كوندوليزا رايس أقرت بأن استهداف الإيرانيين في العراق تم بأوامر مباشرة من جورج بوش (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي أن الإيرانيين الخمسة المعتقلين لدى القوات الأميركية شمالي العراق يوم الخميس يتبعون للحرس الثوري الإيراني ويزودون "المتمردين العراقيين بأسلحة".
 
وأوضح بيان للجيش الأميركي أن "النتائج المبدئية كشفت النقاب عن أن المعتقلين الخمسة لهم صلة بالحرس الثوري الإيراني، قوة القدس، وهي منظمة معروفة بتقديمها المال والسلاح وتكنولوجيا الشحنات الناسفة البدائية والتدريب للجماعات المتطرفة التي تحاول زعزعة استقرار الحكومة العراقية ومهاجمة قوات التحالف".
 
وأضاف البيان أنه "تمشيا مع السياسة الأميركية ستواصل القوة المتعددة الجنسيات قطع الدعم اللوجستي للمتطرفين الوارد من خارج العراق".
 
ومن المعلوم أن هؤلاء الخمسة قد اعتقلوا في غارة أميركية على مكتب حكومي إيراني في مدينة أربيل العراقية في ثاني عملية من نوعها خلال شهر.

وتتهم واشنطن طهران منذ فترة طويلة بالتدخل في العراق بما في ذلك تقديم السلاح والتدريب للقوى الشيعية.
وجاءت هذه التطورات بعيد تصريح وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأن الإيرانيين تربطهم صلة بالحرس الثوري الإيراني، وأن دهم المبنى الذي كانوا يقيمون فيه قد تم بعد تلقي معلومات بأن الأشخاص الموجودين بالمكتب لهم علاقة بهجمات ضد القوات الأجنبية والعراقية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي الإفراج عن أحد المعتقلين واحتجاز الخمسة الآخرين لدى القوات الأميركية التي تواصل التحقيق.
 
وقد أضافت رايس أن العمليات الأميركية الأخيرة في العراق ضد المصالح الإيرانية جاءت بأوامر صادرة عن الرئيس جورج بوش.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم عن رئيسة الدبلوماسية الأميركية أن بوش أصدر قبل عدة أشهر أمرا يقضي بشن هجوم واسع النطاق على المصالح الإيرانية في العراق.

وأضافت رايس التي لم توضح تاريخ صدور أمر بوش أن الرئيس اتخذ ذلك القرار "بعد فترة رأينا خلالها زيادة في نشاط" الإيرانيين في العراق "وزيادة في عدد القتلى" ناتجة عن هذا النشاط.

تزايد الخسائر دفع الأميركيين لمراجعة موقفهم من الحضور الإيراني بالعراق (رويترز)
عملية استفزازية

وردا على تصريحات رايس دعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الولايات المتحدة إلى وقف "تصرفاتها غير القانونية ومغامراتها" في العراق.
 
وقال متكي في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري إن "تصرفات كهذه (في إشارة لحادث أربيل) مخالفة لاتفاقية فيينا وتشكل تدخلا فاضحا في العلاقات بين بلدين شقيقين".
 
وفي وقت سابق أدانت طهران العملية التي وصفتها بـ"الاستفزازية" ووضعتها في سياق المساعي الأميركية لتخريب العلاقات العراقية الإيرانية.

وتقول واشنطن إن المعتقلين الستة لم يكونوا في العراق بصفتهم دبلوماسيين وإن المكتب الذي داهمته القوات الأميركية ليست له أي صفة دبلوماسية.

في المقابل قال وزير الخارجية العراقي إن الإيرانيين المعتقلين كانوا يقيمون بصورة رسمية بعلم الحكومة العراقية ومقرهم هو مكتب ارتباط فقط وليس قنصلية.

المصدر : وكالات