أطراف حقوقية في العراق وخارجه تنتقد إعدام عواد البندر وبرزان التكريتي (رويترز)

أكدت الحكومة العراقية تنفيذ حكم الإعدام في حق برزان التكريتي، الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ورئيس محكمة الثورة العراقية السابق عواد البندر بعد إدانتهما بقضية إعدام 148 شخصا في الدجيل مطلع الثمانينيات.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في مؤتمر صحفي، إنه تم إعدام برزان التكريتي وعواد البندر في وقت مبكر من صباح اليوم في ظروف قانونية سليمة.

وأضاف الدباغ أن تنفيذ الإعدام تم بحضور قاض ومدع عام وطبيب وأن العملية تمت في ظروف قانونية سليمة، مشيرا إلى أن جميع الذين حضروا العملية التزموا بتعليمات الحكومة الداعية لاحترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالعملية، مشيرا إلى أن الجميع التزموا خطيا باحترام هذه التعليمات وعدم تسريب أي معطيات بشأن تفاصيل إعدام المسؤولين العراقيين السابقين.

وأكد إن عملية الإعدام لم تشهد ترديد أي شعارات ولم تشبها أي تصرفات من شأنها أن توحي أن روح الانتقام والتشفي سادت أثناء تنفيذ حكم الإعدام في حق برزان والبندر، لكن الدباغ أعلن أن رأس برزان التكريتي انفصل عن جسده أثناء إعدامه.

وقد أثار هذا الكشف تشكيك أطراف قانونية وسياسية في ظروف الإعدام، حيث أن انفصال رأس التكريتي عن جسده يمثل سابقة في عمليات الإعدام شنقا حسب هذه الأطراف التي طالبت بتحقيق طبي دولي في ظروف الإعدام.

وقال محامون للتكريتي والبندر إنهم يرجحون التمثيل بجثة التكريتي بعد شنقه.

وقال المحامي بديع عارف -عضو هيئة الدفاع- إن ملابسات إعدام برزان والبندر يمثل انتهاكا آخر للتقاليد المرعية حيث لم يتم إبلاغ ذوي المحكوم عليهم بالإعدام.

وأشار بديع عارف إلى أن الحكومة العراقية تماطل في تسليم جثمان البندر إلى ابنه بدر.

ومن جانبه اعتبر المحامي الأردني صالح عبد الكريم العرموطي أن إعدام برزان والبندر اغتيال سياسي يمثل وصمة عار في تاريخ القضاء العراقي.

ويأتي إعدام برزان والبندر بعد 16 يوما على إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في ظروف أثارت جدلا واسعا بعد أن تم تسريب شريط مصور لعملية الإعدام وما رافقها من أعمال استفزازية ذات طابع طائفي.

المصدر : الجزيرة + وكالات