المتهمون أثناء إحدى جلسات المحاكمة في سبتمبر/أيلول الماضي (الفرنسية-أرشيف)

سمحت السلطات الليبية لأهالي الممرضات البلغاريات المتهمات بنقل الإيدز إلى أطفال ليبيين بزيارتهن في سجنهن بطرابلس.
 
وقال صالح عبد السلام المدير التنفيذي لمؤسسة القذافي التي يرأسها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي إن المؤسسة رتبت للأمر، وزار الأقارب الممرضات بشكل يومي منذ العاشر من الشهر الحالي, على أن تستمر الزيارات حتى الـ19 منه "تقديرا للظروف النفسية السيئة للممرضات".
 
وتلقت الممرضات آخر زيارة في الـ19 من الشهر الماضي, وهو اليوم الذي أكدت فيه محكمة ليبية حكما سابقا بإعدامهن هن وطبيب فلسطيني.
وأمضى المتهمون حتى الآن سبع سنوات في السجن بعد إدانتهم بتهم حقن 400 طفل بفيروس الإيدز بمستشفى بنغازي, توفي 50 منهم.
 
ما ينفع مع ليبيا
وقال وزير خارجية بلغاريا إيفاليو كالفين أمس إنه إذا لم تنجح جهود بلاده في إقناع السلطات الليبية بإطلاق سراح الممرضات هذا العام ستسعى لتكثيف الضغوط الدولية لأن ذلك هو "ما يجدي نفعا مع ليبيا". ويأتي هذا التصريح بعد أسبوعين فقط من نيل بلغاريا عضوية الاتحاد الأوروبي, وهو ما يتيح لها هامش تحرك دبلوماسي أكبر.
 
غير أن كالفين رجح بقاء الممرضات عاما آخر بليبيا, وجدد رفض بلغاريا دفع تعويضات لأن ذلك سيعني اعترافها بالذنب, قائلا إنه لا مجال لأن تتوقع طرابلس مزيدا من الأموال, في إشارة إلى صندوق دولي أنشئ لتقديم العلاج والمساعدات الطبية للأطفال وأسرهم, قال القذافي إنه يحتوي ثلاثة ملايين يورو, وهو مبلغ وصفه بأنه غير كاف.
 
وطلبت ليبيا نحو 13 مليون دولار دية لكل طفل، وهو ما إجماليه 5.2 مليارات دولار تدفع لأسر الضحايا لتعفو عن الممرضات اللائي تؤكد بلغاريا براءتهن مستندة إلى دراسات خبراء في الإيدز أكدت أن المرض بدأ ينتشر على الأرجح في مستشفى بنغازي قبل أن يبدأن العمل فيه عام 1998, وأن السلطات ضحت بهن كبش فداء للتغطية على مساوئ النظام الطبي الليبي.
 
ورغم تأكيد الإعدام فقد تركت ليبيا الباب مفتوحا عندما أشارت إلى أن القضية قد تحل من خلال هيئة تنفيذية يطلق عليها مجلس القضاء الأعلى الذي يمكن الحكومة من إلغاء الحكم.

المصدر : وكالات