معارضون سوريون يؤكدون محاصرة الشرطة العراقية عشرين عائلة سورية بشارع حيفا (الفرنسية)

ذكر البرلماني العراقي محمد الدايني أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا بقصف جوي ومدفعي أميركي لقرى شرق منطقة بعقوبة على الحدود العراقية الإيرانية.

وأكد الدايني في تصريحات للجزيرة أن قوات أميركية وعراقية تحاصر لليوم الخامس على التوالي تلك القرى وتمنع الدخول إليها والخروج منها. وناشد الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان التدخل لوقف معاناة هؤلاء المدنيين.

في غضون ذلك قال مصدر بالشرطة العراقية إن القوات الأميركية قصفت عددا من المنازل بمدينة الصدر شرق العاصمة. وأضاف أن الهجوم الذي شنته القوات الأميركية أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وتدمير بعض المنازل.

تأتي هذه العمليات بعد يوم من هجوم تخلله قصف جوي أميركي استهدف مسلحين سُنة بشارع حيفا وسط بغداد، وأدى لمقتل ثمانين منهم.

رجال دين يشيعون حجاجا قتلوا أمس بهجوم على حافلتهم(الفرنسية)
في السياق قالت حركة العدالة والبناء السورية المعارضة إن عشرين عائلة سورية على الأقل تحاصرها قوات الداخلية العراقية بشارع حيفا، وتطالبها بالرحيل.

وأضافت الحركة أن العائلات المحاصرة لا تتمكن من الدخول إلى سوريا، وناشدت كلا من الأردن وتركيا وقطر والسعودية بالتدخل الفوري لإنقاذ اللاجئين وتوفير ملاذ آمن لهم.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده جراء انفجار عبوة ناسفة بالفلوجة غرب بغداد. وبذلك يرتفع إلى 3008 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا بالعراق منذ بدء الحرب في مارس/آذار 2003.

المالكي والمهدي
سياسيا أعلن في بغداد أن رئيس الحكومة نوري المالكي دعا مليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر إلى تسليم أسلحتها، قبل ساعات من خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي كشف فيه أنه سيدعم خطة أمن بغداد الجديدة بآلاف الجنود.

وأوضح نائب عراقي مقرب من المالكي رفض الإفصاح عن هويته، أن الأخير وافق بضغط من الولايات المتحدة على"التصدي للمسلحين حتى لو كان بعضهم موالين لأقوى حلفائه السياسيين" وخصوصا مقتدى الصدر.

وقال النائب إن المالكي حذر قبل خطاب بوش الذي بثه التلفزيون الحكومي العراقي إن حملة الحكومة لن تستثني المليشيات. وأضاف أن الحكومة أبلغت التيار الصدري أنه "إذا كنا نريد بناء دولة لا خيار أمامنا سوى التصدي للجماعات المسلحة".

المالكي حذر مليشيات المهدي قبل خطاب بوش الأخير (الفرنسية)
وشرعت الحكومة بتطبيق خطة أمنية جديدة بالعاصمة السبت الماضي، قال المالكي إنها تشمل قيام قوى الأمن المدعومة من الجيش الأميركي بتطهير الضواحي واحدة بعد الأخرى.

وقال جنرال عراقي فضل عدم الإفصاح عن هويته بالسياق إن الخطة قد تتضمن إرسال ألوية كردية للتصدي لجيش المهدي الذي يتمركز بمدينة الصدر، مضيفا أن الخطوة ستتخذ لأن الوحدات الشيعية بالجيش لا ترغب في مقاتلة مليشيا شيعية.

يُذكر أن بوش أشار بخطابه إلى أن القوات الأميركية والعراقية باتت "تمتلك الضوء الأخضر للدخول إلى الضواحي" في إشارة ضمنية لمدينة الصدر، مضيفا أن  المالكي تعهد له بألا "يتسامح" مع ما أسماه الاضطرابات السياسية والطائفية.

المصدر : الجزيرة + وكالات