الحكومة العراقية تقول إن عملية إعدام برزان والبندر لم تشبها خروقات (الفرنسية)

قالت الحكومة العراقية إن إعدام برزان التكريتي، الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر تم في وقت مبكر من صباح اليوم في ظروف سليمة.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية على الدباغ في مؤتمر صحفي إن عملية الإعدام جرت في الساعة الثالثة من فجر اليوم بحضور قاض وطبيب ومدع عام ولم تشبها أي خروقات.

وحسب الدباغ فإن جميع الحاضرين التزموا خطيا باحترام الشروط التي فرضتها الحكومة من أجل تنفيذ حكم الإعدام في حق برزان والبندر بعد إدانتها بمقتل 148 شخصا في الدجيل مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

وتابع أنه "تم إبلاغ جميع الحضور بضرورة الالتزام والسلوك والانضباط واحترام هذه التعهدات، وتم الالتزام بتعليمات الحكومة إذ لم يسجل أي هتاف أو تعرض للمدانين".

وأشار المسؤول العراقي إلى حدوث حالة نادرة من نوعها وهي انفصال رأس برزان عن جسده أثناء عملية الإعدام.

وقد أثار هذا الكشف تشكيك أطراف قانونية وسياسية في ظروف الإعدام، حيث أن انفصال رأس التكريتي عن جسده يمثل سابقة في عمليات الإعدام شنقا حسب هذه الأطراف التي طالبت بتحقيق طبي دولي في ظروف الإعدام. وقال محامون للتكريتي والبندر إنهم يرجحون التمثيل بجثة التكريتي بعد شنقه.

خوسي مانويل باروسو يؤكد رفض أوروبا المبدئي لحكم الإعدام (رويترز-أرشيف)

إدانة أوروبية
وفي أولى ردود الأفعال الدولية دان الاتحاد الأوروبي إعدام برزان التكريتي وعواد البندر. قال رئيس المفوضية الأوروبية خوسي مانويل باروسو "لدينا موقف مبدئي ضد عقوبة الإعدام. لا يحق لأحد أن يسلب شخصا آخر حياته".

ومن جانبه دان رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي عملية الإعدام قائلا "لدي الموقف نفسه بالنسبة لإعدام صدام حسين. وإيطاليا تعارض عقوبة الإعدام".

انتقادات حقوقية
وانتقدت عدة أطراف حقوقية في العراق وخارجه ظروف إعدام برزان والبندر. وقال المحامي بديع عارف -عضو هيئة الدفاع- إن ملابسات إعدام برزان والبندر تمثل انتهاكا آخر للتقاليد المرعية حيث لم يتم إبلاغ ذوي المحكوم عليهم بالإعدام.

وأشار بديع عارف إلى أن الحكومة العراقية تماطل في تسليم جثمان البندر إلى ابنه بدر.

ومن جانبه اعتبر المحامي الأردني صالح عبد الكريم العرموطي أن إعدام برزان والبندر اغتيال سياسي يمثل وصمة عار في تاريخ القضاء العراقي.

في مقابل تلك الانتقادات عبر عدد من سكان مدينة الصدر في بغداد عن فرحتهم بإعدام برزان التكريتي وعواد البندر. وقد خرج عدد من المواطنين بسياراتهم تعبيرا عن فرحتهم.

ويأتي إعدام برزان والبندر بعد 16 يوما على إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في أول أيام عيد الأضحى المبارك وفي ظروف أثارت جدلا واسعا بعد أن تم تسريب شريط مصور لعملية الإعدام وما رافقها من أعمال استفزازية ذات طابع طائفي.

المصدر : الجزيرة + وكالات