أعلن مسؤول فلسطيني كبير أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال الزيارة التي سيقوم بها إلى دمشق السبت المقبل.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم كشف هويته أن اللقاء ألغي بعد الفشل الكامل لمهمة الوساطة لعقد اللقاء، مشيرا إلى أن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني زياد أبو عمرو ومحمد رشيد المستشار السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات هما اللذان قاما بمهمة الوساطة.

وحسب المصدر نفسه فإن الوسيطين التقيا عباس في رام الله يوم الجمعة الماضي ومشعل في دمشق والدوحة والقاهرة عدة مرات، "لكن جهودهما وصلت إلى طريق مسدود هذا اليوم".

وكان نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني قد أكد في وقت سابق أن عباس لن يجري حوارا جديدا مع مشعل، لكنه لا يمانع باستقباله في مقره، كمجرد زائر فقط.

وشدد عمرو على أن قرار الذهاب إلى الانتخابات المبكرة هو قرار سياسي لا رجعة عنه، مشيرا إلى أن الترتيبات بهذا الشأن ستقوم بها لجنة الانتخابات وفق المرسوم الرئاسي المتعلق بها، والمتوقع أن يصدر حال فشلت مباحثات الحوار الوطني في التوصل لصيغة تقضي بتشكيل حكومة وحدة تضمن رفع الحصار.

وحسب عمرو فإن عباس سيزور دمشق أولا قبل أن يتوجه إلى بيروت لإجراء مباحثات مع المسؤولين في البلدين تتناول الأوضاع بالأراضي الفلسطينية.

إجراء تعديلات على كبرى المناصب الأمنية فسره البعض بالوضع الأمني (رويترز-أرشيف)
تعيينات أمنية
وفيما اعتبر سعيا لوضع حد لحالة الانفلات الأمني الداخلي عين محمود عباس، بموجب مرسوم رئاسي، العميد ماجد فرج مديرا عاما للاستخبارات العسكرية بالضفة الغربية والعميد ذياب الحمدوني (أبو الفتح) قائدا لقوات الأمن الوطني بالضفة الغربية.

وقال فرج إن المرسوم صدر الثلاثاء, وإن ترتيبات استلام مهامه الجديدة ستجري اليوم. وقد شغل الرجل في السابق منصب مدير جهاز الأمن الوقائي بالخليل وبيت لحم والقدس وأريحا. أما أبو الفتح فكان قائدا للأمن الوطني في جنين شمال الضفة.

وقد أحيل قائد الأمن الوطني السابق نضال العسولي إلى التقاعد. وكانت مصادر بديوان الرئاسة أعلنت قبل عدة أيام أن عباس بصدد اتخاذ سلسلة خطوات وإجراءات داخلية لوقف حالة الانفلات الأمني وفوضى السلاح المتفشية بالشارع الفلسطيني، ولإصلاح المؤسسة الأمنية الفلسطينية.

وتتزامن هذه التطورات مع الجدل المستعر بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس بشأن أنفاق تحت الأرض شمال القطاع قالت فتح إن حماس حفرتها لاغتيال شخصيات فلسطينية، بينما تقول الأخيرة إن الهدف منها هو صد الاجتياحات الإسرائيلية المتوقعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات