مباحثات رايس مع العاهل السعودي تناولت العراق وفلسطين وإيران ولبنان (الفرنسية)

أجرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مباحثات مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز ونظيرها سعود الفيصل، تناولت إستراتيجية بوش الجديدة في العراق وسبل دعم دول الجوار لها.

وفي مؤتمر صحفي مع نظيرها السعودي أكدت رايس أن مدى نجاح الخطة الجديدة في العراق يتوقف بشكل أساسي على مدى جدية العراقيين في تنفيذ هذه الخطة.
 
وأضافت أن الطرفين اتفقا على وحدة العراق وسيادة أراضيه وتمتع جميع مواطنيه بمعاملة بالتساوي بغض النظر عن طوائفهم. فيما أكد الفيصل أن الرياض تدعم بالكامل الخطة الأميركية الجديدة في العراق.
 
من جانب آخر قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن واشنطن ستكثف جهودها من أجل تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائييليين. على أساس إقامة دولتين يعيشان جنبا إلى جنب في سلام. بينما دعا الفيصل إلى تبني حلول شاملة للصراع والبعد عن الحلول الجزئية التي أثبتت فشلها.

كما تناولت مباحثات الجانبين الوضع في لبنان، وأكد الفيصل أن الطرفين اتفقا على مواصلة الجهود لإنجاح مؤتمر باريس3 لإنهاء الأزمة في لبنان، بينما دعت رايس مجددا لدعم حكومة فؤاد السنيورة.

ملف إيران
وفي ما يتعلق بإيران قال وزير الخارجية السعودي إن بلاده لا تقوم بوساطة بين طهران وواشنطن, مؤكدا أن إيران جارة وأن بلاده تأمل في تجنب أي صراع يمكن أن يبرز في المنطقة.

من جانبها قالت رايس وردا على سؤال عمّا إذا كانت ايران تسعى لوساطة بين واشنطن وطهران بعد رسالة علي لاريجاني إلى الملك السعودي, إن المسألة ليست مسألة وساطة. مشيرة الى أن المسألة النووية لا تمثل صراعا بين واشنطن وطهران, وإنما إلى وجود قرار دولي في هذا الخصوص ينبغي على طهران الالتزام به.

أبو الغيط دعا لمشاركة كل ألوان الطيف السياسي بالعراق في العملية السياسية (الفرنسية)
وتواصل رايس جولتها في المنطقة وتجمتع في وقت لاحق اليوم في الكويت مع نظرائها وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب مصر والأردن في محاولة لحشد دعم هذه الدول لإستراتيجية بوش الجديدة في العراق.

دعم مصري
وقد استأثر الوضع بالعراق على محادثات رايس مع المسؤولين المصريين في مدينة الأقصر. وحثت الوزيرة الأميركية المصريين على مضاعفة الجهود لدعم العملية السياسية في العراق.

من جانبه أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط -في مؤتمر صحفي مشترك مع رايس أمس- عن دعم القاهرة للخطة الأميركية بإرسال قوات إضافية لمساعدة الحكومة العراقية على تحسين الوضع الأمني في بغداد.

لكن أبو الغيط أشار إلى أن القاهرة تعتقد أن هناك تعديلات دستورية مطلوبة لفتح الطريق أمام مشاركة كل الأطياف العراقية بالعملية السياسية.

وطالب الوزير المصري بتفكيك كل "التنظيمات الإرهابية والمليشيات" معربا عن قلق بلاده من التدخل الأجنبي بالعراق. وردا على سؤال بشأن الدور الإيراني، قال إن هناك مؤشرات بوجود عناصر تسعى للتدخل على الأرض العراقية.

وأوضح أبو الغيط أن تلك القضية ستتم مناقشتها في اجتماع بين رايس ووزراء الخارجية بدول الخليج والأردن ومصر في الكويت.

من جانبه قال أمين الجامعة العربية إنه حصل على موافقة رايس على المبادئ الخمسة التي وضعتها الجامعة للخروج بالعراق من أزمته، وهي ضمان وحدة أراضيه واستئناف عملية الوفاق واعتبار المواطنة هي أساس الهوية ووقف أنشطة المليشيات وتعديل الدستور العراقي.

وأضاف عمرو موسى -عقب لقائه رايس- أنه حصل على وعد منها بأن تكون هذه المبادئ جزءا من السياسة الأميركية في الفترة المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات