عودة العنف للعراق واتهام إيران بزعزعة استقراره
آخر تحديث: 2007/1/17 الساعة 07:00 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/17 الساعة 07:00 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/28 هـ

عودة العنف للعراق واتهام إيران بزعزعة استقراره

العنف عاد إلى العراق والأجهزة الأمنية كعادتها عاجزة عن كبحه (الفرنسية)

بعد فترة هدوء أمني نسبي دامت أكثر من ثلاثة أسابيع تخللتها عطلة عيد الأضحى, عادت موجة العنف إلى العراق عبر سلسلة تفجيرات بعضها انتحاري استهدفت الجامعة المستنصرية وسوقا شعبية في بغداد فضلا عن  حوادث متفرقة في مناطق أخرى أسفرت جميعها عن سقوط ما لا يقل عن 115 قتيلا.
 
وأعلنت مصادر أمنية عراقية أن سبعين شخصا، غالبيتهم العظمى من الطلاب والموظفين، قتلوا وأصيب 169 آخرون بجروح في حصيلة جديدة لتفجير مزدوج استهدف الجامعة المستنصرية شمالي العاصمة بعد ظهر الثلاثاء.
 
وسقط القتلى عندما فجّر انتحاري نفسه أمام المدخل الرئيسي للجامعة, في حين انفجرت حافلة ركاب صغيرة بالجهة المقابلة حيث يتجمع الطلاب لانتظار وسائط النقل. ولم تتمكن عناصر الدفاع المدني والإطفاء من إخراج الجثث المتفحمة داخل السيارات المحترقة.
 
هجمات أخرى
هجمات الثلاثاء أسفرت عن مئات الإصابات (الفرنسية)
كما قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وأصيب سبعة بجروح عندما أطلق مسلحون يستقلون سيارة ودراجتين ناريتين, النار عشوائيا بسوق شعبي في حي البنوك شمالي بغداد.
 
ولقي حوالى 35 شخصا مصرعهم في أعمال عنف أخرى متفرقة. فقد قتل 15 وأصيب سبعون بانفجار عبوتين ناسفتين في باب الشيخ وسط العاصمة. ولقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب عشرة بانفجار عبوة داخل حافلة في مدينة الصدر شرقي بغداد.
 
وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة بينهم ثلاثة من رجال الشرطة بانفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي قرب ساحة كهرمانة بحي الكرادة وسط العاصمة. وقالت الداخلية إن أحد حراس مبنى صحيفة الصباح بالوزيرية شمالي بغداد لقي مصرعه بإطلاق ناري.
 
في بعقوبة قتل سبعة أشخاص وأصيب عشرة في قصف استهدف منطقة الجزيرة بقضاء المقدادية. وفي كركوك لقي شخص مصرعه وأصيب ثلاثة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية مدير العلاقات العامة والإعلام بمديرية الشرطة.
 
وفي خان بني سعد شمالي شرقي بغداد قتل شخص وأصيب ثلاثة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكب ضابط رفيع المستوى من شرطة محافظة ديالى. وفي الديوانية جنوب العاصمة، لقي عضو سابق بحزب البعث المنحل مصرعه على يد مسلحين. كما عثرت الشرطة على جثة مجهولة الهوية في ناحية عفك جنوبي الديوانية.
 
في الإسكندرية قرب مدينة الحلة لقي أحد أصحاب محال الهواتف النقالة مصرعه. وفي المحاويل القريبة منها قتل سائق سيارة مدنية في هجوم مسلح استهدف مرآبا للسيارات.
 
من جهتها قالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان، في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه، إن مليشيات مسلحة هاجمت شققا سكنية يسكنها لاجؤون سوريون بشارع حيفا وسط بغداد. وأضافت أن المسلحين أحرقوا 15 شقة حتى ساعة إعداد البيان. وناشدت اللجنة مفوضية اللاجئين العمل الفوري على تأمين ملاذ آمن للمهجرين السوريين بالعراق.
 
وفي موسكو أفادت محطة NTV أن مدير شركة بناء روسية خطف بالعراق الذي زاره لمناقشة مشروع بناء فندق. وكان بيتر ماكايكين (44 عاما) توجه إلى السليمانية شمالي العراق في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لمناقشة شروط مشاركته في بناء فندق مع متعهد محلي، ولم يعد منذ ذلك الحين.
 
وحملت سفتلانا زوجة ماكايكين المتعهد العراقي مسؤولية خطف زوجها, قائلة إن المتعهد اتصل بها هاتفيا للمطالبة بفدية مقدارها 150 ألف دولار مقابل الإفراج عن زوجها.
 
قتلى أميركيون
جورج كيسي توقع تجدد الهجمات بالعراق (رويترز)
في غضون ذلك قال الجيش الأميركي، في بيان عسكري، إن أربعة من جنوده قتلوا الاثنين بانفجار عبوة ناسفة خلال قيامهم بعملية في محافظة نينوى شمال العراق. وبذلك يرتفع إلى 3019 عدد العسكريين الأميركيين الذين لقوا حتفهم بالعراق منذ غزو هذا البلد قبل نحو أربعة أعوام، استنادا لأرقام البنتاغون.
 
وتأتي هذه الأحداث بينما تتأهب الحكومة العراقية لتدشين حملة أمنية كبيرة في العاصمة، قال عنها قائد القوات متعددة الجنسيات بالعراق، الجنرال الأميركي جورج كيسي، إنه "لا توجد ضمانات" لنجاحها.
 
وقد وصلت إلى العراق الطلائع الأولى، من الجنود الإضافيين الـ21 ألفا الذين قرر الرئيس الأميركي جورج بوش إرسالهم إلى بغداد، قادمة عبر الحدود مع الكويت. وفي الإطار نفسه، ذكر العميد أنور دولاني، آمر لواء السليمانية الكردي الذي تشارك وحداته بالخطة الأمنية، أن ألف جندي من اللواء غادروا باتجاه العاصمة.

في تطور آخر اتهم مسؤولون بريطانيون وأميركيون، إيران، بالوقوف وراء الهجمات على القوات البريطانية جنوب العراق. ونقلت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن المسؤولين قولهم إن طهران توفر الدعم والأسلحة والمتفجرات والتكنولوجيا "لزعزعة الاستقرار في هذا القسم من البلاد".

وكانت الأمم المتحدة قد نشرت إحصائيات عن القتلى المدنيين العراقيين عام 2006، وقالت إنهم تجاوزوا 34 ألفا. وأضافت أن أكثر من 36 ألفا آخرين جرحوا نتيجة العنف الطائفي، والاضطرابات التي تمزق العراق خلال العام الفائت.

المصدر : وكالات