نوري المالكي (يسار) يعتبر الخطة الأميركية الجديدة تحمل رؤية مشتركة (رويترز-أرشيف)

رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالإستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق، في حين اعتبرت جماعة عراقية مسلحة يشتبه في ارتباطها بتنظيم القاعدة أن تلك الخطة تمثل دليلا على هزيمة الولايات المتحدة في العراق.

وقال متحدث رسمي عراقي إن المالكي يعتبر أن الخطة الجدية التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش تمثل "رؤية مشتركة وفهما متبادلا" بين بغداد وواشنطن.

وحسب نفس المصدر فإن المالكي يعتبر أن الخطة الأميركية الجديدة والمتمثلة أساسا في إرسال 21500 جندي أميركي إضافي للعراق "مساندة لإستراتيجية الحكومة العراقية في استلام القيادة والسيطرة".

وقد تعهد الرئيس الأميركي بالمضي قدما في خطته حتى لو حاول الكونغرس منعه من ذلك. وقال بوش في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية إنه سيتجاوز اعتراضات الكونغرس على إستراتيجيته الرامية إلى إنهاء العنف بالعراق.

ويأتي إصرار بوش على تنفيذ خطته الجديدة فيما أظهرت آخر استطلاعات الرأي أن ثلثي الأميركيين يرفضونها. كما قوبلت الخطة بانتقادات شديدة داخل الكونغرس خاصة من نواب الأغلبية الديمقراطية الذين انضم إليهم بعض النواب في الحزب الجمهوري الحاكم.

جورج بوش يقرر تعزيز قوات بلاده بالعراق بإرسال 21500 جندي إضافي (الفرنسية-أرشيف)
هزيمة أميركية
من جهة أخرى أعلنت جماعة عراقية مسلحة عن رفضها للإستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق بوصفها دليلا على هزيمة الولايات المتحدة.

وقالت جماعة تطلق على نفسها اسم "دولة العراق الإسلامية" في بيان على الإنترنت "نقول إن هذه الترهات لا تعدو أن تكون توطئة لإعلان الهزيمة والهروب من جحيم العراق فمسألة زيادة عدد القوات لا تغير من طبيعة المعركة شيئا".

وأضافت الجماعة "أن التهويل الإعلامي لما يسمى بخطة أمن بغداد أو إستراتيجية بوش الجديدة لا تغير من طبيعة المعركة شيئا بإذن الله، وأن العدو الآن بدأ يحاول الحفاظ على ماء وجهه ولو على أرض بغداد فحسب فحتى الخطط الأمنية التي كانت تشمل العراق صارت محدودة على بغداد".

روبرت غيتس يربط نجاح الخطة بمدى التزام الحكومة العراقية بالتزاماتها (الفرنسية-أرشيف)
فرص النجاح
وفي إفادته أمام جلسة استماع أمس بلجنة القوات المسلحة لمجلس الشيوخ ربط وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس نجاح الخطة بالتزام حكومة المالكي بتعهداتها, وأقر بأن سجل الحكومة العراقية في الوفاء بالتزاماتها "ليس مشجعا".

ورفض الوزير تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية لكنه أوضح أنه في حالة تراجع العنف بشكل ملموس "عندئذ قد نكون في موقف يمكن فيه بدء الانسحاب فعليا في وقت لاحق من العام الحالي".

واستبعد غيتس شن أي هجمات أميركية على أهداف داخل إيران أو سوريا تستهدف ما يعتقد أنها شبكات تهريب الأسلحة والمقاتلين الأجانب إلى العراق.

كما أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال بيتر بيس خلال الجلسة، تعهد القيادة العراقية بالسماح لقادتها العسكريين بالعمل في كل أنحاء بغداد، بغض النظر عن الاعتبارات الطائفية لفرض حكم القانون. وأصر بيس على تأييده لخطة بوش مؤكدا أنها توفر قوات كافية لإقرار الأمن.

وفي الشأن الميداني قالت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة إن قوات الأمن العراقية اعتقلت، بمساندة قوة أميركية، ما لا يقل عن 47 مسلحا خلال عملية عسكرية في مدينة الفلوجة قبل أربعة أيام.

محادثات بدمشق
سياسيا أعلن مصدر في الرئاسة العراقية أن الرئيس جلال الطالباني سيزور دمشق غدا الأحد في زيارة هي الأولى لرئيس عراقي للعاصمة دمشق منذ ثلاثة عقود، ومن المتوقع أن يطلب الطالباني من سوريا السيطرة على حدودها ومنع تسلل المسلحين للعراق.

المصدر : وكالات