الساحة الأمامية للجامعة المستنصرية حولتها سيارتان مفخختان إلى مستنقع من الدم (الفرنسية)

عاش العراق يوما دمويا مع سقوط مئات القتلى والجرحى في عدة انفجارات ببغداد، فيما قتل أربعة جنود أميركيين بانفجار عبوة ناسفة في الموصل شمال البلاد.

واستهدفت سلسلة التفجيرات وعملية إطلاق النار العشوائي جامعة وأسواقا شعبية.

وسقط أكبر عدد من الضحايا في تفجير مزدوج استهدف مدخل الجامعة المستنصرية شمال شرق العاصمة، وتسبب بمقتل نحو 70 شخصا على الأقل أغلبهم من الطلاب والموظفين كما أصيب 138 بجروح.

وقالت مصادر أمنية إن سيارتين مفخختين انفجرتا لحظة خروج الطلاب من الجامعة، مشيرة إلى أن جثثا تفحمت وأخرى ما تزال مجهولة الهوية وأن عددا من السيارات احترق جراء الانفجارين.

وذكر شهود عيان أن عناصر الدفاع المدني والإطفاء لم يتمكنوا من إخراج الجثث المتفحمة إلا بعد ساعة.

وأكدوا أن مدخل الجامعة تحول إلى مستنقع من الدم اختلط بأوراق المحاضرات والكتب والأقلام.

ومن جهة أخرى، أعلنت الشرطة أن مسلحين قتلوا عشرة أشخاص على الأقل وجرحوا سبعة آخرين عندما أطلقوا النار بشكل عشوائي من سيارة بعد ظهر الثلاثاء بأحد الأسواق الشعبية في حي البنوك شمال بغداد.

كما لقي 19 شخصا مصارعهم في ثلاثة انفجارات بالعاصمة، قضى ما لا يقل عن 15 منهم وأصيب حوالي سبعين آخرين بانفجار عبوتين ناسفتين في وقت واحد بمنطقة باب الشيخ وسط بغداد بالقرب من مرقد الشيخ عبد القادر الجيلاني.

وشهدت مناطق أخرى في العاصمة ومدن عراقية أخرى، مثل الوزيرية وخان بني سعد والديوانية والأسكندرية، حوادث متفرقة أودت بحياة ما لا يقل عن خمسة أشخاص.

وكانت الأمم المتحدة قد نشرت إحصائيات عن القتلى المدنيين العراقيين عام 2006، وقالت إنهم تجاوزوا 34 ألفا.

وأضافت أن أكثر من 36 ألفا آخرين جرحوا نتيجة العنف الطائفي، والاضطرابات التي تمزق العراق خلال العام الفائت.

خسائر الأميركيين
في غضون ذلك قال الجيش الاميركي، في بيان عسكري، إن أربعة من جنوده قتلوا يوم الاثنين بانفجار عبوة ناسفة خلال قيامهم بعملية في محافظة نينوى شمال العراق.

وأوضح البيان أن الجنود ينتمون لقوة البرق التابعة لفرقة الخيالة الأولى.

وبذلك يرتفع إلى 3019 عدد العسكريين الأميركيين الذين لقوا حتفهم بالعراق منذ غزو هذا البلد قبل نحو أربعة أعوام، استنادا لأرقام البنتاغون.

وقد قرر الرئيس الأميركي جورج بوش إرسال ما يزيد على 20 ألف جندي إضافيين إلى العراق، على الرغم من معارضة الكونغرس.

تصعيد بعد هدوء
وتأتي هذه التطورات الأمنية بعد هدوء نسبي طبع الساحة العراقية خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة وبعد يوم واحد من إعدام برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام، ورئيس محكمة الثورة سابقا عواد البندر.

وجاءت هذه الأحداث أيضا بينما تتأهب الحكومة العراقية لتدشين حملة أمنية كبيرة في بغداد، قال عنها قائد القوات متعددة الجنسيات بالعراق، الجنرال الأميركي جورج كايسي، إنه "لا توجد ضمانات" لنجاحها.

تعزيزات أميركية
وفي سياق آخر، وصلت إلى العراق الطلائع الأولى، من الجنود الإضافيين الـ21 ألفا الذين قرر الرئيس الأميركي جورج بوش إرسالهم إلى بغداد، قادمة عبر الحدود مع الكويت.

وفي الإطار نفسه، ذكر العميد أنور دولاني، آمر لواء السليمانية الكردي الذي تشارك وحداته بالخطة الأمنية، أن ألف جندي من اللواء غادروا باتجاه العاصمة.

وعلى صعيد آخر يشهد العراق تطورات سياسية أبرزها اتهام إيران من قبل مسؤولين أميركيين وبريطانيين بزعزعة الاستقرار في العراق.

المصدر : وكالات