دراسة: لا صلاحية دستورية لعباس في الدعوة لانتخابات مبكرة
آخر تحديث: 2007/1/13 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/13 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/24 هـ

دراسة: لا صلاحية دستورية لعباس في الدعوة لانتخابات مبكرة

دعوة عباس لانتخابات مبكرة مخالفة للقانون والدستور حسب الدراسة (الفرنسية-أرشيف) 

محمد النجار-عمان

خلصت دراسة قانونية إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يملك أي صلاحية دستورية وقانونية في الدعوة إلى انتخابات رئاسية أو تشريعية مبكرة.

الدراسة -التي قام بها مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها- أوضحت أن بنود القانون الأساسي الفلسطيني لم تعط أي جهة سواء في الرئاسة أو الحكومة أو القضاء الفصل في الخلاف الناشئ عن قرار الرئيس الفلسطيني بالدعوة لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، وأن المجلس التشريعي سيد نفسه وله الصلاحية دون غيره من المؤسسات كافة في قرار وجوده أو استقالته.

وأشارت الدراسة، التي جاءت من خلال بحث قانوني معمق في القانون الأساسي وكافة القوانين ذات العلاقة، إلى أن لا صلاحية قانونية أو دستورية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بل إنه لم يرد ذكر المنظمة في القانون الأساسي إلا في المادة التي أشارت إلى أن علم الدولة الفلسطينية هو علم منظمة التحرير.

وجاء فيها أن قيام أي جهة كانت بتنفيذ قرار الرئيس الفلسطيني يعد مشاركة معه في خرق الدستور وتعطيلا للنظام القانوني الفلسطيني، ويرتب العقوبة المستحقة في القانون أمام المحاكم الفلسطينية.

الحمد: التشريعي سيد نفسه وعباس لا يملك حله (الجزيرة نت)
الصلاحية للتشريعي
من جهته قال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط جواد الحمد إن النظام الأساسي الفلسطيني من دستور وقوانين أثبت أن الرئيس الفلسطيني لا يملك أي صلاحية نص عليها النظام الأساسي أو أي قوانين أخرى بالدعوة لانتخابات مبكرة للمجلس التشريعي الفلسطيني.

وذكر أن المجلس التشريعي سلطة أعلى من سلطة الرئيس في النظام القضائي والقانوني الفلسطيني، وعليه فهو لا يستطيع القيام بهذه المهمة وتعتبر دعوته مخالفة للنظام والدستور، وإذا ما قام بممارستها فهو يخرق بذلك الدستور الذي أؤتمن عليه وأقسم اليمين على المحافظة عليه عندما استلم رئاسة السلطة الوطنية.

الحمد أشار للجزيرة نت إلى إن النظام القانوني الفلسطيني القائم "لا يوفر أي فرصة لا لمنظمة التحرير التي لا علاقة لها بالسلطة قانونيا ولا للمحكمة الدستورية التي نص على صلاحياتها ولا لأي جهة أخرى أن تعطي الرئيس هذه الصلاحية".

وأضاف أن "القانون يحظر على الرئيس في ستة من مواده أن يقوم بمثل هذا الإجراء بل ويمنعه منه (..)، الرئيس يستطيع أن يستقيل ولا يستطيع أن يدعو لانتخابات مبكرة للرئاسة في السلطة الوطنية بل عليه أن يستقيل أمام المجلس التشريعي وأن يوافق المجلس على استقالته بثلثي أعضائه عند انعقاده انعقادا كاملا وبعدها يتم تغيير موقع الرئيس ليستلم مكانه رئيس المجلس التشريعي لمدة 60 يوما وهو الذي يصدر مرسوم الانتخابات الرئاسية وليس الرئيس المستقيل".

واعتبر الحمد أنه ليس هناك من خيار أمام الرئيس الفلسطيني إلا التفاهم مع الأغلبية البرلمانية التي تمثلها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأي خيار آخر هو خيار الانتقال للمجهول وتدمير للبنية القانونية والتشريعية الفلسطينية، وهو ما قد يعصف بما تم إنجازه حتى الآن من 15 عاما من بناء الكيان السياسي الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة