الحكومة العراقية قالت إن مكتب الذي دهم بأربيل كان سيحول لقنصلية إيرانية (الفرنسية-أرشيف)

استمرت تداعيات اعتقال القوات الأميركية لستة موظفين إيرانيين عند دهمها لمكتب عائد للحكومة الإيرانية في أربيل بشمال العراق.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الإيرانيين تربطهم صلة بالحرس الثوري الإيراني، وقال إن عمليات الدهم تمت بعد تلقي معلومات بأن الأشخاص الموجودين بالمكتب لهم علاقة بهجمات ضد القوات الأجنبية والعراقية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية توم كيسي الإفراج عن أحد المعتقلين واحتجاز الخمسة الآخرين لدى القوات الأميركية التي تواصل التحقيق.

وأدانت طهران العملية التي وصفتها بـ"الاستفزازية" ووضعتها في سياق المساعي الأميركية لتخريب العلاقات العراقية الإيرانية.

وفي وقت سابق ذكر المتحدث شون ماكورماك أن المعتقلين الستة لم يكونوا في العراق بصفتهم دبلوماسيين وأن المكتب الذي دهمت القوات الأميركية ليست له أي صفة دبلوماسية.

في المقابل قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن الإيرانيين المعتقلين كانوا يقيمون بصورة رسمية بعلم الحكومة العراقية ومقرهم هو مكتب ارتباط فقط وليس قنصلية.

"
عملية الدهم تمت بعد إعلان الرئيس بوش إستراتيجيته الجديدة في العراق لكن البنتاغون نفى بشدة اعتزامه شن عمليات عسكرية ضد الأراضي الإيرانية

"
وأشار إلى أن هناك طلبا إيرانيا بتحويل مكتب أربيل إلى قنصلية، وأضاف أنه يتم حاليا استكمال الإجراءات القانونية لذلك في ضوء اتفاق عراقي مع إيران على افتتاح قنصليات إيرانية في أربيل والسليمانية مقابل افتتاح قنصليتين عراقيتين في مشهد والأهواز.

وأوضح أن الحكومة العراقية تبذل جهودا لإطلاق سراح هؤلاء الإيرانيين مؤكدا إجراء اتصالات مع السفارة الأميركية ببغداد وقيادة القوات الأجنبية حيث تم شرح طبيعة عملهم.

وتقول الولايات المتحدة إن الإيرانيين الستة الذين اعتقلتهم كانوا يقومون باستهداف القوات العراقية والأميركية.

من جانبها قالت روسيا إن دهم المكتب "عمل غير مقبول" ويعتبر انتهاكا للقانون الدولي.

وجاء في بيان تلاه في موسكو الناطق باسم الخارجية الروسية "إنه من غير المقبول بالمرة للقوات (الأميركية) أن تدهم مكتبا عائدا لدولة ما على أراضي دولة أخرى. ومن غير الواضح كيف يتماشى هذا التصرف مع تصريحات واشنطن بأنها تحترم سيادة العراق".

اتهامات بوش
جاءت الدهم بعد اتهامات الرئيس الأميركي جورج بوش لإيران وسوريا بالسماح باستخدام أراضيهما لشن هجمات داخل العراق. لكن البيت الأبيض ووزارة الدفاع سارعتا لنفي أن يكون ذلك مقدمة لشن عمليات عسكرية أميركية ضد الأراضي الإيرانية أو السورية.

وقال وزير الدفاع روبرت غيتس أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إنه من الناحية العسكرية لا حاجة للقوات الأميركية لعبور الحدود الإيرانية أو السورية، وأكد أن الإستراتيجية التي أعلنها الرئيس الأميركي تشمل فقط عمليات داخل العراق وليس عبر الحدود.

ويشدد المسؤولون الأميركيون على ضرورة إحلال الأمن في بغداد وملاحقة "كل المعتدين على القانون"، و"توجيه ضربات عسكرية لشبكات تنقل أسلحة أو مقاتلين من إيران وسوريا داخل العراق".

وأكد رئيس هيئة الأركان في القوات الأميركية بيتر بايس أن التصدي لأي إمدادات إيرانية أو سورية لمجموعات في العراق، سيحصل داخل الأراضي العراقية وضد الشبكات المرتبطة بهذين الطرفين.

المصدر : وكالات