مني ميناوي وصف الوضع في دارفور بأنه مأساوي (رويترز-أرشيف)

اتهم مني أركو ميناوي الزعيم المتمرد السابق في دارفور وكبير مستشاري الرئيس الحكومة السودانية بأنها وراء تردي الوضع الأمني في دارفور وأنها لم تخلف سوى النازحين خاصة في شرق تشاد.

وقال ميناوي الذي تولى بعد توقيعه اتفاق أبوجا للسلام منصب رئيس السلطة الانتقالية لدارفور، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية من طرابلس إثر لقاء مع الزعيم الليبي معمر القذافي إن الوضع مترد بدارفور، متهما الحكومة بدعم مليشيات الجنجويد.

ووصف الوضع في دارفور بأنه مأساوي مع غياب المنظمات الإنسانية وتوقف الإغاثة في الشتاء القارس ما يتطلب تحركا كثيفا لاحتواء هذة الأزمة الإنسانية، كما قال.

وحول تهديده بالانسحاب من الحكومة أكد ميناوي أن "كل الخيارات قائمة ما لم تستتب الأوضاع الأمنية في دارفور ولم تحترم اتفاقية سلام دارفور من وقف لإطلاق النار وتفعيل الاتفاق ووقف لكل الخروقات".

وكانت حركة تحرير السودان أكبر فصائل المتمردين في دارفور انقسمت إلى فصيلين، الأول والأكبر بقيادة ميناوي الذي وقع اتفاق السلام في أبوجا في مايو/ أيار الماضي مع الخرطوم، والثاني برئاسة عبد الواحد محمد نور الذي لم يوقع الاتفاق الذي رفضته أيضا حركة العدل والمساواة.

واشنطن وبكين




من جهة أخرى عبر السودان عن استغرابه إزاء رغبة واشنطن في دفع الصين أحد أبرز حلفاء الخرطوم إلى التدخل في جهود السلام في دارفور، حسب ما ذكرت وكالة السودان الرسمية للأنباء "سونا".

جاء ذلك بعد أن أعلن موفد الرئيس الأميركي إلى دارفور أندرو ناتسيوس الجمعة في زيارة إلى بكين أن الولايات المتحدة والصين قررتا التعاون من أجل التوصل إلى سلام عن طريق التفاوض في الإقليم.

أندرو ناتسيوس طلب من المسؤولين الصينيين التدخل (الفرنسية-أرشيف)
وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصادق عن "استغرابه إزاء التوجه الأميركي بالطلب إلى الدول الشريكة والصديقة للسودان بالمساعدة على حل الأزمة في دارفور"، حسب الوكالة.

وأضاف "أن أبواب السودان مفتوحة أمام ناتسيوس الذي زار البلاد مرتين" و"يمكنه أن يتعاون مع الحكومة السودانية بشأن مشكلة دارفور".

وتابع قائلا إنه إذا أرادت الولايات المتحدة حل "مسألة دارفور فعليها أن تسعى إلى حل بالتعاون" مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، معتبرا أن "أي جهود خارج هذا الإطار ستكون غير مجدية".

وبكين هي أبرز الدول التي تشتري النفط السوداني، وقد استخدمت حق النقض (الفيتو) لمنع محاولة الأسرة الدولية الضغط على السلطات السودانية.

وتحاول الأمم المتحدة إقناع الخرطوم بالقبول بنشر قوة تابعة لها في دارفور كي تحل محل قوة حفظ السلام الأفريقية التي تفتقر إلى التجهيز والتمويل.

وأعرب السودان عن استعداده للقبول بدعم لوجستي وتقني من الأمم المتحدة لهذه القوة ولكنه يرفض نشر قوات دولية.

المصدر : وكالات