بان كي مون دعا إلى مضاعفة الجهود لتحقيق الاستقرار في الصومال (الفرنسية)

حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده لتحقيق الاستقرار في الصومال، مكررا مخاوفه من أن تكون الهجمات الأميركية الأخيرة على بعض المواقع في الصومال قد أضرت بالمدنيين.

وقال كي مون في أول مؤتمر صحفي له في نيويورك منذ تعيينه أمينا عاما للمنظمة الدولية في الأول من يناير/كانون الثاني، "إن الوضع في الصومال يذكرنا جميعا بأهمية معاودة مضاعفة الجهود لتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي في هذا البلد بأسرع وقت ممكن".

وعندما طلب منه التعليق على الهجمات الأميركية التي قيل إنها استهدفت قيادات في القاعدة جنوب الصومال، قال الأمين العام للأمم المتحدة "إنني مهتم بالتقارير عن الأضرار الواقعة على المدنيين وإنني مقتنع بأننا يجب أن نبذل كل جهد لحماية المدنيين".

وأضاف "إنه في الوقت الذي يتفهم فيه ضرورة هذه الهجمات فإنه ينبغي الحذر بما فيه الكفاية لكي لا تؤدي هذه الأعمال إلى نتائج غير مرجوة".

من ناحيته طالب رئيس المجلس للشهر الحالي فيتالي شوركين الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة بإجراء حوار سياسي عاجل وشامل بين مختلف الأطراف الصومالية لإنهاء النزاع والتخفيف من الأزمة الإنسانية، مشيرا إلى أن أعضاء المجلس يضعون الوضع في الصومال على قائمة أولوياتهم.

وبعد جلسة مغلقة قدم فيها وكيل الأمين العام للشؤون السياسية إبراهيم غمباري إحاطة للمجلس عن الوضع في الصومال، أعلن المجلس أنه سيرسل فريقا إنسانيا لتقييم الوضع بالقرب من الحدود مع كينيا، حيث يتجمع آلاف السكان للهروب من القتال الدائر بين الحكومة الانتقالية وقوات المحاكم الإسلامية.

وشدد المجلس على دعم بعثة الحماية والتدريب التي سيؤسسها كل من الاتحاد الأفريقي والهيئة الدولية الحكومية المعنية بالتنمية (إيغاد)، والتي ستعرف باسم (إيغاسوم) ولن يسمح للدول المجاورة للصومال بالمساهمة في قوات هذه البعثة.

ولا تلقى هذه الدعوات حتى الآن الاستجابة المطلوبة من جانب الدول الأفريقية بنشر 8 آلاف جندي في الصومال باستثناء أوغندا التي وعدت بـ1500 جندي من دون أن تخطو خطوة حاسمة نحو إرسالهم.

تسليم السلاح
من ناحية ثانية أفاد مراسل الجزيرة في مقديشو بأن أمراء الحرب قرروا تسليم أسلحتهم للحكومة الصومالية استجابة لطلب السلطات الانتقالية. وأوضح أن أمراء الحرب في طريقهم إلى مقديشو قادمين من بيداوا لتسليم أسلحتهم.

من جهة أخرى رفضت غالبية أعضاء البرلمان الصومالي التصويت لصالح قانون قدمته الحكومة الانتقالية لإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وقد طالب أعضاء البرلمان المنعقد في مدينة بيداوا بتشكيل لجنة لإعادة صياغة القانون الذي ينص على فرض حالة الطوارئ ثلاثة أشهر قابلة للتمديد لأجل غير مسمى. وبرر النواب رفضهم للقانون بأن بعض بنوده تسمح بخروقات دستورية ليست في صالح المواطنين.

القصف الأميركي لم ينل من زعماء القاعدة وأوقع مدنيين (الفرنسية)
الغارات الأميركية
على صعيد آخر قال مسؤول أميركي إن عشرة ممن وصفهم بالإرهابيين المرتبطين بتنظيم القاعدة، قتلوا خلال الغارات التي شنتها القوات الأميركية جنوبي الصومال، لكنه أضاف أن أيا من مسؤولي القاعدة الثلاثة البارزين لم يسقط أثناء تلك العمليات.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم نشر اسمه إن القوات الأميركية والإثيوبية ستواصل مطاردة الثلاثة حتى القضاء عليهم.

ويطارد الأميركيون فضل عبد الله محمد من جزر القمر وصالح علي صالح نبهان من كينيا المتورطين حسب الولايات المتحدة في الهجومين على سفارتيها في كينيا وتنزانيا في 1998 (224 قتيلا)، وأبو طلحة السوداني خبير المتفجرات القريب من أسامة بن لادن.

وفي هذا السياق نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان وزعماء قبليين في الصومال، قولهم إن الغارات الأميركية والإثيوبية التي استهدفت مواقع في جنوب البلاد، أسفرت هذا الأسبوع عن مقتل مائة مدني.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي قال الأربعاء إن الغارات الجوية الأميركية لم توقع ضحايا بين المدنيين بل قتلت ثمانية وصفهم بأنهم إرهابيون، كما أسفرت الحملة عن أسر خمسة قال زيناوي إنهم بحوزة القوات الإثيوبية بعضهم صوماليون من المحاكم الإسلامية وآخرون من أصول شرق أوسطية.

المصدر : الجزيرة + وكالات