العنف مستمر بحصد أرواح المزيد من العراقيين (الفرنسية)

أعلن مصدر في الرئاسة العراقية اليوم أن الرئيس جلال  الطالباني سيزور دمشق الأحد المقبل، حيث من المتوقع أن يطلب من سوريا السيطرة على حدودها ومنع تسلل المسلحين للعراق.

وأوضح المصدر أن الطالباني سيجري محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد  ومسؤولين آخرين، مشيرا إلى احتمال توقيع اتفاقات "أمنية وتجارية" بين البلدين.
 
وهذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها الطالباني منذ أن استأنف البلدان العلاقات الدبلوماسية في الشهر الماضي بعد ربع قرن من القطيعة عقب انحياز سوريا إلى جانب إيران إبان الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات.

كما أنها الزيارة الأولى لرئيس عراقي إلى سوريا منذ الزيارة التي قام بها الرئيس الأسبق أحمد حسن البكر أواخر السبعينيات.
 
وكان الطالباني -الذي أمضى عدة سنوات في المنفى في دمشق أثناء معارضته لحكومة صدام حسين- قال في وقت سابق إنه سيحث السوريين على "منع تسلل الإرهابيين".
 
وتتهم واشنطن سوريا بالسماح بعبور أسلحة ومقاتلين عبر الحدود إلى العراق لدعم الحركات المسلحة المناهضة للولايات المتحدة هناك وهو اتهام كرر المسؤولون السوريون نفيه.
 
ملاحقة المليشيات   
نوري المالكي تعهد بملاحقة جيش المهدي (الفرنسية-أرشيف)
وفي موضوع متصل بالسيطرة على الوضع الأمني، قال السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد إن بعض المسؤولين العراقيين أخطؤوا التقدير معتقدين أن الدعم الأميركي سيستمر مهما فعلوا بسبب الموقف الصلب للرئيس جورج بوش.
 
وأوضح خليل زاد في تصريح لشبكة (سي إن إن) الأميركية أن بوش أرسل رسالة واضحة بأن صبر الأميركيين بدأ ينفد. وأشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تعهد للرئيس بوش بملاحقة جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
 
وفي تطور متصل حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من أن واشنطن قد تعيد النظر في خطتها لإرسال قوات إضافية إلى العراق تفوق العشرين ألف جندي إذا لم تحترم حكومة المالكي تعهداتها بوضع حد لأعمال العنف الطائفي في البلاد.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قال غيتس إن الولايات المتحدة ستراقب الوضع عن كثب لتحديد ما إذا كانت القوات العراقية تلتزم بالخطط لتتماشى مع الهيكل القيادي في بغداد والبدء في تعزيز القوات بشكل منفصل عن السياسات الطائفية.
 
وفي الإطار كشف مسؤول عسكري أميركي عن أن واشنطن باتت الآن تملك تفويضا عراقيا باستهداف من أسماهم رؤوس الفتنة الطائفية.
 
وقال المسؤول الذي لم يذكر هويته إن "قادة التطرف من الجهتين سيستهدفون بعد أن ظل بعضهم في الماضي مستثنى بسبب اعتبارات سياسية فرضتها الحكومة العراقية على واشنطن".
 
ويلتقي كلام المسؤول الأميركي مع ما ذكره نائب عراقي مقرب من المالكي عن قبول الأخير بضغط أميركي "التصدي للمسلحين حتى لو كان بعضهم موالين لأقوى حلفائه السياسيين" وخصوصا مقتدى الصدر.
 
هجمات وجثث
العنف يحصد مزيدا من العراقيين يوميا (الفرنسية)
ميدانيا قتل جندي عراقي وفتى يبلغ من العمر 13 عاما بانفجار قنبلة كان يحملها الأخير في ناحية الخالدية بمحافظة الأنبار غربي العراق.
 
كما لقي شخص مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار سيارة مفخخة بأحد أسواق مدينة كركوك صباح اليوم.
 
وفي الموصل اغتال مسلحون مجهولون قائمقام بلدة البعاج عبد الله فهد شمال المدينة. وقالت الشرطة إن مسلحين اقتحموا منزل البعاج فاردوه قتيلاً مع نجله وزوجته ولاذوا بالفرار.
 
وأعلنت الشرطة العراقية عثورها على 37 جثة مجهولة الهوية خلال الـ24 ساعة الماضية في بغداد، تعرض أصحابها للتعذيب قبل قتلهم.
 
وفي بغداد أيضا تعرض مسجد (محمد رسول الله) في حي الجهاد إلى هجوم من قبل مسلحين ظهر اليوم. وقالت الشرطة إن اشتباكات اندلعت بين المهاجمين وحرس المسجد ومرتاديه أسفرت عن جرح شخصين انتهت بتدخل قوات الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات