إيران تعتبر مداهمة الأميركيين مبنى عائدا لها في أربيل عملية استفزازية (الفرنسية)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن العمليات الأميركية الأخيرة في العراق ضد المصالح الإيرانية جاءت بأوامر صادرة عن الرئيس جورج بوش.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم عن رئيسة الدبلوماسية الأميركية أن الرئيس بوش أصدر قبل عدة أشهر أمرا يقضي بشن هجوم واسع النطاق على المصالح الإيرانية في العراق.

وأضافت رايس التي لم توضح تاريخ صدور أمر بوش، أن الرئيس اتخذ ذلك القرار "بعد فترة رأينا خلالها زيادة في نشاط" الإيرانيين في العراق "وزيادة في عدد القتلى" ناتجة عن هذا النشاط.

وقد كشفت رايس ذلك في وقت تتواصل فيه تفاعلات اعتقال القوات الأميركية ستة موظفين إيرانيين عند مداهمتها مكتبا عائدا للحكومة الإيرانية في أربيل بشمال العراق.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الإيرانيين تربطهم صلة بالحرس الثوري الإيراني، وإن عمليات الدهم تمت بعد تلقي معلومات بأن الأشخاص الموجودين بالمكتب لهم علاقة بهجمات ضد القوات الأجنبية والعراقية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي الإفراج عن أحد المعتقلين واحتجاز الخمسة الآخرين لدى القوات الأميركية التي تواصل التحقيق.

"
هوشيار زيباري:
هناك جهود لإطلاق سراح الإيرانيين الستة والاتصالات جارية مع السفارة الأميركية ببغداد وقيادة القوات الأجنبية حيث تم شرح طبيعة عملهم

"

عملية استفزازية
وردا على ذلك دعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الولايات المتحدة إلى وقف "تصرفاتها غير القانونية ومغامراتها" في العراق.

وقال متكي في اتصال هاتفي مع  نظيره العراقي هوشيار زيباري إن "تصرفات كهذه (في إشارة لحادث أربيل) مخالفة لاتفاقية فيينا وتشكل تدخلا فاضحا في العلاقات بين بلدين شقيقين".

وفي وقت سابق أدانت طهران العملية التي وصفتها بـ"الاستفزازية" ووضعتها في سياق المساعي الأميركية لتخريب العلاقات العراقية الإيرانية.

وتقول واشنطن إن المعتقلين الستة لم يكونوا في العراق بصفتهم دبلوماسيين وإن المكتب الذي داهمته القوات الأميركية ليست له أي صفة دبلوماسية.

في المقابل قال وزير الخارجية العراقي إن الإيرانيين المعتقلين كانوا يقيمون بصورة رسمية بعلم الحكومة العراقية ومقرهم هو مكتب ارتباط فقط وليس قنصلية.

وأشار إلى أن هناك طلبا إيرانيا بتحويل مكتب أربيل إلى قنصلية، وأضاف أنه يتم حاليا استكمال الإجراءات القانونية لذلك في ضوء اتفاق عراقي مع إيران على افتتاح قنصليات إيرانية في أربيل والسليمانية مقابل افتتاح قنصليتين عراقيتين في مشهد والأهواز.

وأوضح أن الحكومة العراقية تبذل جهودا لإطلاق سراح هؤلاء الإيرانيين، مؤكدا إجراء اتصالات مع السفارة الأميركية ببغداد وقيادة القوات الأجنبية حيث تم شرح طبيعة عملهم.

اتهامات بوش
جاءت المداهمة بعد اتهامات الرئيس الأميركي إيران وسوريا بالسماح باستخدام أراضيهما لشن هجمات داخل العراق. لكن البيت الأبيض ووزارة الدفاع سارعتا لنفي أن يكون ذلك مقدمة لشن عمليات عسكرية أميركية ضد الأراضي الإيرانية أو السورية.

وقال وزير الدفاع روبرت غيتس أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إنه من الناحية العسكرية لا حاجة للقوات الأميركية لعبور الحدود الإيرانية أو السورية، وأكد أن الإستراتيجية التي أعلنها الرئيس بوش تشمل فقط عمليات داخل العراق وليس عبر الحدود.

ويشدد المسؤولون الأميركيون على ضرورة إحلال الأمن في بغداد وملاحقة "كل المعتدين على القانون"، و"توجيه ضربات عسكرية لشبكات تنقل أسلحة أو مقاتلين من إيران وسوريا داخل العراق".

وأكد رئيس هيئة الأركان في القوات الأميركية بيتر بايس أن التصدي لأي إمدادات إيرانية أو سورية لمجموعات في العراق سيحصل داخل الأراضي العراقية وضد الشبكات المرتبطة بهذين الطرفين.

المصدر : وكالات