحكومة العراقية "لم تحسن التعامل" مع عملية تنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس السابق صدام حسين, وجعلتها تبدو وكأنها "عملية قتل من أجل الانتقام"، مشيرا إلى أن حكومة نوري المالكي ما تزال تفتقر لبعض النضج السياسي.

"
بوش رأى أن طريقة تنفيذ إعدام صدام وبرزان عززت الشكوك في أداء حكومة المالكي, وصعبت عليه إقناع الشعب الأميركي بتقديم الدعم لإدارته للاستمرار بتنفيذ المخططات الأميركية في العراق
"
وأعرب بوش في مقابلة تلفزيونية مع جيم ليرر بمحطة
PBS, عن خيبة أمله في طريقة تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام, وسوء تعامل الحكومة العراقية مع دلالات الحدث الرمزية, في إشارة إلى التسجيل المصور الذي نشر عقب تنفيذ الحكم. لكنه قال إن صدام حوكم محاكمة عادلة على عكس ما تلقاه ضحاياه في الدجيل.

وأضاف الرئيس الأميركي أن طريقة إعدام صدام وأخيه غير الشقيق برزان إبراهيم الحسن الذي انفصل رأسه عن جسده أثناء تنفيذ الحكم عزز الشكوك في أداء حكومة المالكي, وصعبت عليه إقناع الشعب الأميركي بتقديم دعمه لإدارته للاستمرار بتنفيذ المخططات الأميركية في العراق.

وذكر بوش أنه أعرب للمالكي عن خيبة أمله في حكومته, وقال له إن الطريقة التي أعدم بها الرئيس السابق تبعث رسالة مربكة للعالم مفادها أن صدام منح محاكمة عادلة لكنه أعدم بأسلوب انتقامي, مشيرا إلى أن حكومة المالكي تفتقر للنضج السياسي.

المصدر : وكالات