كوندوليزا رايس تزور المنطقة دون خطة محددة (الفرنسية)

بدأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سلسلة لقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين، في مستهل جولتها بالشرق الأوسط، التي استبقتها بالتأكيد على أنها لا تحمل أي مبادرة أو خطة سلام.

فقد اجتمعت رايس مع وزيري الدفاع والخارجية الإسرائيليين، حيث جددت التأكيد في مؤتمر صحفي مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني دعم بلادها لخطة خريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط، معتبرة أن إحدى أولويات الرئيس الأميركي جورج بوش هي وضع أسس قيام الدولة الفلسطينية.

من جهتها قالت ليفني إن فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية العام الماضي جعل الأوضاع أكثر تعقيدا وخطورة، على حد تعبيرها. وأكدت أنه يجب ضمان أمن إسرائيل في أي حل مع الفلسطينيين على أساس مبدأ الدولتين.

وتتوجه رايس اليوم الأحد إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ثم تغادر إلى الأردن للقاء الملك عبدالله, قبل أن تعود إلى القدس الاثنين للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وتتوجه الوزيرة الأميركية بعد ذلك إلى كل من مصر والسعودية ثم الكويت حيث تلتقي هناك وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي, بالإضافة إلى وزيري الخارجية المصري والأردني, لحشد الدعم لإستراتيجية الرئيس بوش بشأن العراق.

وكانت الوزيرة قد صرحت للصحافيين أثناء توجهها إلى إسرائيل بأنها لا تحمل خطة سلام محددة. وسعى مسؤولون أميركيون إلى التهوين من التوقعات لجولة رايس، وهي الثامنة للمنطقة منذ توليها منصبها قبل عامين وأشاروا إلى أنها ستعمل على استكشاف الآراء.

محمود عباس بحث مع عبد الله الثاني سبل احتواء الأزمة الداخلية (الفرنسية)
احتواء الأزمة
على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني أفاد مراسل الجزيرة في رام الله بأن رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تم فيه التأكيد على ضرورة احتواء الأزمة الراهنة واستئناف الحوار بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

في السياق اعتبر عباس أن من الصعب عقد لقاء بينه وبين هنية بعمان في المستقبل القريب. وعزا ذلك "للظروف الداخلية الفلسطينية الصعبة وللحراك الوطني الفلسطيني الرامي إلى الوصول إلى توافق حيال العديد من القضايا".

وقد أبلغ عباس العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بصعوبة اللقاء أثناء اجتماعهما في عمان، مضيفا أنه لا بد من تهيئة الظروف الداخلية الفلسطينية أولا قبل عقد مثل هذا اللقاء لتحقيق النتائج المرجوة منه، حسب ما نقله بيان للديوان الملكي الأردني.

وكان الملك عبد الله قد دعا الشهر الماضي عباس وهنية للاجتماع في عمان لإنهاء الاقتتال الداخلي ولتضييق هوة الخلافات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

الموظفون الحكوميون أنهوا إضرابا منذ سبتمبر الماضي (الفرنسية)
مساع فلسطينية
وفي تطور قد يؤدي إلى انفراج كبير على الساحة الفلسطينية أفاد مراسل الجزيرة في دمشق بأن محمد رشيد وزياد عمرو مبعوثي الرئيس الفلسطيني محمود عباس توجها للدوحة للقاء مسؤولين قطريين، ثم سيتوجهان لدمشق لترتيب لقاء بين عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

وأضافت مصادر أخرى أن الطرفين يقتربان أكثر من أي وقت مضى من الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة بحيث تسلم حقيبتا المالية والخارجية لشخصين مستقلين, مع بقاء هنية رئيسا للحكومة.

ومن المتوقع أن يقوم عباس في الأيام المقبلة بزيارة إلى دمشق تلبية لدعوة من الرئيس السوري بشار الأسد.

إنهاء إضراب
وفي سياق تطورات الوضع الداخلي الفلسطيني أنهى موظفو الحكومة الفلسطينية الإضراب الذي بدؤوه منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد توقيع اتفاقية اليوم بين وزارة المالية ونقابة العاملين في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله.

ودعا رئيس نقابة العاملين الفلسطينيين في الوظائف الحكومية بسام زكارنة الموظفين



الفلسطينيين إلى الالتحاق بعملهم اعتبارا من اليوم الأحد بعد اتفاق على إنهاء الإضراب المستمر منذ أربعة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات