قوات الحكومة الانتقالية وإثيوبيا انتشرت في أنحاء مقديشو للسيطرة على الوضع الأمني (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع الصومالي في تصريح لوكالة أسوشيتد برس أن القوات الحكومية الانتقالية مدعومة بالجيش الإثيوبي استولت على منطقة رأس كامبوني آخر معاقل مقاتلي المحاكم الإسلامية بعد خمسة أيام من المعارك العنيفة.

وقال العقيد بري عدن شير إن القتال مازال مستمرا وإن القوات الحكومية والإثيوبية ومقاتلات إثيوبية من طراز ميغ تطارد "الإسلاميين" في مناطق الغارات القريبة.

وكانت التقارير قد تحدثت فور بدء القصف الجوي الأميركي الاثنين الماضي عن أن القوات الحكومية والإثيوبية واجهت صعوبات في ملاحقة مسلحي المحاكم في مناطق الأحراش قرب الحدود الكينية فاستعانت بسلاح الجو الأميركي. وتبعد منطقة رأس كامبوني ثلاثة كيلومترات فقط عن الحدود الكينية.

الحكومة الانتقالية كثفت المشاورات لاستعادة الأمن بمقديشو (الفرنسية)
أمراء الحرب
في هذه الأثناء أعلنت الحكومة الانتقالية أنها اتفقت  أمس الجمعة مع سبعة من أمراء الحرب الرئيسيين على تسليم أسلحتهم للحكومة وضم مقاتليهم إلى القوى الأمنية الوطنية. جاء ذلك بعد محادثات دامت أربع ساعات في مقديشو مع الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف أحمد.

وذكر مراسل الجزيرة أن أمراء الحرب شكلوا مع الحكومة لجنة من 12عضوا لإعادة الأمن والاستقرار إلى مقديشو. وبين الموقعين على الاتفاق الزعيمان الرئيسيان في جنوب المدينة محمد قنيار أفراح وموسى سودي يلاهو اللذان كانا يمنعان الحكومة من اتخاذ العاصمة مقرا لها.

وقد أكد أفراح في تصريح لأسوشيتدبرس أن أمراء الحرب مستعدون للتعاون مع الحكومة الانتقالية. لكن تصريحات موسى سودي للوكالة نفسها حملت نبرة تهديد، فقد ربط الالتزام بهذا الاتفاق باستعداد الحكومة لتحقيق المصالحة وبأن تختار القيادة المناسبة حتى "لا تفقد ثقة الشعب".

واعتبر المتحدث باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن ديناري أنها فرصة ممتازة أمام الحكومة لتحسين الوضع الأمني، مشيرا إلى أن أمراء الحرب تعهدوا بالانخراط في الحكومة.

ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق سيساعد كثيرا الرئيس يوسف على تهيئة الأوضاع لنشر قوات حفظ سلام أفريقية في الصومال، والمضي قدما في تشكيل جيش وطني وقوات شرطة.

وكانت اشتباكات قد وقعت الجمعة قرب قصر الرئاسة في مقديشو بين مسلحين موالين لقنيار أفراح وحرس الرئاسة وأسفرت عن مقتل ما بين ستة وتسعة أشخاص وجرح 11. وأشارت أنباء إلى أن المسلحين حاولوا شق طريقهم بالقوة في اتجاه المقر الرئاسي مما أدى إلى اندلاع الاشتباكات.

"
البنتاغون برر مبدئيا الغارات على جنوب الصومال باستهداف عناصر من القاعدة والتقارير تحدثت عن ملاحقة عناصر مشتبه في تورطها في تفيجرات نيروبي ودار السلام 1998

"
قتلى مدنيون
من جهة أخرى كشفت منظمة أوكسفام الإنسانية البريطانية أن الغارات الأميركية الاثنين الماضي أوقعت سبعين قتيلا تبين أنهم بدو رعاة صوماليون لا علاقة لهم بالصراع الدائر. ووفقا لأوكسفام أصابت الطائرات الأميركية هؤلاء الرعاة عندما كانوا يتحلقون حول نار لدفع الحشرات عن أنفسهم ومواشيهم.

وأضافت المنظمة في بيان لها أنه بمقتضى القانون الدولي يتعين التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وأشارت إلى أن القنابل الأميركية أصابت أيضا موارد حيوية للمياه.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أن الغارات استهدفت عناصر يشتبه في أنها تابعة لتنظيم القاعدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات