رجال الإسعاف ينقلون جثث ضحايا تفجيري ساحة الجيلاني وسط بغداد(الفرنسية)

لقي عشرات المدنيين العراقيين مصارعهم اليوم وأصيبت أعداد أكبر بجروح في أعنف موجة من التفجيرات تشهدها بغداد بعد فترة من الهدوء النسبي.

وذكرت مصادر أمنية وطبية أن 65 طالبا جامعيا قتل وإصيب130 آخرون جراء انفجار سيارتين مفخختين قرب الجامعة المستنصرية شمالي شرقي العاصمة العراقية. 

وأضافت أن الانفجارين وقعا بفارق زمني بسيط بعد خروج طلبة الفترة المسائية من حرم الجامعة.

وفي منطقة باب الشيخ وسط العاصمة وقع انفجاران متعاقبان قرب مرقد الشيخ عبد القادر الجيلاني، مما أدى إلى مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من70 آخرين.

الانفجار الأول حصل جراء انفجار قنبلة مزروعة على جانب إحدى الطرق المؤدية إلى المرقد وأعقبه انفجار دراجة نارية ملغومة في المكان ذاته.

وذكر مصدر من الشرطة أنه يبدو أن الانفجاريين كانا موقوتين بحيث يصيب الانفجار الثاني خدمات الإنقاذ التي حضرت لمساعدة ضحايا الانفجار الأول.

تفجير الكرادة أوقع أربعة قتلى بينهم رجلا شرطة (الفرنسية)
وكانت الشرطة نجحت في وقت سابق في إبطال مفعول قنبلة مزروعة على الطريق في حي الكرادة بوسط بغداد عندما انفجرت قنبلة أخرى وأسفرت عن سقوط أربعة قتلى بينهم شرطيان.

وفيما قتل عراقيون آخرون بهجمات أخرى في أنحاء العراق كشفت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة اليوم أن أكثر من 34 ألف عراقي مدني قتلوا في أعمال عنف العام 2006.

القوة الإضافية
وفيما تستعد الحكومة العراقية لتنفيذ خطة جديدة لأمن بغداد دخلت إلى العراق عبر حدوده مع الكويت طلائع القوات الأميركية الإضافية المكلفة بدعم خطة رئيس الوزراء نوري المالكي الأمنية الجديدة الهادفة لإنهاء الاقتتال الطائفي.

وجاء وصول القوة بعد أسبوع من تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بإرسال 21 ألف جندي إضافي للعراق حيث سيتمركز معظمهم في بغداد والباقي في الأنبار في إطار إستراتيجية جديدة مخصصة لهذا البلد.

من جهته قال قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال جورج كيسي إن طلائع القوة وصلت إلى بغداد دون أن يوضح تفاصيل عن موعد وصولها أو تاريخ بدء عملياتها.

القوة الكردية غادرت السليمانية الأحد وتتمركز في مطار المثنى(الفرنسية)
وذكر كيسي -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع السفير الأميركي ببغداد زلماي خليل زاد أمس- أنه رغم وجود قوات عراقية وأميركية كافية بخطة أمن بغداد، فإنه ليست هناك ضمانات لنجاحها. وأضاف "ليس مسموحا للمليشيات بأن تكون بديلا عن الدولة أو لتوفير الأمن وتولي مسؤوليته".

القوة الكردية
وفي نفس الإطار أوضح آمر أحد الألوية الكردية الثلاثة -التي تشارك وحداتها بالخطة الأمنية- أن عناصر من اللواء المتمركز بالسليمانية غادرت مواقعها الأحد باتجاه بغداد.

وذكر العميد أنور دولاني أن ألف جندي من لواء السليمانية غادروا باتجاه العاصمة حيث سيتمركزون في مطار المثنى.

وفي السياق قال خليل زاد "القادة العسكريون ستكون لهم حرية الفعل والقدرة على القيام بما هو لازم دون تدخل سياسي". وتعهد كذلك بملاحقة ما وصفها بشبكات إيران وسوريا التي تعمل على "تقويض الأمن" في العراق.

المصدر : وكالات