البرغوثي: الرصاصة الفلسطينية الموجهة لفلسطيني إساءة لعرفات ولياسين وللأسرى (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

قال النائب الأسير مروان البرغوثي من معتقله الإسرائيلي إن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) توشكان على إعلان حكومة الوحدة الوطنية بعد نجاحهما في الاتفاق على معظم النقاط الخلافية.

وكان النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي محمد بركة قد زار أمس مروان البرغوثي في سجن هداريم وتداول معه مجمل الأوضاع على الساحة الفلسطينية طيلة ساعتين وسبقت اللقاء مكالمة هاتفية بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبين بركة.

بركة: البرغوثي أكد على تلازم المقاومة والأفق السياسي (الجزيرة نت)
إعلان وشيك
وقال بركة للجزيرة نت إن البرغوثي وأسرى آخرين من حركتي فتح وحماس شاركوا في الجهود المبذولة وصولا لحكومة الوحدة الوطنية على أساس وثيقة الأسرى.

وأكد بركة على لسان البرغوثي أن الأخير يعارض خوض الانتخابات المبكرة كمخرج للمأزق الفلسطيني ويؤمن بأن حكومة وحدة وطنية قادرة على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتعزيز المعسكر العقلاني في إسرائيل هي مسألة واقعية جدا وباتت المسافة التي تفصل الفلسطينيين عنها قصيرة جدا أكثر من أي وقت مضى.

وأكد النائب بركة في اللقاء على الوزن النوعي للنائب البرغوثي وزملائه في الحركة الأسيرة، خاصة من خلال وثيقة الأسرى التي أصدروها قبل عدة أشهر، وحققت تقدما جديا في رؤية بعض الفصائل خارج منظمة التحرير، في ما يتعلق بالمرجعيات الدولية وغيرها.

وقال بركة إنه من المهم الآن سماع صوت البرغوثي وزملائه في الساحة الفلسطينية إزاء ما يحدث على صعيد المواجهات الداخلية وجهود إقامة حكومة وحدة وطنية، أو على صعيد مسار العملية السياسية الفلسطينية الإسرائيلية.

وأكد البرغوثي أنه يرى في وثيقة الاتفاق الوطني الحل الأفضل للأزمة الفلسطينية. وأضاف "إننا نطمح إلى دولة صغيرة من حيث الحجم، ولكنها كبيرة بالكرامة والحريات. فالشعب الفلسطيني جرّب المقاومة من دون مفاوضات، والمفاوضات من دون مقاومة، وفي الحقيقة فإنه لا بديل عن مقاومة الاحتلال في المناطق المحتلة منذ عام 1967، إلى جانب أفق سياسي وعمل ميداني جدي".

"
الرصاص الذي يطلق من الفلسطيني موجها للفلسطيني هو عمليا موجه لقبري ياسر عرفات وأحمد ياسين، وهو إساءة لعذابات الأسرى ودماء الشهداء
"
البرغوثي
11 ألف أسير

وقال البرغوثي إنه يؤيد ويدعم اللقاء الذي جرى بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود أولمرت، حتى وإن كان اللقاء لمجرد العلاقات العامة، خاصة أن وعود أولمرت لم تنفذ. واعتبر أن "هذا يثبت أن الحديث عن تعزيز مكانة الرئيس أبي مازن، يراد منه فقط ضرب مشروع منظمة التحرير الفلسطينية".

وحذر البرغوثي من استمرار الاقتتال الفلسطيني الداخلي، ودعا البرغوثي إلى الحفاظ على التهدئة انسجاما مع المصلحة الوطنية الفلسطينية مؤكدا أن الأسرى يشعرون بالمرارة الشديدة لاستمرار القتال.

وقال "إن الرصاص الذي يطلق من الفلسطيني موجها للفلسطيني، هو عمليا موجه لقبري ياسر عرفات وأحمد ياسين، وهو إساءة لعذابات الأسرى ودماء الشهداء".

ودعا البرغوثي النائب بركة إلى تدخل القوى الفلسطينية الوطنية الإسلامية داخل أراضي 48 لرأب الصدع ووقف الاقتتال، وأكد أن الأسرى الفلسطينيين لا يزالون على موقفهم من إعلان الإضراب على الطعام إذا استمر الاقتتال.

وتوقف البرغوثي مليا عند قضية الأسرى الفلسطينيين، وقال إن في سجون الاحتلال اليوم قرابة 11 ألف أسير، وإن استمرار احتجازهم يدل على حماقة سياسية إسرائيلية تعبر عن توجه عدائي للشعب الفلسطيني لا سيما أن الكثيرين منهم يكابدون حالات صحية خطيرة للغاية.

المصدر : الجزيرة