كوندوليزا رايس بحثت بالسعودية إستراتيجية بوش الجديدة (الفرنسية)

أجرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مباحثات مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في الرياض، بحضور كبار المسؤولين السعوديين، تناولت إستراتيجية الرئيس جورج بوش الجديدة في العراق وسبل دعم دول الجوار لها.
 
ووصلت رايس في وقت متأخر من مساء أمس إلى السعودية، قادمة من مصر، في سياق جولتها بمنطقة الشرق الأوسط والتي تركز على  حشد الدعم للخطة الأميركية الجديدة.
 
وستتوجه الوزيرة الأميركية لاحقا اليوم إلى الكويت للاجتماع بنظرائها في دول الخليج الست والأردن ومصر. وطبقا لمصادر أميركية فإن رايس ستحث هذه الدول على دعم حكومة نوري المالكي وتقديم مساعدات مالية.
 
دعم مصري
وقد استأثر الوضع بالعراق على محادثات رايس مع المسؤولين المصريين في مدينة الأقصر. وحثت الوزيرة الأميركية المصريين علي مضاعفة الجهود لدعم العملية السياسية في العراق.
 
من جانبه أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في مؤتمر صحفي مشترك مع رايس أمس، عن دعم القاهرة للخطة الأميركية بإرسال قوات إضافية لمساعدة الحكومة العراقية على تحسين الوضع الأمني في بغداد. 
 
كوندوليزا رايس طلبت من القاهرة دعم العملية السياسية بالعراق (رويترز)
لكن أبو الغيط أشار إلى أن القاهرة تعتقد أن هناك تعديلات دستورية مطلوبة لفتح الطريق أمام مشاركة كل الأطياف العراقية بالعملية السياسية.
 
وطالب الوزير المصري بتفكيك كل "التنظيمات الإرهابية والمليشيات" معربا عن قلق بلاده من التدخل الأجنبي بالعراق. وردا على سؤال بشأن الدور الإيراني، قال إن هناك مؤشرات بوجود عناصر تسعى للتدخل على الأرض العراقية.
 
وأوضح أبو الغيط أن تلك القضية ستتم مناقشتها في اجتماع بين رايس ووزراء الخارجية بدول الخليج والأردن ومصر بالكويت.
 
من جانبه قال أمين الجامعة العربية إنه حصل على موافقة رايس على المبادئ الخمس التي وضعتها الجامعة للخروج بالعراق من أزمته، وهي ضمان وحدة أراضيه واستئناف عملية الوفاق واعتبار المواطنة هي أساس الهوية ووقف أنشطة المليشيات وتعديل الدستور العراقي.
 
 وأضاف عمرو موسى، عقب لقائه رايس، أنه حصل على وعد منها بأن تكون هذه المبادئ جزءا من السياسة الأميركية في الفترة المقبلة.
 
شبكات إيران وسوريا
وقد تعهد سفير واشنطن في بغداد زلماي خليل زاد بملاحقة ما وصفها  بشبكات إيران وسوريا التي تعمل على"تقويض الأمن" بالعراق.
 
وقال خليل زاد، في مؤتمر صحفي مشترك مع قائد القوات الأميركية الجنرال جورج كيسي، إن الخطة الأمنية تهدف إلى تعزيز الجهود الإقليمية لتحقيق الاستقرار "وتغيير سلوك إيران وسوريا".
 
وفي إشارة إلى اعتقال الإيرانيين الخمسة العاملين بمكتب الاتصال الإيراني في أربيل الخميس الماضي، أوضح خليل زاد "لقد قمنا بخطوات تستهدف الشبكات الإيرانية العاملة مع قوة القدس" موضحا أن المعتقلين ليسوا دبلوماسيين وإنما مجرد "عملاء" يعملون على تدمير العراق.
 
الخطة الأمنية
مقاتلون أكراد متوجهون إلى بغداد (الفرنسية)
من جانبه ذكر قائد القوات الأميركية بالعراق أنه رغم وجود قوات عراقية وأميركية كافية بخطة أمن بغداد، فإنه ليست هناك ضمانات لنجاحها.
وأضاف الجنرال جورج كيسي "ليس مسموحا للمليشيات بأن تكون بديلا عن الدولة أو لتوفير الأمن  وتولي مسؤوليته".
 
وفي سياق متصل، قال كيسي إن طليعة القوات الإضافية التي ستشارك بخطة أمن بغداد وصلت إلى العاصمة العراقية. وقال إن "العناصر الأولية من المجموعة الأولى توجد هنا" وأحجم عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل أو إعلان موعد بدء العمليات.
 
وكان الرئيس الأميركي تعهد بإرسال 21 ألف جندي إضافي إلى العراق أغلبهم سيتوجه إلى بغداد.
 
وفي نفس الإطار، أوضح آمر أحد الألوية الكردية الثلاثة التي تشارك وحداتها بالخطة الأمنية أن عناصر من اللواء المتمركز بالسليمانية غادرت مواقعها الأحد باتجاه بغداد.
 
وذكر العميد أنور دولاني أن ألف جندي من لواء السليمانية غادروا باتجاه العاصمة حيث سيتمركزون بمطار المثنى.
 
هجمات وجثث   
تصاعد الهجمات بالمفخخات مؤخرا (الفرنسية)
وتأتي التحركات الميدانية والجهود الأمنية لكبح جماح العنف، فيما شهدت الـ24 ساعة الماضية هجمات جديدة أسفرت عن مقتل ثلاثين شخصا على الأقل وإصابة عدد آخر.
 
وفي أحدث الهجمات لقي ستة أشخاص مصرعهم بينهم جنديان عراقيان، وجرح 38 آخرون، في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مقرا للحزب الديمقراطي الكردستاني بحي العربي بالموصل.
 
كما قتل 24 بينهم عدد من قوات الأمن والجنود العراقيين في انفجار مفخخات ببغداد وكركوك، فيما عثرت الشرطة على 43 جثة مجهولة عليها آثار التعذيب منها ثلاثون في بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات