بشار الأسد عرض مساعدة سوريا للعمل على تحقيق المصالحة بالعراق (الفرنسية)

التقى الرئيس العراقي جلال الطالباني الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، في أول زيارة يقوم بها رئيس عراقي لسوريا خلال 30 عاما.

وقد اعتبر الأسد خلال اللقاء أن أمن البلدين مشترك وما يسيء إلى أحدهما يسيء إلى الآخر، وعرض مساعدة سوريا للعمل على تحقيق المصالحة الوطنية في العراق والحفاظ على سلامته واستقراره.

وأكد الرئيس السوري في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية دعمه للعملية السياسية الجارية في العراق، مشيرا إلى أن زيارة الوفد العراقي الذي يمثل مجموع شرائح الشعب العراقي ستؤدي دورا مهما في تمتين العلاقات بين البلدين.

من جهته قال الطالباني إن "سوريا ساعدتنا في أحلك الأيام ونحن مدينون لها وضميرنا مثقل بهذا الدين الذي لا يقدر بثمن"، مؤكدا تصميمه على إقامة أفضل العلاقات مع سوريا.

وأعلن فخري كريم مستشار الرئيس العراقي أن المباحثات الأمنية السورية العراقية حققت نتائج إيجابية، وكشف عن وجود وفد أمني عراقي منذ فترة في سوريا.

ويرافق الطالباني خلال الزيارة وفد رفيع يضم وزراء الداخلية جواد البولاني والتجارة عبد الفلاح السوداني والموارد المائية عبد اللطيف رشيد ومستشار الأمن الوطني موفق الربيعي, بالإضافة إلى نواب يمثلون جميع الأحزاب والقوى السياسية بالعراق.

ديك تشيني شدد على ضرورة انتصار بلاده في حرب العراق (الفرنسية)
تصريحات تشيني

زيارة الطالباني لدمشق تتزامن مع استمرار الجدل في الولايات المتحدة بشأن إستراتيجية الرئيس جورج بوش الرامية لإرسال قوات أميركية إضافية للعراق.

في هذا الإطار قال ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إن على واشنطن أن تتحلى بالعزيمة للانتصار في العراق وإلا ستؤكد وجهة نظر زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بأن من الممكن الضغط على الأميركيين للانسحاب.

ودافع تشيني في حديث مع شبكة فوكس نيوز عن خطة بوش بإرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق التي يرى منتقدون أنها لا تطرح بديلا، وقال إن الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة في حربها ضد ما سماه الإرهاب يجب أن تكون على ثقة بأن بلاده لن تغادر قبل أن تحقق النجاح.

وشدد على أن إستراتيجية بن لادن هي دفع الوجود الأميركي خارج المنطقة عن طريق ما سماه الإرهاب والعراق حاليا هو مركز هذه المعركة من الضروري للغاية الفوز بها.

من جهته قال ستيفن هادلي مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي إن الرئيس بوش يعلم أن الشعب الاميركي أصيب بإعياء من الحرب في العراق. وأضاف هادلي أن صبر الشعبين الأميركي والعراقي يوشك على النفاد.

مسلسل التفجيرات تواصل بقوة في العراق (رويترز)
الوضع الميداني
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وإصابة آخر إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء مهمة عسكرية في شمال العراق يوم السبت، وبذلك يرتفع إلى 3013 عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي منذ غزو العراق عام 2003.

يأتي ذلك في حين تبنى الجيش الاسلامي في العراق هجوما بعبوة ناسفة على مدرعة أميركية في منطقة التاجي شمال بغداد.

وفي كركوك أعلنت الشرطة العراقية أن مسلحين قتلوا شخصين أحدهما من "أبرز قادة تنظيم القاعدة" في قضاء الحويجة غرب هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

من جهة أخرى أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 26 عراقيا في هجمات وتفجيرات متفرقة غالبيتهم في شمال البلاد، في حين عثرت الشرطة على 40 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد.

وبموازاة ذلك اعتقل الجيش العراقي ما مجموعه 82 مشتبها به في عمليات غرب بغداد وشرقها بالإضافة إلى ضبط حوالي 2000 صاروخ من طراز كاتيوشا.

في هذه الأثناء أبلغ مصدر في مشرحة بغداد بأن المشرحة استقبلت العام الماضي جثث زهاء 16 ألف شخص مجهول أغلبهم سقطوا ضحايا العنف الطائفي.

المصدر : وكالات