لبنان يتجنب التدخل في الدول غير المتعاونة مع التحقيق
آخر تحديث: 2007/1/13 الساعة 03:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/13 الساعة 03:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ

لبنان يتجنب التدخل في الدول غير المتعاونة مع التحقيق

 الدستور يلزم رئيس لبنان بدعوة البرلمان إلى الانعقاد في حال طالبت به الأغلبية (رويترز-أرشيف)

التزمت الحكومة اللبنانية موقف الحياد إزاء الجدل الدائر في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الدول المتعاونة وغير المتعاونة مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
 
ورفض مجلس الأمن الخميس الموافقة على اقتراح روسي يطلب من رئيس لجنة التحقيق سيرج براميرتس تسمية عشر دول قال إنها "لم تتعاون مع لجنة التحقيق".
 
يشار إلى أن براميرتس رفض الإفصاح عن هذه الدول خلال مناقشة تقريره الأخير الشهر الماضي في المجلس، رغم أنه نوه بتعاون سوريا الإيجابي مع اللجنة.
 
وعندما سئل وزير الإعلام غازي العريضي عن الموضوع بعد اجتماع للحكومة اللبنانية الجمعة رفض إعطاء جواب مباشر، ولكنه قال إن "تعاون كل الدول مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري أمر ضروري ومطلوب".
 
وأضاف العريضي أن "الحكومة اللبنانية لا تتدخل في عمل لجنة التحقيق وتأمل أن تتعاون كل الدول مع اللجنة من أجل كشف الحقيقة".
 
وفي نيويورك قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي شوركين إنه "في الوقت الذي مورست فيه أشد الضغوط على سوريا من أجل أن تتعاون، هناك دول أخرى امتنعت عن تنفيذ هذا المطلب مما يستدعي استعمال أسلوب الضغط نفسه الذي استعمل مع سوريا". وعرض شوركين أن يبعث مجلس الأمن رسالة لبراميرتس يدعوه فيها إلى تسمية الدول غير المتعاونة.
 
دعوة البرلمان للانعقاد
قضية اغتيال رفيق الحريري مازالت تشغل الساحة السياسية اللبنانية (رويترز-أرشيف)
على الصعيد الداخي طلب أكثر من نصف أعضاء البرلمان اللبناني -وهي الأغلبية الحاكمة- من رئيس الجمهورية إميل لحود دعوة البرلمان إلى الانعقاد.
 
ووقع الأعضاء على عريضة تطالب بتوقيع مرسوم رئاسي يدعو البرلمان إلى الانعقاد بصورة استثنائية من أجل إقرار بعض القوانين خاصة.
 
ومنها القانون المرتبط بالمحكمة الدولية التي ستقاضي المتورطين في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
وقد سلم نواب من فريق 41 آذار العريضة إلى الأمانة العامة لمجلس النواب. ويلزم الدستور اللبناني رئيس البلاد بتوقيع مثل هذه المراسيم في حال طالبته الأغلبية البرلمانية بذلك، لكن الدستور لا يلزم الرئيس بوقت محدد للاستجابة للطلب.
 
مساعدات عسكرية أميركية
وفي شأن آخر زودت الولايات المتحدة لبنان بعشرين عربة همفي عسكرية في إطار مساعدات عسكرية قيمتها 40 مليون دولار لدعم الحكومة اللبنانية.
 
وقال توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الأميركية إنها "دفعة أولى" من الدعم الذي تعهدت به واشنطن للقوات المسلحة اللبنانية "في إطار جهودنا للمساعدة في تعزيز تلك القوة ومنحها القدرة على الحركة إلى جانب بعض من الدعم الفني في النقل والإمداد الذي تحتاجه لتنفيذ مهمتها".
 
وتنتشر القوات المسلحة اللبنانية إلى جانب قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تم نشرها بجنوب البلاد بعد الحرب التي خاضها مقاتلو حزب الله مع إسرائيل العام الماضي.
 
وترغب الولايات المتحدة في دعم حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة سياسيا وعسكريا في الوقت الذي تواجه فيه تحديا من جانب المعارضة التي يتزعمها حزب الله والتي تعهدت بالإطاحة بالسنيورة إذا لم يمنحها سلطة تعطيل القرارات في حكومة وحدة وطنية أو يدعو إلى انتخابات مبكرة.
 
وتشمل الصفقة الأميركية التي تعهدت بها واشنطن العام الماضي إجمالا 285 عربة همفي تقدم على دفعات أخرى خلال الشهور القادمة. وبالإضافة إلى عربات همفي ستقوم الولايات المتحدة بتزويد الحكومة اللبنانية بمعدات لمكافحة الشغب وتقديم تدريبات للتحقيق في حوادث التفجير إلى جانب مساعدات أخرى لقوات الأمن الداخلي اللبنانية.
 
الجميل ينفي تحدثه لوسائل إعلام إسرائيلية (رويترز-أرشيف)
الأسيران الإسرائيليان

وفي وقت سابق نفى الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل أن يكون أبلغ صحيفة معاريف الإسرائيلية أن جنديين إسرائيليين أسرهما مقاتلو حزب الله في يوليو/تموز العام الماضي مازالا على قيد الحياة، وقال إنه لا يعرف شيئا عن مصيرهما.
 
وأكد الجميل الموجود حاليا في مدريد للمشاركة في مؤتمر للسلام، في بيان أصدره مكتبه، أنه لم يتحدث إلى أي وسيلة إعلام إسرائيلية عن هذين الجنديين لأنه ببساطة لا يعرف عنهما شيئا، ولا يتمتع بأي صفة للتحدث بهذا الشأن.
 
وكانت معاريف نقلت عن الجميل وسياسي لبناني ثان لم تكشف عن اسمه قولهما في مقابلتين، إن الجنديين إيلداد ريغيف وإيهود غولدووسر مازالا على قيد الحياة دون أن يقدما تفاصيل أخرى. لكنهما أعربا عن أملهما في أن يعود الجنديان إلى إسرائيل في صحة جيدة.
 
وخلص تحقيق إسرائيلي داخلي نشر في وقت سابق، إلى أن الجنديين أصيبا بجروح خطيرة أثناء أسرهما وأن أحدهما على الأقل قد يكون توفي.
 
ورفض حزب الله خلال الحرب طلبا للأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن الجنديين، وتمسك بإفراج تل أبيب أولا عن أسرى لبنانيين وربما آخرين تحتجزهم في سجونها.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أكد أنه لن يتم تبادل الأسرى بشروط حزب الله، إذا لم يثبت أن غولدووسر وريغيف على قيد الحياة.
المصدر : الجزيرة + وكالات