جنود إثيوبيون يقومون بعمليات تفتيش في ميناء مقديشو (الفرنسية)

قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة لم تحدد حتى الآن "مقتل أي هدف ذي قيمة عالية" في القصف الذي نفذته طائراتها قبل نحو أسبوع على جنوب الصومال.
 
وقال المسؤول الذي لم يكشف عن هويته لواشنطن بوست إنه عثر على ثياب ملطخة بالدماء ووثيقة تثبت أن قائد الجناح العسكري للمحاكم الإسلامية آدم آشي عيرو كان في الموقع، دون أن يعرف مصير من تسميهم واشنطن بإرهابيين دوليين وبينهم ثلاثة مطلوبين لدور مزعوم في تفجير سفارتيها بكينيا وتنزانيا عام 1998.
 
أميركيون بالصومال
وذكرت مصادر إعلامية أميركية أن فريقا عسكريا أميركيا صغيرا دخل إلى جنوب الصومال -في أول عملية من نوعها منذ مهمة 1994- لتحديد هوية قتلى القصف.
 
عبد الله يوسف (يمين) اتفق مع سبعة من  زعماء الحرب لتسليم أسلحتهم (رويترز)
وتصر واشنطن على أن القتلى إرهابيون، لكن منظمة أوكسفام الإنسانية البريطانية -التي تحدثت عن 70 قتيلا- أكدت أنهم رعاة صوماليون.
 
وأكد المتحدث باسم الحكومة الصومالية عبد الرحمن ديناري مقتل الإرهابيين المطلوبين، ومن تبقى فهو مختبئ -حسب قوله- في مناطق الغابات، مضيفا أن القوات الحكومية المدعومة من إثيوبيا استولت على منطقة رأس كامبوني آخر معاقل المحاكم الإسلامية.
 
وتسلمت قوات الحكومة إدارة مدينة جيليب بعد انسحاب قوات المحاكم من جميع المناطق التي كانت تسيطر عليها عدا الشريط الحدودي بين الصومال وكينيا.
 
حالة الطوارئ
ورغم نهاية المعارك وتأكيد الحكومة أنها تسيطر على الوضع أقر البرلمان قانونا تقدمت به الحكومة لإعلان حالة الطوارئ ثلاثة أشهر قابلة للتمديد، بعد إلغاء بنود متعلقة بتمديده دون العودة إلى الهيئة التشريعية، وأخرى متعلقة بالمحاكمات الاستثنائية والاستيلاء على الممتلكات الخاصة.
 
كما أعلنت الحكومة اتفاقا مع سبعة أمراء حرب رئيسيين على تسليم أسلحتهم وضم مقاتليهم إلى قوى الأمن الوطني بعد محادثات أمس مع الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف أحمد، نتج عنها تشكيل لجنة من 12 عضوا لإعادة الأمن والاستقرار إلى العاصمة.
 
وكان بين الموقعين الزعيمان الرئيسان بجنوب المدينة محمد قنيار أفراح وموسى سودي يلاهو اللذان كانا يمنعان الحكومة في السابق من اتخاذ العاصمة مقرا لها.
 
ويرى مراقبون أن الاتفاق سيساعد كثيرا الرئيس يوسف على تهيئة الأوضاع لنشر قوات حفظ سلام أفريقية، والمضي قدما في تشكيل جيش وقوات شرطة.


المصدر : الجزيرة + وكالات